أعلنت السلطات الأمنية في مدينة عدن جنوبي اليمن، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على متّهم آخر مطلوب في قضية الاعتداء الجنسي على" طفل الممدارة"، في حين أنّ البحث مستمرّ عن المشتبه به الرئيسي في القضية التي أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار الشعبي كما الحقوقي في الأيام الماضية.
وأفاد مدير قسم شرطة الممدارة النقيب عبد الله الزامكي بأنّ الأجهزة الأمنية تمكّنت من توقيف المتّهم خ.
ع.
ح.
تنفيذاً لأمر قبض صادر عن النيابة العامة، بعد تحريات ومتابعة ميدانية أسفرت عن تحديد مكان وجوده وإلقاء القبض عليه.
وأوضح الزامكي أنّ اسم المتّهم ورد في محاضر التحقيقات الرسمية الخاصة بالقضية، مشيراً إلى إيداعه الحجز القانوني واستكمال الإجراءات الأولية تمهيداً لإحالته إلى النيابة والجهات المختصة من أجل استكمال التحقيقات.
وأكدت شرطة الممدارة استمرارها في تنفيذ الأوامر القضائية وملاحقة جميع المطلوبين على ذمّة قضية" طفل الممدارة" وغيرها من القضايا الجنائية، بما يعزّز سيادة القانون ويحفظ أمن المجتمع.
وأتى توقيف المتّهم الجديد بعد يوم واحد من إعلان إدارة أمن عدن إلقاء القبض على متّهم آخر في القضية؛ هيثم عدنان الملقّب بـ" حمبص"، وذلك في عملية أمنية نفّذتها شرطة دار سعد بمنطقة الفيوش، عقب تحريات وملاحقة ميدانية.
في سياق متصل، تفيد مصادر أمنية بأنّ المتّهم الرئيسي في القضية، المعروف باسم" الجحافي"، متوارٍ عن الأنظار، فيما تتواصل الجهود الأمنية لإلقاء القبض عليه واستكمال الإجراءات القانونية بحقّ جميع المتورّطين.
وترجع وقائع قضية" طفل الممدارة" إلى عام 2025، غير أنّها عادت إلى واجهة الاهتمام العام في أواخر مايو/ أيار الماضي، بعد تداول تسجيل مصوّر قيل إنّه يوثّق الواقعة، الأمر الذي أثار ردّات فعل غاضبة ومطالبات شعبية وحقوقية بمحاسبة جميع المتّهمين وعدم إفلاتهم من العقاب.
في الإطار نفسه، أثار انتشار وثيقة تنازل منسوبة إلى أسرة الطفل الضحية جدالاً واسعاً، بعد مزاعم متداولة تدّعي تعرّض الأسرة لضغوط من أجل التوقيع عليها.
وتضمّنت الوثيقة أسماء عدد من المتّهمين المرتبطين بهذه القضية، من بينهم الضابط في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محمد محمد قاسم النقيب" الجحافي"، إلى جانب هيثم عدنان الملقّب بـ" حمبص" الذي أُعلن إلقاء القبض عليه أمس الأحد.
تجدر الإشارة إلى أنّ مدينة عدن تشهد بين الحين والآخر مطالبات حقوقية بتعزيز حماية الأطفال وتسريع إجراءات التقاضي في قضايا العنف والانتهاكات بحقّهم.
وقد أعادت قضية" طفل الممدارة" إلى الواجهة النقاش بشأن آليات حماية الضحايا وضمان عدم تعرّض أسرهم لضغوط أو إجراء تسويات خارج إطار القانون، وسط دعوات متزايدة إلى استكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المتورّطين وفقاً للآليات القانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك