على وقع عودة التوترات إلى المنطقة، تستضيف تركيا اجتماعين دوليين، اليوم الاثنين، حيث يستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، فيما يعقد وزراء خارجية تركيا وأذربيجان وجورجيا النسخة العاشرة من اجتماعهم الثلاثي.
ومع عودة القصف المتبادل بين إيران وإسرائيل اعتباراً من مساء أمس الأحد، تصاعدت التوترات مجدداً لتلغى حركة الطيران في عدد من دول المنطقة، وسط تصاعد أسعار النفط.
ومن المقرر أن يبحث أردوغان مع رئيسة فنزويلا المؤقتة في المكتب الرئاسي بإسطنبول، العلاقات الثنائية والتعاون في قطاع الطاقة في ظل التغيير الذي شهدته كراكاس، بعد اختطاف القوات الأميركية قبل أشهر الرئيس السابق نيكولاس مادورو، ونقله إلى الولايات المتحدة.
ورغم أهمية الزيارة لم تكشف الرئاسة التركية عن أي تفاصيل لجدول الأعمال.
وفي السياق نفسه المرتبط بالتطورات، وخصوصاً في الخطط البديلة للنقل والتجارة في المنطقة، يعقد وزراء خارجية تركيا وأذربيجان وجورجيا اجتماعهم العاشر في إسطنبول، بمشاركة الوزير هاكان فيدان، ونظيريه الأذربيجاني جيهون بيراموف، والجورجية ماكا بوتشوريشفيلي.
وقالت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية لوسائل الإعلام إنه من المقرر أن يناقش الاجتماع مراجعة التعاون القائم بين البلدان الثلاثة، ويبحث مجالات العمل المشتركة للفترة المقبلة.
ويشمل الاجتماع ثلاثة محاور رئيسية هي" التطورات الإقليمية، وقضايا السياسة الخارجية، والتعاون في جنوب القوقاز"، و" تعزيز النقل والربط وشبكات العبور الإقليمية"، و" أمن الطاقة، والتجارة، وتعميق التعاون الاقتصادي".
ويأتي الاجتماع في إطار آلية ثلاثية تأسست بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار السياسي بين الدول الثلاث وتعزيز التعاون الإقليمي، حيث عقد أول اجتماع للآلية الثلاثية في يونيو/حزيران 2012 في مدينة طرابزون التركية، بينما عقد آخر اجتماع منتصف مارس/آذار 2024 في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وتقع كل من تركيا وأذربيجان وجورجيا على مسار استراتيجي يربط بين أوروبا وآسيا.
وفي هذا السياق، تعد مشاريع مثل خط سكة حديد باكو- تبليسي - قارص و" الممر الأوسط"، إلى جانب مبادرات تعزيز الشبكات اللوجستية والتعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة، من الركائز الأساسية للشراكة بين الدول الثلاث.
وبرزت الآلية الثلاثية بين تركيا وأذربيجان وجورجيا مؤخراً خياراً بديلاً لطرق التجارة، في ظل التطورات الإقليمية والدولية، والبحث عن مسارات بديلة، في ظل الكوارث والأزمات والحروب.
وبحسب مصادر في الخارجية التركية، فإن فيدان سيركز خلال الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لجنوب القوقاز في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والهشاشة الاقتصادية، والتحديات الأمنية.
وقالت المصادر إن آلية التعاون الثلاثي بين تركيا وأذربيجان وجورجيا تعد منصة مهمة وفعّالة لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وأضافت أن فيدان سيؤكد على مساهمة العلاقات القوية والمتعددة الأوجه التي أقامتها تركيا مع كل من أذربيجان وجورجيا في الاستقرار الإقليمي والتكامل الاقتصادي، حيث تتزايد أهمية الممر الأوسط من حيث الربط بين أوروبا وآسيا، في ضوء التحول الذي شهدته سلاسل التوريد العالمية في السنوات الأخيرة، ومناقشات أمن إمدادات الطاقة.
وينتظر أيضاً أن يتطرق الاجتماع إلى الحرب الروسية الأوكرانية وما تشكّله من تهديد لجنوب القوقاز والبحر الأسود والمناطق المجاورة الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك