وفي قراءة للمشهد، أكد الباحث في العلاقات الدولية علي مطر، أن التطورات الأخيرة يجب أن تُقرأ ضمن إطار استراتيجي أوسع، مشيراً إلى أن دخول إيران المباشر على خط المواجهة يحمل عدة دلالات مهمة.
وأوضح مطر أن أولى هذه الدلالات تتمثل في تثبيت إيران معادلة إقليمية جديدة تربط أمن الضاحية الجنوبية بطهران، ما يعني أن استهداف الضاحية يُنظر إليه كاستهداف مباشر لإيران.
وأضاف أن طهران أرادت من خلال ردها التأكيد أنها لم تتخلَّ عن حزب الله أو عن لبنان.
وأشار إلى أن إيران استطاعت أيضاً استثمار خطأ التقدير الإسرائيلي من قبل نتنياهو، لتؤكد أنها قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات أمنية أو عسكرية بالمنطقة.
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة مكّنت إيران من التحرر من بعض القيود التي فرضتها مسارات التفاوض السابقة، في ظل ما اعتبره محاولات أميركية للمماطلة والضغط السياسي، واستخدام التصعيد في لبنان كورقة ضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات.
وأضاف أن إيران أرادت إيصال رسالة واضحة مفادها أن استهداف حلفائها أو محور المقاومة لن يمر من دون رد، وحول مدى استيعاب الولايات المتحدة لهذه الرسائل، رأى مطر أن واشنطن تدرك أبعادها قبل الكيان الإسرائيلي نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك