نشر موقع" صدى البلد" عددا من الفتاوى التي بينت دار الإفتاء المصرية حكمها والتي تشغل الأذهان ومن أبرزها حكم المسح على الشراب مع الشك في الطهارة، وحكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها وغيرها من الفتاوى والأحكام الفقهية التي نتعرف عليها في السطور التالية.
هل المسح على الشراب مع الشك في الطهارة يُبطل الصلاة؟في البداية، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم المسح على الشراب مع الشك في كونه لُبس على طهارة، موضحًا أنه توضأ في الصباح الباكر ولبس الشراب، ثم خرج من المنزل لقضاء مصالحه، وعند وضوء صلاة الظهر مسح على الشراب دون أن يتأكد هل لبسه على وضوء أم لا، متسائلًا عن صحة الصلاة في هذه الحالة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الاثنين، أن هذا التصرف صحيح شرعًا، خاصة مع غلبة الظن بأنه تم لبس الشراب بعد وضوء كما ورد في بداية السؤال.
وأضاف أن صلاة الظهر في هذه الحالة صحيحة شرعًا، ولا حرج فيها، لأن الأصل في العبادات الصحة ما لم يثبت العكس بيقين، مؤكدًا أن الشك العارض لا يؤثر على صحة العبادة.
وأشار إلى أن الحالة المعروضة تعكس نوعًا من الشك الخفيف، محذرًا من الاسترسال معه، لأنه قد يتطور إلى وسواس قهري، وهو ما ينبغي تجنبه.
وشدد على ضرورة عدم الالتفات إلى هذه الوساوس، والاعتماد على اليقين وغلبة الظن، مؤكدًا أن الوضوء صحيح والصلاة صحيحة، مع الدعوة إلى الاطمئنان وترك القلق.
هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أهلها؟وفي فتوى سابقة له قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن طاعة الزوجة لزوجها واجبة في المعروف، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف»، مؤكدًا أنه لا يجوز للزوج أن يأمر بما فيه معصية لله.
وأضاف أن منع الزوجة من زيارة أهلها بشكل كامل يُعد من قبيل قطيعة الرحم، وهو أمر محرم شرعًا، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾، مشيرًا إلى أن صلة الرحم واجبة باتفاق.
وأكد أنه لا يجوز للزوج أن يُلزم زوجته بقطيعة أهلها، ولا يجب عليها طاعته في هذا الأمر، لأنه يدخل في باب المعصية، لافتًا إلى أن القاعدة الشرعية تقرر أنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
وأشار إلى أن من حق الزوج تنظيم الزيارات بما لا يضر بالحياة الأسرية، كأن يحدد أوقاتًا مناسبة، لكن دون منع تام، مؤكدًا أن التوازن هو الأساس في هذه المسألة، مع توجيه النصح للأزواج بعدم التعنت في مثل هذه الأمور.
حكم إعطاء الصدقات للأخت المحتاجةوفي الختام أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن “حكم إعطاء الصدقات للأخت في حال كان زوجها لا ينفق عليها ولا يوفر لها احتياجاتها الأساسية”، موضحًا أن هذه الحالة تدخل في باب الاستحقاق للصدقة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال للقاء تلفزيوني، اليوم الإثنين، أن إعطاء الأخت من الصدقة جائز شرعًا، خاصة إذا كانت في حاجة وتعاني من ضيق الحال أو تقصير الزوج في النفقة.
وأضاف أن هذه الصدقة لا يقتصر أجرها على ثواب واحد فقط، بل يُضاعف الأجر فيها، لأن المتصدق يجمع بين أجر الصدقة وأجر صلة الرحم في آنٍ واحد.
وأشار إلى ما ورد عن النبي ﷺ حين سُئل عن الصدقة على ذوي القربى، فقال: «صدقة وصلة»، وهو ما يؤكد أن إعانة الأقارب المحتاجين من أفضل وجوه الإنفاق.
وشدد على أن تقديم الدعم للأقارب المحتاجين يعزز الترابط الأسري ويحقق مقاصد الشريعة في التكافل، مؤكدًا أن مثل هذه الصدقات من أعظم القربات إلى الله تعالى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك