قال المدير التنفيذي لشركة بالميرا، جمال المحاميد، إن شركات الذكاء الاصطناعي تشهد سباقاً محتدماً للحصول على أكبر حصة سوقية في هذا المجال موضحاً أن العامل الحاسم في هذا الأمر تحدده قدرة كل منها على بناء أكبر سعات لمراكز البيانات، مؤكداً أن الشركات الأسرع في إنشاء مراكز البيانات وتوفير القدرات الحاسوبية ستكون الأقدر على اقتناص حصة أكبر من السوق خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن شركة أوبن إيه آي ومن خلال نموذجها للذكاء الاصطناعي" تشات جي بي تي" تحاول أن تقدم حلولاً متكاملة للذكاء الاصطناعي تتجاوز فكرة روبوتات المحادثة التقليدية، مع التركيز بشكل متزايد على تقنيات (Agentic AI) القادرة على تنفيذ المهام واتخاذ الإجراءات بصورة شبه مستقلة.
أضاف المحاميد في مقابلة مع" العربية Business" أن (Agentic AI) يمثل مرحلة متقدمة من الأتمتة، إذ يمكنها من قراءة البيانات والبريد الإلكتروني وتنفيذ العمليات المختلفة بما يقلل التدخل البشري، مع الإبقاء على العنصر البشري للمراجعة النهائية عند الحاجة.
وأشار إلى أن المنافسة بين الشركات" أنثروبيك" ونموذجها" كلود" وأوبن إيه آي" عبر" تشات جي بي تي" في قطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال محتدمة، لافتاً إلى أن" أنثروبيك" أظهرت تفوقاً في مجالات البرمجة وتطوير التطبيقات، في ظل تسارع وتيرة الابتكار بين الشركات العاملة في القطاع.
وفيما يتعلق بالطروحات العامة الأولية لكل من" أنثروبيك" و" أوبن إيه آي"، قال المحاميد إن السوق ما زالت في مرحلة استيعاب القدرات الحقيقية لهذه التقنيات، إلا أن الشركات والمؤسسات الكبرى باتت تدرك القيمة التي يمكن أن تضيفها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.
وتابع أن التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي تعتمد بصورة كبيرة على توقعات النمو المستقبلية، موضحاً أن المستثمرين يراهنون على سوق واعدة ذات إمكانات ضخمة رغم استمرار التساؤلات بشأن حجم العوائد الفعلية التي ستتحقق مستقبلاً.
توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعيوذكر أن الجزء الأكبر من التمويلات التي تسعى الشركات إلى جمعها سيوجه إلى توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها مراكز البيانات، في ظل الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية والرقائق الإلكترونية والذاكرة والطاقة اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة.
وقال إن شركات تصنيع الرقائق مثل إنفيديا وتي إس إم سي لا تستطيع تلبية الطلب الضخم على رقائق الذكاء الاصطناعي ويوجد عجز كبير يصل إلى 40% لبطاقات الذاكرة بجانب تعقيدات أخرى تتعلق بتكاليف الطاقة وغيرها.
تقييم" سبيس إكس" ووعود إيلون ماسكوعن التقييمات المرتفعة لشركة سبيس إكس، أشار المحاميد إلى أن جاذبية الشركة الاستثمارية ترتبط بثقة المستثمرين في قدرة إيلون ماسك على تنفيذ مشروعات طموحة كما فعل في محطات سابقة، لكنه أشار إلى أن التقييمات الحالية تعتمد بدرجة كبيرة على وعود النمو المستقبلية أكثر من اعتمادها على النتائج المالية الراهنة.
وذكر أن سبيس إكس تطرح مجموعة منتجات أهمها مراكز البيانات وحلول الاتصالات ولكن لا توجد أرقام للتحقق من تقييم الشركة في هذا المجال، مؤكداً أن الشركة قد يكون لها باع كبير في مجال الاتصالات لأن السوق العالمية تحتاج بيانات بشكل أسرع ويمكن أن يكون لها حصة كبيرة في هذا النشاط مع وجود منافسة لها من أمازون وغيرها.
وقال إن المستثمرين يبحثون عن تحقيق عوائد من خلال وعود من شخص مثل إيلون ماسك حقق نجاحات سابقة، لكن تحقيق هذه الوعود يحتاج إلى نحو 20 عاماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك