قال محمود القط، خبير السلامة الجوية، إن أزمة قطاع الطيران الحالية تتمثل في ندرة الوقود ووصوله إلى بعض المناطق نتيجة استمرار الحرب وعدم فتح مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطل سلاسل الإمداد وظهور أزمات متزامنة تتعلق بارتفاع أسعار الوقود للشركات.
تأثير الموقع الجغرافي على شركات الطيرانوأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن طبيعة التأثير تختلف حسب الموقع الجغرافي، حيث أصبحت الدول الأوروبية الأكثر تضررًا بسبب تعطل الإمدادات، تليها دول وسط وجنوب أفريقيا، ثم دول جنوب وغرب آسيا، مشيرًا إلى أن هذه المناطق تواجه أكبر معدلات الضغط والتأثر بالأزمة.
وأشار إلى أن الشركات الأكثر عرضة للإفلاس هي الشركات العاملة في أوروبا، مع ظهور مؤشرات على تعثر بعض الشركات، لافتًا إلى أن الشركات تواجه سيناريوهات متعددة تشمل تقليل الرحلات أو إلغائها أو الاكتفاء بالوجهات المركزية، وصولًا إلى الإلغاء الكامل في أسوأ الحالات.
تحديات غياب الرؤية الزمنيةوأضاف أن بعض الشركات لجأت إلى التحوط المالي لتثبيت أسعار الوقود، إلا أن الأزمة الحالية تجعل من الصعب وضع خطط زمنية واضحة بسبب غياب الرؤية بشأن مدة استمرار الاضطرابات أو عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها.
وأوضح أن شركات الطيران تواجه معضلة بين رفع أسعار التذاكر لتعويض التكاليف أو تحمل الخسائر للحفاظ على حصتها السوقية، خاصة في ظل قدرة محدودة للمسافرين على تحمل الزيادات.
وأكد على أن إجراءات السلامة والصيانة لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف، موضحًا أنه قد يتم فقط ترحيل بعض الإجراءات غير المؤثرة على السلامة ضمن الحدود المقررة دوليًا، مع التزام الطيارين الكامل بالتأكد من كفاءة الطائرات وصلاحيتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك