قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون فتح تحقيق في بعض جوانب التقصير التي مست عملية توريد الحكومة مليون أضحية من الخارج خلال عيد الأضحى.
وأفاد بيان لمجلس الوزراء، صدر الليلة الماضية، بأنه" على ضوء ما شاب العملية، أمر رئيس الجمهورية بفتح تحقيق حول مجمل النقائص، لاستخلاص مواطن الخلل التي ينبغي تداركها مستقبلاً"، مشدداً على" ضرورة استدراك النقائص المسجلة في العملية، لا سيما ما يتعلق بجانبي التنظيم والتوزيع، رغم استيفاء مليون رأس من الأغنام".
وكانت حزمة من المشكلات قد سُجلت خلال العملية، خاصة ما يتعلق بصِغر الأضاحي وعدم مطابقتها الشروط المطلوبة (بعضها بأقل من 12 كيلوغراماً، بينما كان الحد الأدنى المطلوب 25 كيلوغراماً)، حيث اشتكى المواطنون الذين سجلوا لاقتناء أضحية عبر المنصة الحكومية بشدة من صِغر الأضاحي المعروضة.
وإضافة إلى ذلك، تم تسجيل وجود عدد من إناث الأغنام ضمن الشحنات المستوردة، وهو ما لم يكن متوقعاً، على الرغم من أن دفتر الشروط الخاص بالتوريد كان ينص على أن تتكون الشحنات من الخرفان فقط.
وكان تبون قد أصدر قراراً قبل العيد يقضي بعدم بيع هذه الإناث وذبحها، وتوجيهها إلى التربية ضمن فضاءات مخصصة حفاظاً على الثروة الحيوانية.
واستوردت الحكومة منذ السابع من يناير/كانون الثاني الماضي مليون أضحية من رومانيا وإسبانيا وجورجيا وسورية ودول أخرى، بهدف السيطرة على الأسعار، وهي المرة الثانية على التوالي التي تستورد فيها الجزائر الأضاحي.
وتمثل الكمية المستوردة نحو 17% من حاجة البلاد من الأضاحي، المقدّرة بنحو ثلاثة ملايين أضحية، ويُغطى جزء منها من الإنتاج المحلي الذي لا يزال كافياً حتى الآن، رغم وجود إخفاقات كبيرة في قطاع تربية المواشي في البلاد.
وباعت الحكومة الأضاحي المستوردة بسعر لا يتجاوز 330 دولاراً للرأس الواحد، في خطوة تهدف إلى مساعدة العائلات على شراء الأضاحي في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي المحلية التي وصلت في بعض الأسواق إلى نحو ألف دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك