مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب حرب إيران، وانتقال تأثيراتها إلى كل أوجه السفر حول العالم، يتزايد إقبال نخبة ثرية، من الرؤساء التنفيذيين والمشاهير ونجوم الرياضة حول العالم، على السفر بالطائرات الخاصة بأعداد غير مسبوقة، لحضور فعاليات مرموقة، مثل «سباق جائزة موناكو الكبرى في فورمولا 1»، و«مهرجان كان السينمائي».
ويقول مراقبون للقطاع، إن أصحاب الدخل المرتفع يزيدون إنفاقهم، بينما تضطر الفئات المتوسطة والأقل دخلاً إلى تقليص النفقات.
وأدى تعرض شركات الطيران منخفض الكُلفة لضغوط بشكل خاص، بما يشير إلى نمط اقتصادي يعبر عن تفاوت في استجابة قطاعات مختلفة للمتغيّرات، وازدياد كُلفة وقود الطائرات إلى الضعف تقريباً منذ بدء الحرب في أواخر فبراير الماضي، إلى إجبار شركات طيران عالمية على إلغاء رحلات، ورفع أسعار التذاكر.
وقال مالك شركة «بلاتون أفييشن»، المتخصصة في تأجير الطائرات الصغيرة التي تضم ثمانية مقاعد، دينيز فايسنبورن: «العالم يشهد اضطراباً، لكن ليس ركابنا»، موضحاً أن عملاءه يتمتعون بثراء كافٍ لتحمّل ارتفاع الأسعار، وأضاف: «إذا كنت تسافر بطائرة خاصة، فلا أعتقد أن زيادة تراوح بين 1000 و2000 يورو ستُمثّل لك أي مشكلة»، ووفقاً لمنصة «وينج إكس» لبيانات الطيران، ارتفع عدد الرحلات الخاصة نحو 4% عالمياً منذ بداية العام الجاري، بما يعني آلاف الرحلات الإضافية.
وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة «سيريم» المتخصصة في تحليل البيانات والتقييمات الخاصة بصناعة الطيران أنه في الفترة نفسها، تراجعت سعة الركاب الإجمالية في قطاع الطيران العالمي بما يراوح بين 3% و4%.
وقال طيارون ومديرون في قطاع الطيران الخاص لـ«رويترز»، إن خدمات تأجير الطائرات تسجل زيادة في الحجوزات، مع ابتعاد المسافرين الأثرياء عن درجتَي رجال الأعمال والأولى، لتفادي مخاطر إلغاء الرحلات التجارية، واضطرابات المطارات بسبب الأزمة.
وأكد المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «أمالفي جيتس»، كولين جونز، أن الطلبات على رحلات «مهرجان كان» هذا العام ارتفعت بنحو الربع مقارنة بالعام الماضي، وزادت الطلبات على الرحلات لحضور سباق «جائزة موناكو الكبرى» بما يقارب الثلث، مع تحول البعض من الرحلات التجارية إلى الخاصة.
وقال إن «(مهرجان كان السينمائي) و(سباق موناكو) ورحلات مرتبطة بكأس العالم من أوروبا إلى الولايات المتحدة، تدفع الطلب».
وأفاد ثمانية من مديري شركات طيران خاصة بأن الطلب على السفر إلى أوروبا والولايات المتحدة مرشح للاقتراب من مستويات غير مسبوقة هذا العام، رغم تراجع الحركة إلى الشرق الأوسط، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأجواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك