قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري، إن استهداف إيران لإسرائيل أمس الأحد تم باستخدام 4 صواريخ تقليدية، مضيفًا: «هي صواريخ تقليدية ليست من العيار الذي له تأثير عالٍ في إصابة الأهداف».
ولفت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الإثنين، إلى تمكن إسرائيل من التعامل مع هذه الصواريخ قبل إصابتها أهدافها، موضحًا استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران حتى ظهر اليوم الإثنين.
وتوقع أن تكون للعملية الإيرانية عدة أهداف، من بينها التأكيد على إدراج لبنان ضمن المفاوضات، واختبار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وردود أفعالها، بالإضافة إلى الضغط على الولايات المتحدة للإسراع في إنهاء الحرب بشروط ترضي الجانب الإيراني.
وأضاف: «هم يريدون التأكد من أن الولايات المتحدة الأمريكية عزفت عن فكرة إعادة إشعال الحرب مرة أخرى، وأعتقد أنهم نجحوا في ذلك».
واستشهد بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، والتي طالب خلالها الطرفين بتهدئة الموقف، قائلًا: «الرجل يتجه إلى مرحلة تسوية».
وذكر أن لبنان تتعرض لهجمات إسرائيلية منذ ثلاثة أشهر، موضحًا أن سبب التدخل الإيراني أمس يعود إلى استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، التي يقيم بها عدد من قيادات حزب الله، مضيفًا: «يبدو أن جنوب لبنان لا تمانع إيران في استهدافه من وجهة نظرها».
وأضاف: «إسرائيل تنفذ عمليات ضد حزب الله في منطقة الجنوب وجنوب الليطاني، وبحد أقصى شمال الليطاني، وهي مسافات محدودة تراقبها إيران ولا ترد عليها.
لكن عندما تدخل إسرائيل إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، فإن إيران ترد فورًا، وهنا بدأنا نفهم الخطوط الحمراء الإيرانية في لبنان».
ونوّه إلى نجاح إيران في اختبار رد فعل الإدارة الأمريكية، وهو ما أدى إلى وقف هجماتها، مضيفًا أن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان يهدف إلى «حفظ ماء الوجه أمام المكون الداخلي الإسرائيلي».
وتابع: «إسرائيل، باعتبارها الطرف الذي يريد أن يكون صاحب الضربة الأخيرة، تسعى إلى حفظ ماء الوجه أمام الداخل الإسرائيلي، ولذلك اضطر نتنياهو، اليوم، إلى الاتفاق مع رئيس الأركان على استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان».
ورأى أن إيران لن ترد على الاستهدافات الإسرائيلية في جنوب لبنان، قائلًا: «طالما كانت بعيدة عن الضاحية الجنوبية، فإن إيران ستكتفي بمراقبة الموقف».
وفي سياق آخر، تطرق كبير إلى استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية لمدة 60 يومًا دون التوصل إلى اتفاق بشأن بنودها، رغم أن الحرب لم تتجاوز 40 يومًا، معلقًا: «هذا أمر شاذ في مصطلح العمليات العسكرية الشاملة، كيف تستمر الحرب 40 يومًا بينما تعجز المفاوضات عن الاتفاق على بند واحد خلال 60 يومًا».
واختتم قائلًا: «يبدو أن إيران تحاول أيضًا أن تُظهر لمنطقة الشرق الأوسط وللمراقبين، سواء في الإدارة الأمريكية أو إسرائيل، من الذي يتحكم في موازين القوى.
وهي تستغل هذه الفرصة لإعادة فرض وجودها والتأكيد على أن أحدًا لا يتدخل في تشكيل منطقة الشرق الأوسط».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك