قضت محكمة التمييز، في غرفة المشورة، بعدم قبول الطعن، وتأييد حكم محكمة الاستئناف العليا المدنية، ببطلان الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى الجنائية، مع إلزام الشركة المستأنف ضدها بالمصاريف والرسوم.
وقال المحامي حسين سالم وكيل المستأنف إن تفاصيل الدعوى تكمن في وجود علاقة صداقة بين مالك الشركة والمستأنف، حيث التحق الأخير بالعمل لدى الشركة بدوام جزئي، مقابل مخصصات وعمولات غير ثابتة تخضع لمجهوداته وما يقوم بتنفيذه من مهام تسند إليه من قبل إدارة الشركة.
وقد باشر المستأنف الأعمال الموكولة إليه، ونظراً للعلاقة التي تربطه بمالك الشركة، تولى تمثيل الشركة المستأنف ضدها في العديد من التصرفات القانونية، من بينها إبرام عقود الإيجار وتحصيل المبالغ النقدية، إلا أن الشركة فوجئت بوجود نقص في العهدة والمبالغ النقدية، إضافة إلى المغالاة في بعض أسعار عقود الإيجار، لتكتشف لاحقاً، بحسب ما ورد بالدعوى، قيام المستأنف بالاستيلاء على أموال وموجودات الشركة، بما في ذلك مبالغ العهدة النقدية التي تسلمها، سواء كانت شيكات أو مبالغ نقدية.
وأوضح المحامي سالم أن الشركة استعانت بخبير محاسبي للوقوف على إجمالي المبالغ محل المطالبة، وانتهى تقرير الخبير إلى تقديرها بنحو 10 آلاف دينار، الأمر الذي دفع الشركة إلى رفع دعواها المدنية الابتدائية دون علم الطرف الآخر بوجود دعوى مقامة ضده، ونُظرت الدعوى أمام المحكمة المدنية، التي أصدرت حكماً بإلزامه بسداد مبلغ 10 آلاف دينار.
وبعد مرور ما يقارب عاماً، وانتهاء مهلة الاستئناف، فوجئ المستأنف بإجراءات تنفيذية متخذة بحقه من قبل الشركة.
وعليه، استأنف المحامي حسين سالم الحكم رغم انتهاء المدة القانونية، مستنداً إلى الدفع بعدم صحة إعلان المستأنف قانوناً بلائحة الدعوى أو بحكم محكمة أول درجة، بما يترتب عليه فتح مواعيد الاستئناف دون التقيد بالمدة المحددة قانوناً، كما دفع وكيل المستأنف بسبق الفصل في الشق المدني من خلال صدور حكم ببراءة المستأنف أمام المحاكم الجنائية من تهمة الاختلاس، وبالتالي لا يجوز للمحكمة المدنية إعادة بحث واقعة اختلاس المبالغ محل المطالبة، عملاً بحجية الحكم الجنائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك