كشفت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الأخير الذي استهدف إسرائيل، مؤكدة استخدام صواريخ باليستية ومسيّرات مطوّرة قالت إنها تمتلك قدرات أعلى على اختراق أنظمة الدفاع الجوي.
وكانت إيران قد أطلقت عدة موجات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، عقب هجوم نفذته تل أبيب على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
ويُعد هذا الهجوم الإسرائيلي الثالث على الضاحية الجنوبية منذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي، وذلك بعد غارتين سابقتين في السادس والثامن والعشرين من مايو/أيار، رغم تعهدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم استهداف بيروت.
صواريخ" خيبر شكن" و" عماد" في الواجهةأفادت وكالتا تسنيم وفارس، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن الجزء الأكبر من الصواريخ المستخدمة كان من طراز" خيبر شكن" و" عماد" و" قدر إف"، مع إجراء تطويرات على الرؤوس الحربية جعلتها تصل إلى أهدافها بسرعة تقارب 9 ماخ، أي نحو 10 آلاف كيلومتر في الساعة.
وأضافت المصادر أن هذه السرعات العالية تزيد من صعوبة اعتراض الصواريخ بواسطة منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، مثل" ثاد" و" حيتس".
كما تحدثت المصادر عن استخدام طائرات مسيّرة جديدة خلال الهجوم، دون الكشف عن نوعها أو اسمها، مشيرة إلى أنها شاركت في استهداف مواقع داخل إسرائيل منذ مساء الأحد.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، " بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو".
بينما نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله إن تل أبيب أوقفت هجماتها على إيران بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما ستستمر الهجمات على جنوبي لبنان في الأيام المقبلة.
ومنذ 8 أبريل تسود هدنة بين طهران وواشنطن، بعد حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، وخلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران.
كم تبقى من ترسانة إيران الصاروخية؟مع عودة الصواريخ الإيرانية لتستهدف إسرائيل مجددًا، عاد إلى الواجهة سؤال طالما شغل الأوساط العسكرية والاستخبارية: ما حجم الترسانة الصاروخية التي لا تزال تمتلكها طهران بعد مرور 100 يوم على بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها العسكرية؟وكشفت تقارير استخبارية مدعومة بصور أقمار صناعية عن إعادة تشغيل منشأة صاروخية إيرانية تحت الأرض، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على نجاح طهران في استعادة جزء مهم من قدراتها الصاروخية.
وبحسب تلك التقديرات، استعادت إيران الوصول إلى كميات كبيرة من صواريخها الباليستية، كما نجحت في إعادة تأهيل عدد من مواقع الإطلاق التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية.
وتشير تقييمات استخبارية أميركية إلى أن إيران احتفظت بما لا يقل عن 70% من ترسانتها الصاروخية الجاهزة للعمل عبر منصات الإطلاق المتنقلة، في حين تمكنت من استعادة القدرة التشغيلية الكاملة في 30 موقعًا صاروخيًا من أصل 33 تطل على مضيق هرمز.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات لشبكة" إن بي سي نيوز"، إن إيران لا تزال تمتلك نحو 22% من ترسانتها الصاروخية، وهو تقدير يقل كثيرًا عن تقييمات أخرى متداولة.
أما إسرائيل، فتقدّر أن طهران ما زالت تحتفظ بأكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، وذلك بعد إطلاق أكثر من 500 صاروخ خلال المواجهات السابقة، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مسؤولين إسرائيليين.
أبرز الصواريخ التي لا تزال إيران تعتمد عليهاورغم الضربات التي استهدفت بنيتها العسكرية، لا تزال طهران تعلن جاهزية عدد من أبرز صواريخها الباليستية وفرط الصوتية، وفي مقدمتها:سجيل وخرمشهر بمدى يتجاوز ألفي كيلومتر.
فتاح وخيبر شكن بمدى يزيد على 1400 كيلومتر.
عماد وقدر بمدى يتجاوز ألف كيلومتر.
إلى جانب مجموعة أخرى من الصواريخ متوسطة المدى التي تشكل جزءًا من منظومة الردع الإيرانية.
ويعكس تباين التقديرات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية صعوبة تحديد الحجم الحقيقي للترسانة الصاروخية الإيرانية، خاصة مع اعتماد طهران على منشآت تحت الأرض ومنصات إطلاق متنقلة، ما يمنحها قدرة أكبر على إخفاء جزء من مخزونها الإستراتيجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك