فتح باب التظلمات أمام الطلبة.
وبدء الاستعدادات للعام الدراسي الجديدفرحة التفوق تجمع أبناء البحرين بأسرهم داخل المملكة وخارجهاالمتفوقون: الاجتهاد سر النجاح.
والتعليم الحضوري يبقى الخيار المفضل رغم مزايا التعلم عن بعدأحلام الطب والهندسة تقود المتفوقين إلى منصات النجاحأعلنت وزارة التربية والتعليم أمس نتائج شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026.
أكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم أن العمل قد بدأ منذ وقت مبكر لاستقبال العام الدراسي الجديد، حيث تعمل جميع القطاعات التعليمية والمساندة على استيفاء جميع المتطلبات اللازمة من النواحي التعليمية والتنظيمية واللوجستية وغيرها، لضمان انطلاقة موفقة لعام دراسي جديد، في الوقت الذي تحتفي فيه الوزارة بختام العمليات التعليمية للعام الدراسي 2025-2026، التي تكللت بالنجاح والتوفيق، معبرًا عن شكره وعرفانه للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتقديره وامتنانه لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما تحظى به المسيرة التعليمية من دعم ورعاية ومساندة مكنتها من تحقيق أفضل المستويات التعليمية.
جاء ذلك لدى ترؤس الوزير اجتماع لجنة بدء العام الدراسي، حيث تم في بداية الاجتماع استعراض نتائج العام الدراسي الجاري، واعتماد التقارير النهائية لنتائج طلبة المرحلة الثانوية، التي بلغت نسبة النجاح فيها نحو 96%.
وتم خلال الاجتماع اعتماد التقويم الأكاديمي للعام الدراسي المقبل 2026-2027، بما يتضمنه من تفصيل كامل لجميع المحطات الدراسية والتعليمية والمناسبات المرتبطة بها، حيث بات التقويم الجديد متاحًا على موقع وزارة التربية والتعليم.
واطلعت اللجنة على أبرز منجزات العام الدراسي وما تحقق فيه من أهداف ونتائج عبر مختلف المشاريع والمبادرات والبرامج التي نفذتها وزارة التربية والتعليم.
كما ناقشت اللجنة استعدادات بدء العام الدراسي الجديد، وكلفت فرق العمل المختلفة من جميع القطاعات بمتابعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليها.
وهنأ د.
محمد مبارك جمعة وزير التربية التعليم الطلبة والطالبات الناجحين والمتفوقين، كما حرص على تهنئة أولياء الأمور على متابعتهم المستمرة لأبنائهم وبناتهم.
وأكد أن شعور الطلبة بعدم الرضا الكامل عن نتائجهم الدراسية يعد أمرًا طبيعيًا، مشددًا على أن الوزارة توفر نظامًا متكاملًا للتظلمات يضمن أعلى درجات العدالة والدقة في مراجعة الدرجات، فيما دعا طلبة الثانوية العامة إلى التطلع إلى المرحلة الجامعية والاستفادة من برامج البعثات والمنح الدراسية المخصصة للمتفوقين.
وقال الوزير، في تعليق له عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستجرام»، إن الطالب الحاصل على 99% قد يشعر بأنه يستحق 100%، والحاصل على 98% قد يعتقد أنه يستحق درجة أعلى، وهو شعور طبيعي يرافق الطلبة الطموحين الذين بذلوا جهودًا كبيرة طوال العام الدراسي.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم أتاحت نظام التظلمات لضمان حصول كل طالب على حقه كاملًا، مبينًا أن ورقة الامتحان تخضع عند التظلم لإعادة تصحيح كاملة من قبل مصحح، ثم تدقيق من عضو ثانٍ، قبل أن يراجعها عضو ثالث، بما يضمن مرورها بثلاث مراحل من المراجعة والتدقيق، وصولًا إلى أقصى درجات العدالة، حتى حصول الطالب على أي جزء من الدرجة يستحقه.
وفي رسالته إلى طلبة الصف الثالث الثانوي أكد الوزير أن المرحلة المقبلة تمثل بداية الانتقال إلى الحياة الجامعية ومعترك الحياة العملية، مشيرًا إلى أن جميع الطلبة المتفوقين الحاصلين على معدلات بين 90% و100% سيحصلون على فرص لمواصلة تعليمهم الجامعي من خلال برامج المنح والبعثات الدراسية التي توفرها الوزارة.
وبيّن أن الطلبة الحاصلين على معدلات تتراوح بين 90% و94.
9% سيستفيدون من المنح الدراسية، فيما سيحصل الطلبة الحاصلون على معدلات بين 95% و100% على بعثات دراسية، داعيًا الطلبة إلى الاستعداد لبرنامج الابتعاث والمنح الذي ستطلقه الوزارة قريبًا.
كما وجّه الوزير رسالة إلى طلبة الصفين الأول والثاني الثانوي، مؤكدًا أن الطريق مازال مفتوحًا أمامهم لتحسين مستوياتهم الأكاديمية ورفع معدلاتهم خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن العام الدراسي القادم سيشهد مزيدًا من التطوير في المناهج وعمليات التدريس والأنشطة الطلابية والبرامج الرياضية والتعليمية.
وهنأ الوزير أولياء الأمور على ما حققه أبناؤهم من نجاح وتفوق، مؤكدًا أن هذه النتائج جاءت ثمرة للدعم والمتابعة الأسرية إلى جانب جهود الطلبة أنفسهم، كما أعرب عن شكره وتقديره للمعلمين والمعلمات وإدارات المدارس وكوادر الوزارة على ما بذلوه من جهود أسهمت في إنجاح العام الدراسي.
وأكد أن وزارة التربية والتعليم ستظل قريبة من الطلبة وأولياء الأمور، داعيًا الجميع إلى التواصل معها لإبداء الملاحظات والمقترحات، متمنيًا للطلبة مزيدًا من النجاح والتوفيق في مسيرتهم التعليمية المقبلة.
أكد عدد من الطلبة المتفوقين لـ«أخبار الخليج» أن النجاح الذي حققوه جاء ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد، مشيرين إلى أن التعلم عن بُعد أسهم في توفير الوقت والجهد وتنمية مهارات البحث والتعلم الذاتي، فيما ظل التعليم الحضوري خيارهم المفضل لما يوفره من تفاعل مباشر مع المعلمين والزملاء ويساعد على ترسيخ المعلومات بصورة أفضل.
وقالت الطالبة فاطمة أحمد عبدالجبار من مدرسة سار الثانوية للبنات، الحاصلة على معدل 99.
9%، إنها كانت تترقب إعلان النتائج برفقة والدتها عبر اتصال مرئي نظراً إلى وجودها خارج البحرين، وكانت أول من زف إليها خبر التفوق.
وأضافت أن فرحتها تضاعفت عندما رأت فخر والدتها بها، مؤكدة أنها تطمح إلى دراسة الطب تحقيقاً لحلم طالما شجعها عليه والدها الراحل الذي كان يناديها بـ«الدكتورة».
وأوضحت أن نتائج الثانوية العامة لا تُبنى على فصل دراسي واحد، بل هي حصيلة أداء الطالب خلال عدة فصول متتالية، مشيرة إلى أن التفوق يتطلب جهداً واستمرارية في التحصيل الدراسي، وليس نتيجة ظرف استثنائي أو فترة قصيرة.
من جهته، أعرب الطالب عبدالله جاسم محمد آل سبيت من مدرسة المحرق الثانوية للبنين، الحاصل على معدل 97%، عن سعادته بتحقيق التفوق الذي سعى إليه منذ بداية المرحلة الثانوية، مؤكداً أن هدفه المقبل هو دراسة الهندسة.
وأشار إلى أن الدراسة عن بُعد أتاحت له فرصاً أكبر للبحث والتعلم الذاتي والتواصل مع المعلمين عند الحاجة.
أما الطالبة سلمى محمد غريب حسين من مدرسة المحرق الثانوية للبنات، الحاصلة على معدل 99%، فقد عبرت عن اعتزازها بالنتيجة التي حققتها، مؤكدة رغبتها في دراسة الطب.
وبينت أن التعلم عن بُعد وفر العديد من المزايا، إلا أنها تفضل الدراسة الحضورية لما توفره من تفاعل مباشر داخل الصف الدراسي وتعزيز للعلاقات الاجتماعية بين الطالبات.
وأكدت الطالبة مرام محمود من مدرسة مدينة عيسى الثانوية للبنات، الحاصلة على معدل 95.
7%، أن لكل من التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد مزاياه الخاصة، موضحة أن التعلم الإلكتروني يتيح مرونة أكبر في التواصل مع المعلمات والبحث والاستزادة، بينما يسهم التعليم الحضوري في تثبيت المعلومات وتحقيق تفاعل أكبر داخل البيئة التعليمية.
بدوره، شدد الطالب علي حسين عبدالنبي من مدرسة النعيم الثانوية للبنين، الحاصل على معدل 96.
5%، على أهمية التعليم الحضوري في ترسيخ المعرفة وتعزيز التفاعل بين الطلبة والمعلمين، معتبراً أن التعلم عن بُعد يمثل خياراً مفيداً من حيث توفير الوقت والجهد وإتاحة مرونة أكبر في الدراسة عن بعد.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك