أطلقت إيران رشقة صاروخية جديدة اليوم الاثنين باتجاه إسرائيل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل البلاد.
وشهدت أجواء القدس ورام الله سماع دوي انفجارات متزامنة مع حالة استنفار جوي، وفق ما نقلته وكالات الأنباء.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية برصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه مناطق عدة، بينها حيفا وقيسارية والخضيرة، مع إعلان لاحق عن رصد دفعات إضافية من المقذوفات.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت المقذوفات، في حين شملت الإنذارات مناطق واسعة داخل إسرائيل.
وفي سياق متصل، أطلقت إيران مساء الأحد صواريخ باتجاه إسرائيل في أول هجوم من نوعه منذ وقف إطلاق النار في أبريل، معتبرة أن ذلك جاء ردا على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل إلى عدم الرد، محذرا من تداعيات التصعيد على مسار المفاوضات مع طهران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين إن طهران ارتكبت خطأ فادحا باختيار ما وصفه بطريق الإرهاب، وفق تعبيره.
من جانبها، ربطت طهران عملياتها بالقصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أن الرسالة تحمل طابعا تحذيريا.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عملية عسكرية أطلق عليها اسم “نصر”، استهدفت قواعد جوية إسرائيلية استراتيجية، بينها “تل نوف” و”نيفاتيم”.
وجاء في بيان الحرس الثوري أن العملية جاءت ردا على ما وصفه بالعدوان الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف مواقع رادارية داخل إيران.
وفي إيران، أعلن مدير عام إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان مجيد فرشي أن غارة إسرائيلية استهدفت مركزا عسكريا في مدينة تبريز فجر اليوم، دون تسجيل خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على الماديات، مع فتح تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث.
وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة “حنظلة” السيبرانية تنفيذ هجوم إلكتروني استهدف أنظمة الرادار الإسرائيلية، متسببة بعطل واسع النطاق، وفق بيانها.
وقالت المجموعة في بيانها إن الهجوم يمثل بداية مرحلة جديدة من العمليات السيبرانية ضد البنى التحتية العسكرية والحيوية، متوعدة بمزيد من الهجمات، وموجهة رسائل تهديد لجهات ودول لم تسمها.
من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن سرعة الرد واتساع بنك الأهداف يدخلان ضمن الإجراءات العملياتية الحالية، مشيرا إلى جاهزية كاملة لتنفيذ عمليات واسعة النطاق وفق سيناريوهات عسكرية متعددة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتواصل حالة الاستنفار العسكري بين الجانبين، مع تبادل الضربات الجوية والصاروخية والهجمات السيبرانية، وسط تحذيرات من توسع رقعة المواجهة في المنطقة.
يشهد الصراع بين إيران وإسرائيل تصعيدا متسارعا انتقل من نطاق العمليات غير المباشرة إلى تبادل ضربات صاروخية وجوية معلنة، بالتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة في لبنان وساحات أخرى.
وتحذر تقديرات عسكرية وإعلامية من أن استمرار هذا النسق من الهجمات قد يفتح مرحلة طويلة من الاستنزاف العسكري المتبادل في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك