ولد عبدالله محمود في القاهرة في ديسمبر عام 1964، وعشق الفن منذ سنوات طفولته الأولى، حيث ظهرت موهبته من خلال مشاركته في المسرحيات المدرسية وبرامج الأطفال بالتلفزيون، التحق بمعهد التعاون الزراعي بمشتهر وتخرج فيه، ثم عمل موظفا بكلية الزراعة، لكنه لم يستطع الابتعاد عن حلمه الفني، فترك وظيفته والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليتخرج منه عام 1986 ويبدأ رحلة فنية حافلة بالعطاء.
كانت بدايته الفنية مبكرة من خلال مسلسل" البوسطجي"، الذي فتح أمامه أبواب المشاركة في العديد من الأعمال الدرامية المهمة، ومن بينها" عصفور النار"، و" الطاحونة"، و" الفرسان"، و" ذئاب الجبل"، و" الوتد"، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته لدى الجمهوروشهدت مسيرته السينمائية انطلاقة قوية عندما قدمه المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين في فيلم" إسكندرية.
ليه؟ "، بعد ترشيح من صديق عمره الفنان محسن محيي الدين، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في عدد كبير من الأفلام المهمة التي تعاون خلالها مع كبار نجوم وصناع السينما المصرية.
وشارك عبدالله محمود الزعيم عادل إمام في أفلام" شمس الزناتي"، " حنفي الأبهة"، " المولد"، كما وقف أمام الفنان الراحل أحمد زكي في فيلمي" الاحتياط واجب" و" الإمبراطور"، وقدم أدوارا بارزة في أفلام" الطوق والأسورة"، " الطريق إلى إيلات"، " المواطن مصري"، " طالع النخل"، " عرق البلح"، و" المصير"، وغيرها من الأعمال التي أكدت قدراته الفنية الكبيرة.
كما تعاون مع عدد من أبرز المخرجين في تاريخ السينما المصرية، منهم يوسف شاهين، وعاطف الطيب، ومحمد خان، وخيري بشارة، وصلاح أبو سيف، وتمكن من إثبات نفسه كواحد من أهم ممثلي الأدوار الثانية الذين تركوا تأثيرا لا يقل عن أبطال الأعمال.
ويعد فيلم" عفاريت الأسفلت" من أبرز محطات مشواره الفني، حيث قدم فيه واحدا من أفضل أدواره، وحصد عنه ثلاث جوائز سينمائية محلية ودولية كأفضل ممثل، كما شارك في 4 أفلام ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وفق استفتاء النقاد عام 1996.
وعلى المستوى الشخصي، تزوج الفنان عبدالله محمود من السيناريست حنان البني، وأنجب ابنه الوحيد الفنان أحمد عبدالله محمود، الذي سار على خطى والده بعد رحيله وشارك في العديد من الأعمال الفنية.
وفي عام 2003 بدأت رحلة معاناته مع المرض، بعدما شعر بصداع شديد أثناء تصوير فيلمه الأخير" واحد كابتشينو" الذي تولى إنتاجه وبطولته، وبعد الفحوصات الطبية تبين إصابته بورم خبيث في المخ.
وخاض الفنان الراحل معركة صعبة مع السرطان استمرت نحو عامين، أظهر خلالها قدرا كبيرا من الصبر والتماسك.
وفي التاسع من يونيو عام 2005، رحل عبد الله محمود عن عالمنا داخل مستشفى معهد ناصر بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 40 عاما، تاركا خلفه رصيدا فنيا ثريا ومجموعة من الأعمال الخالدة التي ما زالت شاهدة على موهبته الكبيرة.
وتقديرا لمسيرته الفنية وإسهاماته في السينما والدراما المصرية، خلد جهاز التنسيق الحضاري اسم الفنان عبد الله محمود ضمن مشروع" عاش هنا"، من خلال وضع لوحة تذكارية على منزله بمحافظة الجيزة، تخليدا لذكراه وتكريما لعطائه الفني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك