أعلن «حراك موظفي شركة الخطوط الجوية الأفريقية ضد الفساد» توقف رحلات الشركة بالكامل للمرة الأولى منذ تأسيسها، مؤكداً أن الرحلات توقفت وفق تعميم رسمي صادر عن إدارة الشركة بسبب عدم توفر أي طائرة جاهزة للتشغيل.
وقال الحراك، في بيان، إن الشركة كانت خلال الأشهر الماضية تسير رحلاتها بطائرة واحدة فقط بين طرابلس وبنغازي ومصراتة وسبها، وذلك بعد عام كامل تقريباً من الوعود المتكررة بإعادة الطائرات المتوقفة إلى الخدمة، وبعد تصريحات أطلقها رئيس مجلس الإدارة في يوليو من العام الماضي بشأن عودة ثماني طائرات للعمل خلال 21 يوماً، وبعد إنفاق عشرات الملايين تحت بند الصيانة وإعادة التأهيل.
- حراك موظفي «الخطوط الأفريقية» يدعو النائب العام لوقف بيع طائرات الشركة- حراك موظفي الخطوط الأفريقية يحمِّل الدبيبة مسؤولية الفوضى بالشركةوأضاف أن ما يحدث اليوم لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة «مسار طويل من الإخفاقات المتراكمة التي حذر منها موظفو الشركة مراراً وتكراراً»، مشيراً إلى أن الحراك كان قد حذر في وقفته الاحتجاجية الأولى قبل نحو عام من أن استمرار الوضع القائم سيقود إلى انهيار الشركة، إلا أن تلك التحذيرات «قوبلت بالتجاهل حتى تحولت إلى واقع يراه الجميع اليوم».
وأوضح الحراك أن «ما وصلت إليه الشركة يعد نتيجة مباشرة لسنوات من الإخفاقات وسوء الإدارة في ظل مجلس الإدارة الحالي الذي انتهت ولايته القانونية منذ أكثر من عام»، لافتاً إلى أن ذلك رافقه «عديد الوقائع والتجاوزات التي كانت محل مراسلات وتقارير رسمية خلال الفترة الماضية، في وقت عجز فيه المجلس عن معالجة الأزمات التشغيلية ووقف التدهور المتسارع حتى انتهى الأمر بتوقف الناقل الوطني بالكامل عن التشغيل».
وعود مستمرة وتوقف تام للخدمةوأشار إلى أن الأجهزة الرقابية والجهات المعنية «كانت على اطلاع بما تشهده الشركة من تعثرات وإخفاقات ومشكلات تشغيلية وإدارية، وأن العديد منها جرى توثيقه في مراسلات وتقارير رسمية على مدى الفترة الماضية».
وأكد الحراك أن «الوعود والتصريحات المتفائلة استمرت في الوقت الذي كانت فيه الشركة تفقد قدرتها التشغيلية تدريجياً، حتى وصلت إلى ما وصفه بالمشهد الصادم المتمثل في شركة طيران وطنية لا تمتلك أي طائرة جاهزة لتسيير رحلة واحدة».
وأضاف أن «توقف الناقل الوطني بالكامل عن التشغيل وعجز شركة الخطوط الجوية الأفريقية عن نقل مسافر واحد على متن طائراتها يمثل حدثاً سيبقى علامة فارقة في تاريخ الطيران المدني الليبي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك