عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: تدحرج الوضع الأمني عقب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية وما تلاها من رد إيراني بصواريخ بالستية ورد إسرائيلي على إيران، وإذا كان الجيش الإيراني أعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل وأنذر بهجمات أشد إذا استأنفت إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان وبيروت، فإن البعض قرأ في الدخول الايراني على الخط إصراراً على ضم ملف لبنان إلى مفاوضاتها الجارية مع الولايات المتحدة بعد إعلان واشنطن الأخير الذي فصل المسار اللبناني عن الايراني، وقول الرئيس الامريكي دونالد ترامب إنه لم يطالب بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاق مع إيران.
وأعلن وزير الاعلام اللبناني بول مرقص أن مجموع الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، من 17 نيسان/إبريل 2026 ولغاية 7 حزيران/يونيو 2026 بلغ 3491 غارة جوية.
كما بلغ عدد عمليات التفجير 407 عمليات، وعمليات الجرف 6 عمليات، وهي تطال أماكن عدة، فيما بلغ عدد التوغلات البرية الإسرائيلية المعادية 6 توغلات.
أما مجموع الشهداء فبلغ 3526 شهيدًا، ومجموع الجرحى 10733 جريحًاً».
وواصلت إسرائيل الاثنين شنّ غارات على جنوب لبنان بما في ذلك ضربة على سيارة في مدينة صور، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، على وقع تبادل ايران وإسرائيل الهجمات للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط، قبل أن تعلن طهران وقف عملياتها.
وبعد إعلانها وقف الضربات، حذّرت إيران إسرائيل من مواصلة «العدوان» بما في ذلك على جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الرسمية عن غارات إسرائيلية منذ صباح الاثنين على أكثر من 15 قرية وبلدة في جنوب لبنان، طالت إحداها محيط مدينة صور الساحلية، في حين لم تفد وزارة الصحة عن حصيلة قتلى بعد.
ولمّح وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، إلى وقف استهداف ضاحية بيروت الجنوبية، بأن ربط الأمر بالهجوم على «شمال إسرائيل».
وقال كاتس في بيان مساء الاثنين: «مصير الضاحية في بيروت كمصير بلدات الشمال.
أي هجوم على بلدات الشمال سيقابله هجوم على الضاحية».
وتابع كاتس: «نرفض بشكل قاطع التهديدات الإيرانية.
وأي محاولة إيرانية لربط لبنان بإيران أو مهاجمة إسرائيل ستُقابل بقوة كبيرة كما حدث أمس»، على حد زعمه.
وأتت تصريحات كاتس في أعقاب جولة تصعيد بين إيران وإسرائيل على خلفية قصف الأخيرة ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأحد.
وبرغم تحذير إيران من تداعيات أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت، أشعلت إسرائيل المنطقة مجدداً بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ«حزب الله» (حليف طهران).
وقالت الوكالة كذلك إن ضربة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة صور التي كانت تعرّضت الأحد لغارات تسبّبت بأضرار في موقع أثري حسب ما أفاد مسؤول في وزارة الثقافة لوكالة فرانس برس.
وشاهد مصوّر لفرانس برس في صور النيران تندلع من سيارة على طريق ساحلي في المدينة بينما تجمّع عدد من السكان في المكان وتوجهت سيارة إسعاف نحو موقع الضربة.
وأعلن حزب الله أنه هاجم الاثنين قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.
«حزب الله» استهدف تجمعات جنود الاحتلال وحدث أمني ونقل مصابين إلى مشفى إسرائيلي في الجليلوبعدما حضّ الرئيس ترامب كلاً من إسرائيل وإيران على وقف اطلاق النار فوراً، فإن العين تبقى على احتمالات التصعيد الإسرائيلي ضد جنوب لبنان على وقع النوايا العدوانية على محاور عدة، من الغندورية إلى برج قلاويه وصريفا، وصولاإلى منطقة النبطية عبر ميفدون وعدشيت.
وذكر مصدر عسكري للقناة 14 الإسرائيلية «أن عملياتنا مستمرة ضد حزب الله في لبنان واذا هاجم الحزب بلداتنا فالرد سيكون في الضاحية»، وقال «إن نتنياهو يقول إن الاتصال مع ترامب كان توافقياً بالمواقف».
فيما نقلت «القناة 12» عن مسؤول كبير «وقف إسرائيل الضربات على إيران بناء على طلب ترامب ولكن الضربات في جنوب لبنان ستستمر بكل قوة».
وفي وقت لاحق، افاد مكتب نتنياهو «ان إسرائيل ستواصل العمل في مختلف أنحاء لبنان كلما اقتضت الحاجة»، مؤكداً «ان الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية عالية دفاعياً وهجومياً».
ميدانياً، لم تهدأ جبهة الجنوب، واستهدفت الغارات الإسرائيلية منذ الصباح بلدات: المروانية، النميرية، ياطر، صفد البطيخ، تبنين، عين قانا، جبشيت، مجدل سلم، كفرتنيت والشرقية حيث دُمّر منزل المواطن ابو موسى بدران والخرايب حيث استشهد شخص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.
ونفذت مسيرة ظهراً غارة على حي الشريقة في بلدة حبوش، بالتزامن مع تعرض مدينة النبطية لقصف مدفعي متقطع طال النبطية الفوقا وأطراف بلدة شوكين.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في اتجاه واديي السلوقي والحجير.
وفجراً، سقط 4 شهداء في سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على زفتا، استهدفت إحداها أحد مراكز الايواء، فيما استهدفت بقية الغارات محيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة.
والشهداء هم: آدم وهبي ووالدته خديجة حمزة، محمد النعنوع وحسين عقيل.
وذكر اهالي بلدة عين إبل المسيحية الحدودية أن راجمة صواريخ تساقطت في بلدتهم بين المنازل ما أدى إلى جرح سيدة وتضرر منزلين، وسقط صاروخان على بلدة القليعة اقتصرت أضرارهما على الماديات.
وليلاً، قصفت المدفعية الإسرائيلية جبل صافي والقطراني في منطقة جزين، وشن الطيران الحربي ثلاث غارات على أطرف سجد وسهل المنصوري في قضاء صور، واستهدف منزلاً في بلدة الحلوسية، ما أدى إلى تدميره.
ومساء أمس أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة صور في ظل تواصل الضربات على جنوب البلاد، فيما حذّرت إيران إسرائيل من مواصلة «العدوان» بما في ذلك على جنوب لبنان.
وأوردت الوكالة «أن غارة معادية استهدفت بصاروخ سيارة في مدينة صور، قرب مبنى الصليب الاحمر اللبناني» بدون أن تفيد عن إصابات.
في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيانات، الاثنين، أن عناصره استهدفوا آليّتين لوجستيّتين لنقل الذخائر تابعة للجيش الإسرائيليّ عند أطراف بلدة يحمر الشقيف الجنوبية، وتجمّعًا لآليّات وجنود إسرائيليينّ في بلدة رشاف الجنوبية، ومربض مدفعيّة إسرائيلي مستحدث في بلدة العديسة في جنوب لبنان.
وقال «حزب الله» في بيان إنه «دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النّار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 13: 00 الاثنين 08-06-2026 آليّة لوجستيّة لنقل الذخائر تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة».
وفي بيان ثان أعلن أنه» دفاعًا عن لبنان وشعبه، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 14: 00 الإثنين 08/06/2026 تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة».
وفي بيان ثالث أعلن « حزب الله» استهداف مربض المدفعيّة المستحدث التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بصلية صاروخيّة».
وأعلن « حزب الله» في بيان رابع أنه وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النّار والاعتداءات استهدف «آليّة لوجستيّة ثانية لنقل الذخائر من نوع ألفا تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة فاحترقت مع آليّة ألفا ثالثة وآليّة هامر كانتا بالقرب منها».
وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانين سابقين، الاثنين، أن عناصره استهدفوا تجمّعًا لآليّات وجنود إسرائيليّين على أطراف بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان.
واستهدفوا آليّة اتّصالات تابعة للجيش الإسرائيليّ في محيط قلعة الشّقيف في جنوب لبنان.
يذكر أن الغارات الإسرائيلية مستمرّة على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان الماضي، ومن ثمّ تمديده مرّتين.
كاتس يلمح إلى وقف استهداف ضاحية بيروت… حصيلة الشهداء 3526 والجرحى 10733.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك