وبعد فرز الأصوات في أكثر من 92% من مكاتب الاقتراع، حصلت ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري على 50,2% من الأصوات، مقابل 49,8% لسانشيز، لكن قد يتبدد هذا التفوق الضئيل مع استمرار ورود أصوات المناطق الريفية حيث يتفوّق سانشيز.
ولإعلان الفائز، سيتعين أيضا النظر في محاضر التصويت المطعون فيها التي تضم حوالى 400 ألف صوت، ما قد يستغرق عدة أيام.
وقالت كيكو فوجيموري التي تولى والدها الحكم بين عامي 1990 و2000" حتى الآن، لا يوجد أي فائز.
الأيام المقبلة ستكون طويلة".
ويُعدّ انعدام الأمن مصدر قلق رئيسي للناخبين.
وسجلت ليما 23 جريمة قتل لكل 100 ألف نسمة في العام 2025، أي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل خمس سنوات.
وفي مواجهة هذا الواقع، تعهدت المرشحة اليمينية نشر الجيش لدعم الشرطة، وتفكيك شبكات الابتزاز، وترحيل المهاجرين غير النظاميين المدانين بارتكاب جرائم.
ويتبنى روبرتو سانشيز نهجا مختلفا.
فبحسب رأيه، تبدأ مكافحة الجريمة باستعادة الثقة في المؤسسات، وتعزيز النظام القضائي، وإصلاح الشرطة.
وظهر خلال حملته الانتخابية معتمرا قبعة فلاح كان قد أهداها له الرئيس السابق المسجون بيدرو كاستيو الذي يدّعي مواصلة إرثه السياسي.
ودعا سانشيز أنصاره إلى" الانتظار بيقظة" حتى إعلان النتائج النهائية.
وتترشح كيكو فوجيموري البالغة 51 عاما للرئاسة للمرة الرابعة على التوالي.
وتقول إنها تحمل إرث والدها الذي ينسب مؤيدوه إليه الفضل في استقرار الاقتصاد وهزيمة المتمردين في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، لكنه دين بتهم فساد وجرائم ضد الإنسانية.
وأمل كثير من الناخبين أن تساهم الانتخابات في إخراج البلاد من حالة عدم الاستقرار السياسي المزمن، بعدما تعاقب ثمانية رؤساء على الحكم منذ العام 2016، لكن عملية الاقتراع أظهرت مرة أخرى الانقسام بين سكان الساحل الأكثر ميلا إلى التصويت لصالح فوجيموري، وسكان الجنوب في جبال الأنديز الريفي حيث الغالبية من السكان الأصليين، المعقل الانتخابي لروبرتو سانشيز.
وتجمع آلاف من أنصار المعسكرين مساء الأحد في أحياء مختلفة من العاصمة، ملوّحين بأعلام ولافتات تحمل ألوان مرشحهم.
وقالت الحشود المؤيدة لسانشيز" لقد فعلناها! " معتبرين أن الفوز بات محققا.
وقالت مارلين فيراميندي (46 عاما)" نريد تغييرا لأننا سئمنا من فساد" عائلة فوجيموري التي" تدير البلاد كما لو كان ملكية خاصة لها".
وفي حي آخر من ليما أعرب أنصار كيكو فوجيموري عن تفاؤل أيضا.
وقالت غلاديس سيلفا وهي ربة منزل تبلغ 56 عاما" أنا سعيدة لأنني أعلم أنها ستكون رئيسة جيدة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك