كشفت تقارير إعلامية عن توبيخ الرئيس الأمريكي ترامب لنتنياهو بألفاظ نابية بعد التصعيد العسكري الصهيوين ضد إيران، استهدف عدة أهداف في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات جنوب غرب إيران.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ترامب طلب من نتنياهو بوضوح الامتناع عن شن المزيد من الهجمات لتجنب تقويض محادثات السلام الجارية، مستخدماً عبارة “نحن على وشك تحقيق شيء جيد فيما يتعلق بالاتفاق”، وهو ما توازى مع تصريحات ترامب لصحيفة فاينانشال تايمز وشبكة إن بي سي نيوز بمناسبة مرور 100 يوم على اندلاع الصراع، والتي أكد فيها أنه صاحب القرار الأوحد في هذه المفاوضات وأن الاتفاق لإنهاء الحرب بات وثيقاً، متوعداً بالتدمير التام في حال فشله، ومشدداً على أن شروط الاتفاق الجديد ستكون أكثر صرامة من اتفاق عام 2015 لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.
وجاء هذا التصعيد الميداني العنيف بعد بضع ساعات فقط من تصريحات حاسمة لترامب يحجّم نتنياهو فيها بشكل مباشر، حيث كشف مسؤول صهيوني أن الرئيس الأمريكي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو من نادي الجولف الخاص به في بدمينستر بولاية نيوجيرزي استمر لأقل من نصف ساعة.
وفي سياق متصل، ترتبط هذه التطورات ارتباطاً وثيقاً بملف الحرب في لبنان؛ فبينما يصر المسؤولون الصهاينة على فصل عملياتهم العسكرية ضد حزب الله والتي تواصلت بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، تؤكد طهران أن صمود أي اتفاق سلام مع واشنطن مشروط بوقف إطلاق النار الشامل في الجبهة اللبنانية التي اجتاحتها القوات الإسرائيلية في مارس الماضي.
وفي هذا الصدد، أعلن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن القواعد الأمريكية والمصالح الصهيونية باتت أهدافاً مشروعة بسبب انتهاك التفاهمات الخاصة بلبنان.
ويتزامن هذا التصعيد المحتدم مع استمرار الحصار المتبادل، حيث تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية بينما تمنع طهران معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الإستراتيجي؛ وفي الوقت الذي تلوح فيه واشنطن بإمكانية تحويل أصول إيرانية مجمدة لدول الخليج لتعويض أضرارها، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من أن أي خطوة كهذه غير قانونية وستقابل برد إيراني حاسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك