قُتل 13 شخصًا على الأقل وأصيب 14 آخرون في غارات جوية شنّها الجيش الباكستاني على مناطق داخل أفغانستان قرب الحدود بين البلدين، في تصعيد جديد للتوتر الأمني بين إسلام آباد وكابل.
وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، اليوم الأربعاء، إنّ الطائرات الباكستانية نفّذت غارات على ثلاث مناطق أفغانية، مستهدفة منازل مدنية في ولايات كونار وخوست وباكتيكا.
وأضاف مجاهد أنّ الضربات أسفرت عن مقتل 13 شخصًا، بينهم أطفال ونساء ومُسنّون، فضلًا عن إصابة 14 آخرين، متهمًا الجيش الباكستاني بانتهاك المجال الجوي الأفغاني.
وفي ولاية خوست، أفاد مسؤول محلي بأنّ غارة استهدفت منزلًا في منطقة سبيرا، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
كما أكد سكان في ولاية باكتيكا المجاورة أنّ غارة أخرى أصابت منزلًا في منطقة بارمال، مشيرين إلى أنّ من بين الضحايا أطفالًا.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله طرار إنّ الجيش الباكستاني يشنّ غارات على مخابئ للمتشدّدين على الحدود الأفغانية، مشيرًا إلى مقتل ما لا يقلّ عن 26 متشددًا في الهجمات.
وتؤكد إسلام آباد باستمرار أنّ عملياتها داخل الأراضي الأفغانية تستهدف جماعات مسلحة مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضدها، وليس المدنيين.
وتأتي هذه الغارات في وقت تشهد فيه الحدود المشتركة توترًا متواصلًا، رغم تراجع حدة الاشتباكات خلال الأسابيع الأخيرة مُقارنة بالمّواجهات التي اندلعت بين البلدين أواخر فبراير/ شباط الماضي.
وكان تقرير للأمم المتحدة قد أفاد الشهر الماضي بأنّ أعمال العنف المُرتبطة بالنزاع الحدودي بين البلدين أسفرت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام عن مقتل 372 مدنيًا أفغانيًا وإصابة 397 آخرين.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترًا منذ عودة حركة" طالبان" إلى الحكم عام 2021، إذ تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر من حركة" طالبان-باكستان" التي كثّفت هجماتها داخل الأراضي الباكستانية خلال السنوات الأخيرة.
كما انعكس التصعيد الأمني على العلاقات الاقتصادية، إذ بقيت أجزاء واسعة من الحدود مغلقة منذ أشهر، ما أدى إلى تعطيل حركة التجارة بين البلدين الجارين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك