أعلن نقيب المهن التمثيلية في مصر أشرف زكي، صباح اليوم الأربعاء، وفاة الفنان عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد أزمة صحية استدعت نقله إلى العناية المركزة في أحد المستشفيات خلال الأيام الماضية.
وأوضح زكي أنّ جثمان الفنان الراحل سيُوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة أبو حمص في محافظة البحيرة، التي ظل مرتبطًا بها طوال حياته واعتز بانتمائه إليها حتى سنواته الأخيرة.
وكان الفنان أيمن أمير قد كشف الأحد الماضي عن تعرّض مخيون لوعكة صحية مفاجئة استدعت إدخاله المستشفى لتلقي العلاج، داعيًا الجمهور إلى الدعاء له، فيما حظي بمتابعة من الوسط الفني خلال فترة مرضه.
ونعى الناقد الفني طارق الشناوي الفنان الراحل، مشيرًا إلى أنّه واصل العمل حتى أيامه الأخيرة، وأنه كان ينظر إلى قيمة العمل الفني أكثر من حجم الدور الذي يؤديه.
وقال الشناوي إنّ مخيون ترك بصمات راسخة في الدراما والسينما والمسرح والإذاعة، مؤكدًا أن حضوره الفني سيبقى حاضرًا في ذاكرة الجمهور والأجيال المقبلة.
ويُعدّ عبد العزيز مخيون أحد أبرز الفنانين المصريين الذين برزوا منذ سبعينيات القرن الماضي، بعدما تخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية قبل أن يحصل على منحة دراسية في فرنسا للتخصّص في المسرح.
وعقب عودته إلى مصر، ساهم في تأسيس" مسرح الفلاحين"، وهو مشروع مسرحي سعى إلى تقديم أعمال مستمدة من البيئة الريفية وقضايا المجتمع المصري.
وخلال مسيرته الفنية الطويلة، شارك في عشرات الأعمال السينمائية التي شكّلت محطات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها" الكرنك" و" إسكندرية ليه" و" حدوتة مصرية" و" الهروب" و" دم الغزال" و" دكان شحاتة".
كما حقق حضورًا لافتًا على الشاشة الصغيرة من خلال أعمال درامية شهيرة، بينها" الشهد والدموع" و" ليالي الحلمية" و" خالتي صفية والدير" و" زيزينيا" و" أم كلثوم"، حيث عُرف بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والتاريخية بأداء هادئ ومتقن.
وتميّز الراحل بتنوّع أدواره بين الأعمال الاجتماعية والتاريخية والسياسية، ما جعله من الأسماء التي حافظت على حضورها في المشهد الفني المصري على مدى عقود متتالية.
وبرحيل عبد العزيز مخيون، تفقد الساحة الفنية المصرية واحدًا من أبرز وجوهها، فيما تبقى أعماله شاهدة على مسيرة طويلة تركت أثرها في وجدان الجمهور العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك