الجزيرة نت - شاهد.. ترمب يهاجم مذيعة بعد طرحها أسئلة محرجة ويغادر موقع التصوير DW عربية - إسرائيل ستوقف هجماتها ضد إيران و"ستواصل العمل ضد حزب الله" قناة الغد - نتنياهو: أضعفنا حزب الله.. وسنرد على إيران بقوة إذا عاودت استهدافنا القدس العربي - مقتل طيارين أمريكيين إثر تحطم طائرتهما في جمهورية الدومينيكان العربية نت - جلس بجوار زوج الضحية فانكشف.. قصة أغرب لص في مونديال 2006 الجزيرة نت - إمبراطورية ماسك الفضائية تفتح أبوابها للمستثمرين وكالة الأناضول - جماعة "الحوثي" تعرض مشاهد لإطلاق صواريخ على يافا في إسرائيل الجزيرة نت - ماذا حدث داخل المدرسة لحظة الزلزال؟.. فيديوهات توثق ثواني الرعب في الفلبين وكالة سبوتنيك - السلطات الأمريكية تمنع حكما عربيا من المشاركة في مونديال 2026 BBC عربي - مقتل 32 شخصاً على الأقل إثر زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين
عامة

رفاق السلاح والثورة السورية يستذكرون عبد الباسط الساروت

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تحلّ اليوم الذكرى السابعة لاستشهاد عبد الباسط الساروت أحد أبرز الوجوه الذي ارتبط اسمه بالثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011، والذي تحول من حارس مرمى واعد في نادي الكرامة ومنتخب سورية للشباب إلى أحد أ...

تحلّ اليوم الذكرى السابعة لاستشهاد عبد الباسط الساروت أحد أبرز الوجوه الذي ارتبط اسمه بالثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011، والذي تحول من حارس مرمى واعد في نادي الكرامة ومنتخب سورية للشباب إلى أحد أبرز رموز الحراك الشعبي في مدينة حمص.

برز الساروت خلال السنوات الأولى للثورة منشداً وقائداً للمظاهرات، قبل أن يحمل السلاح مع تصاعد الصراع، متنقلاً بين عدة تشكيلات عسكرية حتى استشهاده متأثراً بإصابته خلال المعارك في ريف حماة الشمالي في الثامن من يونيو/حزيران 2019.

وبعد سبع سنوات على رحيله، لا يزال اسم الساروت حاضراً في ذاكرة السوريين، فيما يستعيد رفاقه ومَن عايشوا مسيرته جوانب من شخصيته وحياته اليومية، متحدثين عن الإنسان الذي عرفوه عن قرب بعيداً عن صورته رمزاً من رموز الثورة السورية.

يقول الناشط والإعلامي خالد أبو صلاح، الذي رافق الساروت منذ الأيام الأولى للثورة في حمص وحتى سنوات النزوح في الشمال السوري، إن عبد الباسط كان شخصية استثنائية يصعب اختزالها في صورة القائد أو المنشد.

ويضيف في حديث لـ" العربي الجديد": " كان إنساناً حقيقياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم يكن منشغلاً بالشهرة أو الأضواء.

آخر ما كان يفكر فيه هو صورته أمام الناس، إذ كان يرى نفسه صاحب قضية يسير في طريقها حتى النهاية".

ويتابع أبو صلاح أن الساروت كان يزداد قرباً من الناس كلما تعرفوا إليه أكثر، خلافاً لكثير من الشخصيات العامة التي تتبدد صورتها عند الاقتراب منها، ويقول: " كان بسيطاً وذكياً في الوقت نفسه، ويمنح من يجلس معه شعوراً بأنه يعرفه منذ سنوات طويلة"، ويرى أن أكثر ما ميّزه أنه لم يمتلك مالاً أو سلطة أو نفوذاً، لكنه امتلك محبة الناس وثقتهم، وهي ثروة رافقته في حياته واستمرت بعد رحيله.

أما محمد الضاهر، وهو أحد رفاق الساروت، فيستحضر تفاصيل من حياته اليومية على الجبهات، قائلاً إن الساروت لم يكن يتعامل مع موقعه بصفة قائد عسكري يمنحه امتيازات خاصة، بل كان حاضراً في أصعب المهام وأكثرها مشقة.

ويقول الضاهر لـ" العربي الجديد" إن الساروت كان غالباً أول الواصلين إلى خطوط التماس، حيث يشارك المقاتلين بحفر الخنادق وتجهيز المواقع العسكرية بنفسه.

ويضيف: " لم يكن ينتظر أحداً ليقوم بالعمل عنه، بل كان يرى نفسه واحداً من الجميع، يحمل ما يحملون ويتحمل ما يتحملونه".

ويشير إلى أن الساروت كان يكتفي بساعات قليلة من النوم، ثم يتنقل بين المواقع لتفقد المقاتلين ومتابعة أحوالهم، لا سيما في النقاط الأكثر خطورة.

ويضيف أن حضوره كان يشكل مصدر دعم معنوي لرفاقه في أوقات الشدة، مستذكراً كلمات كان يرددها للتخفيف من الإحباط الذي أصاب كثيرين خلال سنوات الحرب، ومنها قوله: " جذور هؤلاء عمرها خمسون سنة، فلا تتوقعوا اقتلاعها خلال سنوات قليلة".

ويؤكد الضاهر أن الساروت احتفظ بشغفه بكرة القدم حتى في أصعب الظروف، وكان يعتبرها وسيلة لمنح الناس بعض الفرح وسط أجواء الحرب، ويقول: " كنت أسأله أحياناً كيف يجد وقتاً للعب، فكان يجيب مبتسماً: الناس بحاجة إلى لحظات فرح كي تستطيع الاستمرار".

وقال إن حياته" لم تكن مجرد خطابات أو شعارات.

كانت أيامه موزعة بين الساحات والجبهات، بين الرباط والخنادق، بين الأمل والتضحية، من الفجر حتى الليل، ومن موقع إلى آخر، ومن جبهة إلى أخرى، وكأن عمره كله كان مكرساً لقضية آمن بها حتى آخر لحظة".

وأضاف: " كان ينام ساعتين أو ثلاثاً في اليوم بالكاد، يستيقظ لصلاة الفجر يؤديها، ثم يعود مباشرة إلى عمله بين المقاتلين.

رأيته ينتقل بين المواقع ليبدل نوبات الرباط بنفسه، ويتفقد الشباب واحداً واحداً، خاصة في أصعب النقاط وأخطرها.

وفي كثير من الأحيان كان يدخل مواقع التماس ببساطة شديدة بلا مرافقة، حتى إنك كنت تراه أحياناً بحذاء مهترئ أو حافياً".

ويرى الضاهر أن أكثر ما بقي عالقاً في ذاكرته هو بساطة الساروت وزهده في الحياة، مضيفاً: " لم يكن يملك شيئاً تقريباً من متاع الدنيا، ولم يسعَ إلى منصب أو مكسب شخصي.

عاش كما يعيش عامة الناس، وشاركهم همومهم ومعاناتهم، ولذلك بقي قريباً منهم حتى بعد رحيله".

وفي حديث لـ" العربي الجديد"، يستعيد المصور والناشط عبد العزيز قيطاز، الذي وثق جانباً من مسيرة الساروت بعدسته، بعض المواقف التي تكشف جوانب إنسانية من حياته بعيداً عن الأضواء.

ويروي قيطاز أنه قبل استشهاد الساروت بأشهر قليلة حاول مجهولون استهداف السيارة التي كان يستخدمها في مدينة معرة النعمان، ويقول إن الساروت اتصل بعدد من أصدقائه خلال ساعات الفجر طالباً المساعدة، لكن أحداً لم ينتبه إلى اتصالاته بسبب تأخر الوقت.

وفي اليوم التالي أخبرهم بأنه اضطر إلى التعامل مع الموقف بنفسه حتى تمكن من إبعاد المهاجمين.

كما يستذكر قيطاز الظروف المادية الصعبة التي عاشها الساروت في سنواته الأخيرة، مشيراً إلى أنه اضطر إلى الاستدانة من صديقنا المشترك محمد الظاهر لتأمين نفقات السفر إلى تركيا لمتابعة علاج والدته المريضة.

ويضيف أن الساروت طلب لاحقاً بيع سلاحه الشخصي لتسديد الدين، إلا أن الظاهر رفض استعادة المبلغ.

ويقول قيطاز إن الساروت عاش جميع مراحل الثورة السورية بكل ما حملته من حصار وجوع وإصابات ونزوح وفقدان للأقارب والأصدقاء، مضيفاً أن كثيرين رأوا فيه تجسيداً لتجربة الثورة نفسها، كما يشير إلى أنه تعرض خلال حياته لسوء فهم وانتقادات واتهامات مختلفة، إلا أن من عرفوه عن قرب كانوا يرون فيه شاباً بسيطاً عاش هموم الناس اليومية ولم ينفصل عن بيئته ومجتمعه.

وبين ذكريات رفاقه ومَن عايشوا مسيرته، يتجدد حضور عبد الباسط الساروت في الذكرى السابعة لغيابه.

فبالنسبة لكثيرين ممن عرفوه عن قرب، لم يكن مجرد منشد للثورة أو قائد ميداني، بل إنساناً عاش تفاصيلها بكل ما حملته من حصار وفقدان ونزوح وأمل، لتبقى سيرته جزءاً من الذاكرة السورية حتى اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك