أشارت البعثة الإيرانية في فيينا، في منشور على حسابها الرسمي على منصة" إكس" بخصوص جدول أعمال الاجتماع المرتقب لمجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن" اجتماع مجلس المحافظين الذي يبدأ اليوم الاثنين سيتناول قضايا بالغة الأهمية".
وأوضحت البعثة، في معرض حديثها عن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية ومحطات طاقة إيرانية خلال الحرب، أن" الوضع الحالي المتعلق بتعاون إيران النووي مع الوكالة هو نتيجة مباشرة لـ17 موجة من الهجمات العسكرية غير المشروعة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد منشآت نووية سلمية خاضعة لضمانات إيران، إلى جانب التهديدات المستمرة والخطيرة، وهذه المسألة غير مسبوقة تماماً في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا).
كما أكد بيان البعثة الإيرانية أن" مسؤولية الأفعال غير المشروعة دولياً تقع على عاتق مرتكبيها، ولا يمكن تحميلها للضحية.
ويجب ألا يتحول مجلس المحافظين إلى أداة لتبرئة مرتكبي هذه الهجمات من مسؤولياتهم.
كما يتعين على المجلس أن يتوخى الحذر في تحديد مسار المرحلة المقبلة.
فالإكراه والمواجهة لا يؤديان إلى التعاون، بل يقوضان فرص التوصل إلى حل دبلوماسي".
تأتي هذه التصريحات قبيل الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي ينطلق اليوم ويستمر حتى الـ12 من يونيو/حزيران، ويناقش تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة بين الوكالة وإيران، وقرارات مجلس الأمن، واتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وعمّمت الولايات المتحدة على الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار قبيل الاجتماع الفصلي يطالب إيران بتقديم معلومات دقيقة عن منشآتها النووية وموادها النووية، وتمكين الوكالة من التحقق منها من دون تأخير.
وبحسب نص مشروع القرار، فإنه من" الضروري والعاجل" أن تزود إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات دقيقة بشأن المواد والمنشآت النووية الموجودة على أراضيها، وأن تمنحها جميع الصلاحيات اللازمة للتحقق من هذه المعلومات بصورة فورية.
وينص المشروع على ضرورة أن تقدم طهران معلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت الخاضعة للضمانات، وأن تتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول اللازم لإجراء عمليات التحقق المطلوبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد تعرض مواقع فوردو ونطنز وأصفهان النووية لقصف أميركي في يونيو/حزيران 2025، بينما لا يزال مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام، يكتنفه الغموض، في وقت لم تتمكن فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إجراء عمليات تحقق ميدانية جديدة داخل تلك المواقع.
يُذكر أن طهران وافقت، بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 على الإبقاء على تخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.
67%، وهو المستوى اللازم لإنتاج وقود محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.
إلا أنه بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، رفعت إيران ضمن خطواتها ردا على العقوبات الأميركية مستوى التخصيب بدايةً إلى 4.
5% ثم إلى 20%، ولم تدخل نطاق الـ60% إلا بعد مرور ثلاث سنوات.
وقبيل اندلاع حرب يونيو/حزيران الماضي، كان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد بلغ نحو 440 كيلوغراماً، وفقاً لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلا أنه بعد قصف المراكز النووية، أصبح مصير هذه المخزونات غامضاً.
وسبق أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك إن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة للسلاح النووي في العالم التي تصل إلى هذا المستوى من تخصيب اليورانيوم.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك