بالقبض على العناصر الإرهابية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتي عملت على تهديد أهل القرى وتوغلت في المؤسسات الدينية والتعليمية، تكون وزارة الداخلية قد أنقذت مجتمعًا بأكمله من قبضة الفساد وانعدام الضمير والوازع الأخلاقي، خصوصًا أطفال وناشئة القرى الذين كان من السهل اصطيادهم، ومن ثم توجيههم وتكييفهم تكييفاً عميقاً وقوياً يستمر في التأثير على حياتهم طوال شبابهم وشيخوختهم.
ولو قُدِّر وسقط هؤلاء الأطفال والناشئة في ميول واتجاهات وبراثن تلك الجماعات، لحُرِموا من أبسط حقوقهم في الحياة؛ كاللعب والتنزه في قراهم بأمان.
والآن، بعد أن أُغلِق هذا الباب الخطير، لا يجب أن نكتفي بتلقينهم في حجرات الدراسة أهمية النجاح في الامتحانات فحسب، بل علينا أن نلقنهم فن النجاح في الحياة برمتها.
إذًا، يتوجب على المربين في تلك القرى أن يعملوا على تقوية الروح الوطنية، وزرع بذور حب الوطن والولاء للقيادة وولي الأمر.
عليهم أن ينشئوا الجيل الذي بين أيديهم وهو مزود بمناعة فكرية قوية؛ حتى إذا انطلق في هذا الخضم المتلاطم من التيارات التي يعج بها عصرنا، واجهها وهو محصن ضد كل ما هو فاسد ودخيل يريد إفساد تفكيره.
علينا أن نهتم بأطفال القرى أشد الاهتمام، لإنقاذهم من الفكر التخريبي الذي يحوم حول رؤوسهم الصغيرة وعقولهم البريئة، وحمايتهم من براثن التعصب الطائفي المقيت.
إن دور الأسرة الآن مطلوب أكثر من أي وقت مضى، لأننا عرفنا أبعاد المشكلة بشكل أكثر دقة؛ الدولة قامت بواجبها، وسوف تستمر في القيام به، ولكن الشراكة المجتمعية أصبحت ضرورة ملحة لحماية المكتسبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك