اعتبر الخبير المالي سليمان الشحومي أن التقرير الاقتصادي لمخرجات الحوار المهيكل يمثل وثيقة مرجعية تأسيسية لمشروع وطني لإعادة هيكلة الاقتصاد الليبي، داعياً الليبيين والمؤسسات الليبية القائمة إلى سبر أغوار التقرير والتفكير في مخرجاته واعتباره وثيقة مرجعية تؤسس لمشروع استراتيجي يعيد تنظيم وتوجيه دفة الاقتصاد الليبي.
وقال الشحومي في منشور عبر صفحته على «فيسبوك» إنه اطلع على ملخص نتائج أعمال الحوار المهيكل والتقرير المرجعي للحوار، الذي يتضمن تفاصيل القضايا والتوصيات التي قام عليها الملخص المنشور، موضحاً أن التقرير الملخص وما استند إليه من التقرير المرجعي يتناولان المسألة الاقتصادية والمؤسساتية الليبية بواقعية، ويستعرضان الواقع وما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية المرتبكة والمؤسساتية الهشة.
- الحوار المهيكل يرسم 4 سيناريوهات للاقتصاد الليبي.
الدولار بين 5.
2 و14.
5 دينار بحلول 2027- البعثة الأممية: اختتام «الحوار المُهيكل» وتقديم التوصيات النهائية بشأن العملية السياسية في ليبياإعادة هيكلة الاقتصاد الليبي ومرتكزاتهوأضاف أن التقرير المرجعي للحوار المهيكل يقدم إطاراً واسعاً يتضمن مصفوفات إجرائية علاجية بغية إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي ومرتكزاته، ويشكل رزنامة لإعادة التنظيم، كما يحاول صياغة مشروع لترميم وإعادة بناء ممنهجة للمؤسسات الوطنية الرسمية، ويرسم ملامح مساهمتها ودورها في مستقبل الاقتصاد الليبي.
وأشار إلى أن التقرير تناول قضايا أساسية، من بينها النظام المالي للدولة، والنظام المصرفي والمصرف المركزي وإعادة تأصيل دوره وحوكمته، ومنظومة الدعم وسعر الصرف ومنظومة الحماية الاجتماعية، إضافة إلى إعادة هيكلة أدوار مؤسسات مالية قائمة مثل المؤسسة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط باعتبارهما مؤسستين تشكلان العمود الفقري في هيكل الاقتصاد الليبي، فضلاً عن أدوار مقترحة للمؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية، كما تناول بعمق مسألة السياسات الاقتصادية المطلوبة لإعادة الهيكلة الاقتصادية.
المعالجات للاختلالات الهيكليةولفت إلى أن الوثيقة المرجعية طرحت جملة من المعالجات للاختلالات الهيكلية وآليات تعزيز الشفافية الاقتصادية والمؤسساتية الفاعلة بالاقتصاد، مبيناً أن ما طرحته الوثيقة قد لا يخرج عما ينادي به المهتمون بالشأن الاقتصادي والمالي والتنظيمي للشأن الليبي منذ زمن.
وأوضح الشحومي أن الوثيقة تطرح مشروع إعادة الهيكلة الاقتصادية والمؤسساتية بشكل أوسع مما طرح في وثيقة إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي التي قدمها مركز البحوث الاقتصادية في بداية تسعينيات القرن الماضي، والتي أطلقت منها وعلى أساسها جملة من برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية في نهاية التسعينيات وبداية القرن العشرين.
مشروع لإعادة الهيكلة الاقتصاديةوأكد أنه كان لا بد من صياغة مشروع لإعادة الهيكلة الاقتصادية، خصوصاً أن الأوضاع تغيرت بشكل كبير، ما استلزم إعادة صياغة وثيقة جامعة تؤسس لمشروع استراتيجي يعيد تنظيم وتوجيه دفة الاقتصاد الليبي.
كما قال إن مخرجات الحوار المهيكل قدمت في رزنامة إطاراً للمعالجة على المدى المنظور والبعيد للمسألة الاقتصادية والتنموية والمؤسساتية الليبية، معتبراً أن ذلك يمثل إسهاماً مهماً وأساسياً في هذه المرحلة التأسيسية للدولة الليبية الرابعة بعد ما قطعته ليبيا منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي.
وأضاف أن هذا المشروع الوطني يحتاج إلى إرادة وطنية قادرة على وضع القطار على عتبة المستقبل الليبي والتفكير في آليات وسبل الهيكلة الاقتصادية والمؤسساتية الشاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك