بطل قصة اليوم هو" عم صلاح"، عامل بناء بسيط، ونموذج مشرف كافح، ونافح، وصبر، واحتسب حتى نال ما تمنَّى.
عم صلاح والد لـ 8 بنات كلهن حصلن على المؤهلات العليا، وليست مؤهلات عليا فحسب، بل إنها من أفضل المؤهلات؛ حيث أثمرت قصة كفاحه عن 8" طبيبات" كلهن حصلن على بكالوريوس الطب من كليات الطب المصرية.
بالتأكيد، فإن هذه القصة المشرفة وراءها سنوات طويلة من الصبر والكفاح لـ عم صلاح وزوجته التي ساعدت زوجها من داخل منزلها ببيع الأعلاف، فضلا عن البنات الثماني أنفسهن واللاتي صبرن واجتهدن في جميع مراحل دراستهن المختلفة وتحملن شظف العيش حتى وصلن إلى هذه المكانة المتميزة الآن.
دموع الفرحة والفخر للدكتورة الشيماءوتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثر للباحثة الدكتورة الشيماء صلاح خلال مناقشة رسالة الماجستير، بجامعة الأزهر الشريف أمس الإثنين، ظهرت فيه وهي تبكي متأثرة في أثناء حديثها عن والدتها وأسرتها، في مشهد حصد إعجابًا واسعًا بين المتابعين.
وقالت الباحثة خلال كلمتها: " ما شاء الله، إحنا 8 بنات دكاترة ومحمد أخويا آخر العنقود، كل ما نحن فيه - بعد ربنا - بسبب أمي الحبيبة، هي اللي خلتني في المكان ده، ولأنك كنتِ السند الذي لا يلين والقلب الذي يحمل الأمل دائمًا، كلمتك كانت قوتي في وقت ضعفي، ودعوتك كانت نورًا، فجزاكِ الله عني فردوسًا ونعيمًا، كما جعلتِ حياتي جنة وحياة إخوتي، حفظكم الله نورًا لا ينطفئ".
وأضافت موجهة حديثها إلى أشقائها: " لستم إخوةً فحسب، بل أنتم العزوة والكتف الذي أستند عليه في كل عُسر، وكنتم في الرحلة التعب والأمان، وشاركتموني القلق، لأنكم جعلتم طريقي مضيئًا بوجودكم، ولأنكم السند الذي أعتز به وأفخر به أمام العالم، أدعو الله أن يديم بيننا هذا الرباط الغالي ويحفظكم لي روحًا لروحي وسندًا لا ينقطع".
ولاقى الفيديو تفاعلًا كبيرًا على مواقع السوشيال ميديا؛ حيث أشاد الآلاف بهذه القصة الملهمة، معبرين عن امتنانهم لعم صلاح وزوجته من ناحية، وفخرهم الكبير بالبنات من ناحية أخرى، مؤكدين أن المرأة قادرة على صنع المستحيل.
تصريحات مؤثرة لعم صلاح بعد كلمات ابنتهومن جانبه، قال عم صلاح، في تصريحات له عقب كلمات ابنته الدكتورة الشيماء، إنه كان يقيم بقرية قارون التابعة لمركز يوسف الصديق، بمحافظة الفيوم، في شمال الصعيد، قبل أن ينتقل إلى مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، منذ 10 أشهر، سعيًا وراء مستقبل أفضل لبناته وحرصًا على استكمال تعليمهن في أفضل الظروف الممكنة.
وأضاف: طول عمري بكافح علشان أولادي، وكل اللي كنت بفكر فيه إني أشوفهم ناجحين ويحققوا أحلامهم.
وتابع عم صلاح: " لحظة تكريم ابنتي الشيماء حسيت إن تعب السنين كلها راح.
وقد تعرضت لخذلان كبير في حياتي لكن ربنا كرمني وحسيت إن كل التعب ده كلها راح.
وأردف: " حسيت إن ربنا طبطب على قلبي وأنا أسعد إنسان في الدنيا بعد نجاح ابنتي.
وبقول لشيماء أنا فخور بك وبأخواتك وربنا يحفظكم ويبارك فيكم".
واستطرد: " بحلم برحلة حج أنا وبناتي وزوجتي وابني".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك