اتهم وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، أمس (الاثنين)، إسرائيل بتنفيذ آلاف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه التطورات العسكرية جنوب لبنان ومسار المفاوضات السياسية برعاية دولية تهدف إلى احتواء التصعيد.
وقال منسى: إن إسرائيل نفذت نحو 3491 غارة جوية على الأراضي اللبنانية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 17 أبريل الماضي، إضافة إلى 407 عمليات هدم و6 عمليات جرف، أسفرت وفق قوله عن تسوية قرى بأكملها في جنوب البلاد.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الميدانية على الحدود الجنوبية، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صباح أمس، غارات استهدفت بلدة الحلوسية وسهل بلدة المنصوري، ما أدى إلى تدمير منزل في المنطقة، بينما أفادت تقارير محلية بقصف مدفعي ليلي طال بلدة القطراني في قضاء جزين.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان رغم إعلان وقف إطلاق النار وتعديله عدة مرات منذ أبريل الماضي، وسط تبادل للهجمات بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله، التي تربطها إسرائيل بتصعيد المواجهات عبر الحدود.
وفي السياق السياسي، أكد السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى أن المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية مستمرة في إطار مسار برعاية واشنطن، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل تقدماً نحو “إنهاء معاناة اللبنانيين”، ومشيراً إلى أن المحادثات ستستأنف قريباً في واشنطن بمشاركة الأطراف المعنية.
وقال عيسى: إن بلاده ترى أن المسار التفاوضي دخل مرحلة “لا رجعة فيها”، رغم إدراكه أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يستغرق وقتاً ويتطلب معالجة ملفات معقدة، مؤكداً دعم الإدارة الأميركية لجهود التهدئة في لبنان والمنطقة.
من جانبه، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بالتفاوض باسم البلاد، في وقت تتواصل فيه التحضيرات لجولة جديدة من المحادثات المقررة لاحقاً هذا الشهر في العاصمة الأمريكية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر على الحدود الجنوبية اللبنانية، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع مسار دبلوماسي هش يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك