قناة القاهرة الإخبارية - نتنياهو يتوعد إيران برسائل نارية ويكشف تفاصيل خطيرة عن حزب الله والأنفاق روسيا اليوم - تحذير رسمي في السعودية من نظام غذائي يهدد حياة المرضى قناة الجزيرة مباشر - شبكات | عملية في العمق الإسرائيلي توقع قتيلا وجرحى روسيا اليوم - نتنياهو: محاولة إيران و"حزب الله" فرض معادلة جديدة على إسرائيل لم ولن تحدث فرانس 24 - أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل DW عربية - الطائرات المسيّرة تربك مطارات ألمانية وتكبّدها خسائر كبيرة قناة العالم الإيرانية - رد إيران الاستراتيجي يشل كيان الاحتلال ويقلب حسابات المواجهة قناة الجزيرة مباشر - الضفة الغربية.. الاحتلال يعتقل 15 فلسطينيا خلال اقتحامات بمناطق عدة ويهدم 20 منزلا جنوب غربي جنين Euronews عــربي - هل شاركت الولايات المتحدة في صدّ الصواريخ الإيرانية؟ مسؤول أمريكي يكشف وكالة الأناضول - أذربيجان: الحفاظ على السلام في جنوب القوقاز أمر حيوي للمنطقة
عامة

من الصيد إلى البلاستيك.. كيف تغيّرت علاقة المدن العربية بالبحر؟

التلفزيون العربي

لم يكن البحر في المدن العربية الساحلية مجرد منظر جميل. كان مصدر رزق، وطريق سفر، وسوقًا مفتوحًا، وذاكرة يومية لعائلات عاشت طويلًا على إيقاع الموج والمرافئ وقوارب الصيد.من الإسكندرية إلى طنجة، ومن صور...

لم يكن البحر في المدن العربية الساحلية مجرد منظر جميل.

كان مصدر رزق، وطريق سفر، وسوقًا مفتوحًا، وذاكرة يومية لعائلات عاشت طويلًا على إيقاع الموج والمرافئ وقوارب الصيد.

من الإسكندرية إلى طنجة، ومن صور وصيدا وغزة إلى جدة وعدن ومسقط، تشكّلت علاقة قديمة بين المدينة والبحر.

كان الصياد يعرف مواسم السمك، والسوق يعرف موعد عودة القوارب، والناس يعرفون أن البحر جزء من حياتهم لا من صورتهم فقط.

فالمدينة التي كانت تأخذ من البحر رزقها، صارت ترمي فيه جزءًا من أزماتها.

ومع الوقت، لم يعد الشاطئ يحمل قوارب الصيد وحدها، وإنما صار يحمل أيضًا أثر الاستهلاك السريع: أكياسًا، عبوات، نفايات، وبلاستيكًا يعود مع الموج.

طويلًا، عاش الصيادون في قلب العلاقة بين المدن العربية والبحر.

لم تكن مهنة الصيد تفصيلًا هامشيًا، وإنما جزءًا من اقتصاد شعبي كامل.

حول القارب الواحد كان هناك من يصلح الشباك، ومن يبيع السمك، ومن ينقله إلى الأسواق، ومن ينتظر آخر النهار ليشتري ما تبقّى بسعر أقل.

في مدن كثيرة، كان المرفأ أكثر من مكان لرسو القوارب.

كان مساحة لقاء، وذاكرة عمل، ونقطة تبدأ منها حركة النهار.

ومن هناك، دخل البحر إلى البيوت عبر الطعام والحكايات واللغة والعادات.

البلاستيك الذي يكشف أزمة المدينةلا يبدأ البلاستيك قصته من البحر.

يبدأ من المدينة: كيس يُستخدم لدقائق، علبة طعام، زجاجة ماء، سوق مزدحم، شارع بلا حاويات كافية، أو مجرى تصريف يحمل النفايات بعد المطر.

البحر هنا لا يصنع المشكلة، وإنما يكشفها.

ما لا تجمعه المدينة ولا تفرزه ولا تعالجه، يجد طريقه في النهاية إلى الشاطئ.

وحين تعود الأمواج بالنفايات، يبدو البحر كأنه يعيد للمدينة ما حاولت أن تنساه.

بالنسبة إلى الصيادين، يظهر هذا التحوّل بسرعة.

الشباك التي كانت تحمل السمك، تحمل أحيانًا نفايات وبلاستيكًا.

والوقت الذي كان يُصرف في الصيد، يُصرف جزء منه في تنظيف الشباك أو البحث عن مناطق أقل تلوثًا.

لا يمكن تحميل البلاستيك وحده كل مشكلات البحر.

هناك الصيد الجائر، والتلوث، والردميات، والتوسع العمراني، وتغير حرارة المياه.

لكن البلاستيك يبقى العلامة الأوضح، لأنه مرئي ومباشر ويصل إلى الناس من دون شرح طويل.

تغيّرت علاقة المدن العربية بالبحر، لكنها لم تنقطع.

ما زال البحر حاضرًا في الذاكرة والمشي والأسواق والصيد والصور اليومية.

غير أن حضوره لم يعد بريئًا كما كان.

صار يكشف ما تفعله المدينة بنفسها: كيف تستهلك، كيف ترمي، كيف تبني، وكيف تنسى أن ما يُلقى بعيدًا لا يختفي.

من الصيد إلى البلاستيك، لا يروي البحر قصة بيئية فقط.

يروي قصة مدينة تغيّرت علاقتها بمصدر حياتها الأول.

والسؤال اليوم لم يعد كيف نستفيد من البحر، وإنما كيف نعيد إليه شيئًا من الاحترام الذي كان يملكه في حياة الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك