يشارك في كأس العالم 2026 أربعة أشقاء يتنافسون في البطولة بألوان منتخبات مختلفة، في انعكاس واضح لمدى تأثير الهجرة المستمرة حول العالم على كرة القدم.
ووُلد ديزيريه دوي وشقيقه الأكبر جيلا في فرنسا، وفي الوقت الذي يدافع فيه لاعب باريس سان جيرمان الصاعد ديزيريه عن قميص منتخب فرنسا، يلعب جيلا في مركز الظهير الأيمن مع منتخب ساحل العاج، الموطن الأصلي لوالدهما.
أما الشقيقان وليامز، إيناكي ونيكو، فقد وُلدا في إقليم الباسك، ونال نيكو (23 عامًا) جائزة رجل المباراة عندما تغلبت إسبانيا على إنكلترا في نهائي بطولة أوروبا قبل عامين.
تأثير الهجرة على كرة القدمولعب شقيقه الأكبر إيناكي، الذي سيتم عامه 32 الأسبوع المقبل، مباراة واحدة مع إسبانيا أيضًا لكنها كانت ودية، مما أتاح له الحق بعد فترة انقطاع في تغيير جنسيته الرياضية واللعب لصالح غانا، البلد الذي هاجر منه والداه.
وتضم تشكيلة غانا أيضًا المدافع ديريك لوكاسن (30 عامًا) المولود في هولندا، والذي جرى استدعاؤه في اللحظات الأخيرة لقائمة كأس العالم لاستبدال لاعب مصاب، ليلحق بأخيه غير الشقيق بريان بروبي في البطولة.
ويعد المهاجم بروبي (24 عامًا) بديلًا في تشكيلة هولندا في البطولة المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، بعدما قدم أداء قويًا في النصف الثاني من موسم الدوري الإنكليزي الممتاز مع سندرلاند.
ويشترك الاثنان في الأم نفسها وتختلف الأبوة بينهما.
واختارت أستراليا المدافع هاري سوتار (27 عامًا) المولود في اسكتلندا، بينما سيلعب شقيقه جون، الذي يكبره بعامين، لمنتخب اسكتلندا.
وولد الشقيقان في أبردين، لكن والدتهما أسترالية، وغيّر هاري جنسيته الرياضية قبل سبع سنوات بعد أن مثل اسكتلندا في فئات الشباب.
ولن يشهد دور المجموعات أي مواجهات بين الأشقاء، لكن في الأسبوع الماضي شاهد ديزيريه من المدرجات شقيقه جيلا وهو يسجل الهدف الأول ليقود ساحل العاج للفوز 2-1 على فرنسا في مباراة ودية في نانت.
وقال جيلا للصحافيين بعد اللقاء: " بالتأكيد، تبادلنا بعض المزاح والمداعبات قبل المباراة.
في النهاية نحن عائلة واحدة ونشعر بسعادة بالغة لبعضنا البعض".
وخطا الشقيقان، المولودان في أنجيه في شمال غرب فرنسا، خطواتهما الأولى معًا في رين، لكن جيلا، الذي يكبر شقيقه بثلاث سنوات، توارى خلف موهبة أخيه الأصغر الفذة، والتي نقلته إلى باريس سان جيرمان وتوج مع الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين.
ولم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض، وتكرر ذلك في نسختين متتاليتين من البطولة.
إذ قاد جيروم بواتنغ دفاع ألمانيا أمام أخيه الأكبر غير الشقيق كيفن برنس، الذي ارتدى قميص غانا، في مباراة انتهت لصالح الألمان 1-صفر في جوهانسبرغ.
وبعد أربعة أعوام، وقف الثنائي في مواجهة بعضهما مجددًا في فورتاليزا، عندما انتهت مباراة دور المجموعات بالتعادل 2-2.
وقال جيروم بواتنغ: " بالتأكيد كان الأمر مميزًا، لكنه بدا مختلفًا نوعًا ما بعد أربع سنوات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك