أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن الإقليمي والدولي، أن مصر تظل هي" الشريك الآمن" والموثوق لكافة دول القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية الإفريقية تمتلك جذوراً تاريخية عميقة بدأت منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ودعمه لحركات التحرر الوطني.
وأوضح الشحات، خلال لقائه ببرنامج" الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن الدولة المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة نجحت في إحياء هذا الدور وتعزيزه من خلال بعثات تعليمية وأمنية وعسكرية مشتركة، مما أعاد لمصر مكانتها كلاعب محوري في صياغة السياسات الإفريقية.
أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المتشاطئة فقطوشدد الشحات على الموقف المصري الثابت برفض" عسكرة البحر الأحمر"، مؤكداً أن مسؤولية ترتيبات الأمن في هذا الشريان الملاحي الهام تقع حصرياً على عاتق الدول الثمانية المتشاطئة عليه، وفقاً للقوانين والمعاهدات الدولية.
وحذر من محاولات بعض القوى فرض واقع عسكري أو تواجد لقوى غير متشاطئة، معتبراً ذلك تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، ومشيداً بحرص القيادة السياسية المصرية على التنسيق المستمر مع دول مثل إريتريا والصومال لضمان استقرار منطقة القرن الإفريقي.
مواجهة التهديدات في القرن الإفريقي وقضية" أرض الصومال"وفي سياق متصل، لفت د.
أحمد الشحات إلى أن هناك نوايا عدائية واضحة من بعض الأطراف، لا سيما التحركات الإثيوبية والإسرائيلية في منطقة" صوماليلاند" (أرض الصومال).
وأوضح أن العالم أجمع يرفض الاعتراف بتقسيم الصومال، بينما تسعى إسرائيل وإثيوبيا لتعزيز هذا الانقسام لتحقيق مصالح ضيقة.
وأكد أن مصر تقف حائط صد أمام هذه المخططات التي تهدف لزعزعة استقرار الدول الإفريقية، مشدداً على أن أي اختراق لسيادة دول المنطقة يمثل عداءً مباشراً للدولة المصرية التي تدافع عن وحدة وسلامة أراضي القارة.
أفريقيا.
كنز الموارد وساحة التنافس الدوليواختتم في أستاذ العلوم السياسية حديثه بتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للقارة الإفريقية، التي تمثل 20% من يابسة الأرض وتضم 54 دولة.
وأشار إلى أن إفريقيا تمتلك 80% من بلاتين العالم، و40% من الألماس، و20% من الذهب، بالإضافة إلى 10% من احتياطيات النفط والغاز.
وأكد أن هذه الثروات جعلت القارة ساحة للتنافس بين القوى الكبرى (الصين، روسيا، الولايات المتحدة، وفرنسا)، مؤكداً أن مصر تسعى لتعزيز التبادل التجاري مع دول القارة ليصل إلى 10 مليار دولار، بما يحقق المصالح المشتركة ويضمن تنمية مستدامة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك