وكالة الأناضول - مصريون: واثقون بقدرات منتخبنا بالمونديال وأملنا في صلاح ومرموش قناة الشرق للأخبار - القواعد الجوية الإسرائيلية.. نقاط انطلاق العمليات العسكرية التلفزيون العربي - الكلاب أكلت عددًا من أصابعها ونهشت خدها.. العثور على رضيعة داخل مقبرة بالقاهرة القدس العربي - هآرتس: لقضاة “العليا”..عليكم وضع حد لـ”زعران الحكومة” وفي مقدمتهم “وزير العدل المجرم” يني شفق العربية - مسؤول إسرائيلي: وقف الهجمات على إيران واستمرار العدوان على لبنان وكالة الأناضول - حصيلة متصاعدة.. زلزال الفلبين يخلف 32 قتيلا قناة الشرق للأخبار - إيران تعلن وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.. وترمب يحذر من عرقلة المفاوضات الجزيرة نت - كيف تفرق بين التطبيقات الآمنة والتطبيقات الخطيرة؟ قناة الجزيرة مباشر - 100 Days Later: What Has Changed in Iranian Society Since the Early Days of the War? العربي الجديد - 6 شهداء جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة
عامة

تونس: سجن تلاميذ بكالوريا بسبب الغشّ ودعوات إلى إصلاح الامتحانات

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أثار سجن عدد من تلاميذ البكالوريا (الثانوية العامة) في تونس على خلفية شبهات تتعلّق بالغشّ أو محاولة الغشّ جدالاً في البلاد، وسط دعوات إلى تطوير قانون الامتحانات الوطنية، من خلال ما يحمي نزاهتها، ويجنّ...

أثار سجن عدد من تلاميذ البكالوريا (الثانوية العامة) في تونس على خلفية شبهات تتعلّق بالغشّ أو محاولة الغشّ جدالاً في البلاد، وسط دعوات إلى تطوير قانون الامتحانات الوطنية، من خلال ما يحمي نزاهتها، ويجنّب العقوبات السجنية بحقّ من هم في سنّ الدراسة، واعتماد بدائل قانونية أكثر انسجاماً مع البعدَين التربوي والإصلاحي.

ويأتي النقاش في تونس بشأن تطوير منظومة مراقبة الامتحانات في ظلّ تفشّي الغشّ عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة، وانتشار هذه الممارسات خلال الامتحانات الوطنية أو حتى تلك التي يخضع لها طلاب الجامعات، الأمر الذي يهدّد مصداقية الشهادات العلمية التي تحاول السلطات حمايتها عبر تشديد العقوبات على المخالفين، بما في ذلك سجنهم.

ويعتمد التعامل مع الغشّ في الامتحانات الوطنية في تونس على منظومة قانونية يعود عدد من أسسها إلى أربعينيات القرن الماضي، أي إلى فترة ما قبل الاستقلال، قبل أن تعرف تعديلات متتالية لمواكبة تطوّر أساليب الغش.

ويشير متخصّصون إلى أنّ هذه النصوص وُضعت في سياق تاريخي مختلف تماماً عن الواقع الحالي الذي صارت فيه الهواتف الذكية ووسائل الاتصال الرقمية جزءاً من حياة التلاميذ اليومية.

وكانت مجموعة برلمانية قد تقدّمت أخيراً بمبادرة تشريعية لمراجعة قانون الامتحانات وتحديث مقاربته العقابية.

وتهدف المبادرة إلى التمييز ما بين التلميذ الذي يرتكب مخالفة فردية وبين الشبكات المنظَّمة التي تستغل الامتحانات لتحقيق مكاسب مالية أو تتورّط في تسريب مواضيع تلك الامتحانات، مع الإبقاء على العقوبات الصارمة ضدّ هذه الشبكات في مقابل إنزال عقوبات تربوية وتأديبية بحقّ التلاميذ.

في هذا الإطار، يقول الباحث في علم الاجتماع والتربية منذر عافي لـ" العربي الجديد" إنّ من غير الممكن فهم الغشّ المدرسي بمعزل عن الضغوط التي يعيشها التلاميذ، سواء بسبب الخوف من الفشل أو الرغبة في تحقيق نتائج عالية أو الضغوط العائلية والاجتماعية المرتبطة بامتحانات البكالوريا.

وإذ يشير عافي إلى أنّ" السجن قد يحقّق الردع"، يحذّر من أنّه" قد يترك في المقابل آثاراً نفسية واجتماعية عميقة لدى المراهقين، من بينها الشعور بالإقصاء، وفقدان الثقة في المؤسسة التعليمية، الأمر الذي قد يدفع عدداً منهم إلى الانقطاع عن الدراسة أو العزلة الاجتماعية".

ويشرح أنّ" تشديد العقوبات أو تكثيف الرقابة الأمنية خلال الامتحانات لا يمثّل حلاً جذرياً للمشكلة، لأنّ الردع الخارجي قد يمنع عدداً من مظاهر الغشّ غير أنّه لا يبني بالضرورة ضميراً أخلاقياً مستقلاً".

ويؤكد عافي أنّ" الإنسان الذي لا يغشّ فقط خوفاً من العقوبة لم يتحرّر بعد من منطق المنفعة، بل إنّه ما زال خاضعاً لسلطة الرقابة الخارجية"، مضيفاً أنّ" التربية الحقيقية هي التي تجعل التلميذ يرفض الغشّ لأنّه يدرك أنّه يتعارض مع احترام الذات ومع القيم الإنسانية للحقيقة والعمل".

ويشدد الباحث في علم الاجتماع والتربية على" وجوب أن يتجاوز بناء مناخ تربوي سليم ثقافة المقارنة القاسية التي تجعل التلميذ يعيش باستمرار تحت ضغط التفوّق على الآخرين"، مبيّناً أنّ" الغشّ يتحوّل لدى عدد من التلاميذ إلى محاولة يائسة للحفاظ على الاعتراف الاجتماعي أو للهروب من الشعور بالنقص والفشل".

ويشدّد عافي على" عدم إمكانية فصل الغشّ عن التحوّلات النفسية التي يعيشها التلميذ المعاصر"، لافتاً إلى أنّ" المؤسسة التعليمية الحديثة، بما تفرضه من ضغط تنافسي متواصل، تجعل تلاميذ كثيرين يعيشون قلقاً دائماً من الفشل ومن فقدان الاعتراف الاجتماعي".

من جهتها، انتقدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، " المقاربة الزجرية السالبة للحرية" في الردّ على غشّ تلاميذ تونس في الامتحانات.

وأفادت الرابطة بأنّ" العقوبات السجنية تفضي إلى وصم التلميذ وإقصائه وتعريض مستقبله الدراسي كما الاجتماعي للخطر"، ودعت إلى" معالجة الظاهرة في إطار تربوي وبيداغوجي وقانوني يحترم حقوق الطفل والشاب، ويأخذ بعين الاعتبار مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة".

وبيّنت الرابطة أنّ" العقوبات السجنية لا تمثّل حلاً ناجعاً لمعالجة ظاهرة الغشّ، بل قد تؤدّي إلى نتائج عكسية على المستوى النفسي والاجتماعي والتربوي، خصوصاً في ظلّ ما تعيشه السجون ومراكز الإصلاح في تونس من أوضاع مزرية وغير إنسانية لمصلحة التلميذ الفضلى ما يوجب اعتماد إجراءات تأديبية وتربوية متناسبة مع طبيعة المخالفة، ولا تتعارض مع القوانين والاتفاقيات الحامية لحقوق الطفل".

وشدّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على ضرورة" اعتماد عقوبات تربوية وتأديبية متدرّجة تحافظ على هيبة الامتحان من دون المساس بالحقوق الأساسية للتلاميذ"، وذلك إلى جانب" فتح نقاش وطني حول سبل إصلاح المنظومة التعليمية ومنظومة التقييم والامتحانات، بما يحدّ من ظاهرة الغشّ، ويحفظ في الآن نفسه حقوق المتعلّمين والإطار التربوي والأسرة التونسية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك