أكدت الدكتورة ألفت علام، استشاري العلاج النفسي، أن اكتئاب ما بعد الولادة يعد من الاضطرابات النفسية الشائعة التي قد تصيب بعض السيدات خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى بعد الإنجاب، مشيرة إلى أن أعراضه ودرجاته تختلف من حالة لأخرى وقد تستمر في بعض الحالات لفترات طويلة.
اضطراب نفسي تتفاوت حدته بين الأمهاتوخلال استضافتها ببرنامج" ست ستات" المذاع على قناة DMC، أوضحت ألفت علام أن بعض الأعراض التي تظهر في بداية المرحلة تكون طبيعية ومؤقتة، إلا أن استمرارها أو تفاقمها قد يؤدي إلى ظهور مشكلات نفسية تؤثر على المشاعر والسلوك والحياة اليومية للأم.
وأضافت ألفت علام، أن اكتئاب ما بعد الولادة قد يمتد من عدة أسابيع إلى أشهر، وفي بعض الحالات قد يستمر لمدة تصل إلى عام كامل، وفقًا لطبيعة الحالة والعوامل المؤثرة فيها.
الاضطرابات الهرمونية والتاريخ المرضي أبرز الأسبابوأشارت ألفت علام، إلى أن التغيرات الهرمونية التي تلي الولادة تمثل العامل الأساسي وراء الإصابة بهذا النوع من الاكتئاب، لافتة إلى أن وجود تاريخ مرضي نفسي لدى السيدة أو داخل الأسرة يزيد من احتمالات التعرض له.
وأكدت ألفت علام، أن العوامل الوراثية والتجارب النفسية السابقة تعد من بين الأسباب التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم الحالة النفسية للأم بعد الولادة.
وأوضحت استشاري العلاج النفسي أن بعض الظروف الاجتماعية والأسرية قد تتداخل مع أسباب اكتئاب ما بعد الولادة، مثل الخلافات الزوجية أو التعرض للعنف أو الزواج القسري، ما يزيد من الضغوط النفسية الواقعة على الأم خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأضافت ألفت علام، أن بعض الحالات الشديدة قد تدفع الأم إلى إيذاء نفسها أو طفلها إذا لم تحصل على الدعم والعلاج المناسبين في الوقت المناسب.
ولفتت ألفت علام، إلى وجود دراسات تشير إلى أن ما بين 65% و70% من السيدات يمررن بدرجات مختلفة من التغيرات النفسية المرتبطة بفترة ما بعد الولادة، مؤكدة أن أغلبهن يستعدن توازنهن النفسي والاجتماعي تدريجيًا مع مرور الوقت وتلقي الدعم اللازم.
وشددت ألفت علام على أهمية تقديم المساندة للأم منذ الأيام الأولى بعد الولادة، سواء من الزوج أو الأسرة أو الأصدقاء، خاصة فيما يتعلق برعاية الطفل وتخفيف الأعباء اليومية عنها.
وأكدت ألفت علام، أن التدخل المبكر وملاحظة التغيرات النفسية لدى الأم يسهمان بشكل كبير في الحد من تطور الأعراض وتسريع التعافي واستعادة الاستقرار النفسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك