وكالة سبوتنيك - قبل يوم من انطلاق كأس العالم 2026... غرف فندقية بقيمة مليون دولار رويترز العربية - روسيا: نناقش إعادة هيكلة منشآتنا العسكرية في سوريا العربية نت - موسكو: نبحث مع دمشق هيكلة قواعدنا العسكرية بسوريا قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية | هجمات متبادلة تطول قواعد أمريكية بالمنطقة ومواقع إيرانية جنوب البلاد يني شفق العربية - الكويت تعترض أهدافاً جوية معادية والبحرين تُفعل صفارات الإنذار وكالة الأناضول - تونس.. هيئة دولية تدين الحكم على الغنوشي وتطالب بإلغائه فورا روسيا اليوم - غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ170 روسيا اليوم - بعد التطوير.. محطة لينينغرادسكي تنجح باختبار الزحام في أسبوع منتدى بطرسبورغ الاقتصادي فرانس 24 - حسين سجواني إماراتي يستثمر المليارات في مراكز البيانات سعيا للريادة في قطاع الذكاء الاصطناعي CNN بالعربية - عودة "ملكة التنس".. سيرينا ويليامز تهزّ الملاعب بفوز بعد 4 سنوات من الاعتزال
عامة

زي النهارده، تصفية الإنشكارية، قصة الضربة الاستخباراتية التي قطعت رأس الجيش العثماني الموازي

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ ساعتين
1

في مثل هذا اليوم من عام 1826، سجلت الذاكرة السياسية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية واحدة من أعنف وأخطر صفحاتها، حين تمكنت القوات الموالية للسلطان محمود الثاني من القضاء التام على تمرد قوات الإنكشاري...

في مثل هذا اليوم من عام 1826، سجلت الذاكرة السياسية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية واحدة من أعنف وأخطر صفحاتها، حين تمكنت القوات الموالية للسلطان محمود الثاني من القضاء التام على تمرد قوات الإنكشارية درة تاج القوات العثمانية وصانعة أمجادها في العصر الذهبي، بعد أن تحولت إلى عبء سياسي وعسكري ثقيل يهدد بقاء الدولة نفسها.

ما قبل المذبحة، قصة تغول الانكشارية على قرار اسطنبولتأسست الجذور الأولى لهذا الصدام الدموي من واقع التحلل الذي أصاب العقيدة العسكرية لقوات الانكشارية على مدار قرنين من الزمان؛ فبعد أن كانوا القوة الضاربة التي دكت أسوار أوروبا وفتحت القسطنطينية، تحولوا تدريجيًا إلى طبقة سياسية واقتصادية ممتازة تمارس التجارة والسياسة وتفرض الإتاوات.

وتكشف الكواليس التاريخية للآستانة أن الإنكشارية استمرؤوا لعبة عزل السلاطين وقتلهم؛ إذ كانت مجرد إشارة منهم تعني إعلان التمرد وإسقاط الحكومة، وهو المستنقع الذي دفع ثمنه السلطان سليم الثالث حياته عندما حاول تحديث الجيش، مما خلق حالة من الغليان المكتوم والمرارة لدى الشارع العثماني والسلطان الشاب محمود الثاني الذي أدرك أن العرش لا يتسع لقطبين.

المعركة الحابسة للأنفاس والتي سميت في التاريخ العثماني باسم الواقعة الخيرية، هندسها السلطان محمود الثاني بصبر وتخطيط استخباراتي طويل؛ حيث بدأ في تشكيل قوات موازية مدربة على النمط الأوروبي الحديث تحت مسمى جنود الجهاد المعلمين.

وحين شعر الإنكشارية بالخطر أعلنوا التمرد في ميادين إسطنبول يونيو 1826، وهنا كان فخ السلطان قد اكتمل؛ ودعا على الفور الشعب والعلماء للالتفاف حول الخلافة، وضرب حصارًا محكمًا على ثكنات الانكشارية في ميدان اللحم، وأصدر أوامره لرجال المدفعية بحصد التمرد دون رحمة، لتنهال القذائف على الثكنات وتحولها إلى ركام وتفحم آلاف الجنود داخلها، بينما تولت المشانق تصفية من هرب منهم في الشوارع.

ترتب على إبادة الإنكشارية نتائج جيوستراتيجية عجلت بتغيير خارطة الدولة العثمانية بالكامل، حيث أصدر السلطان محمود الثاني مرسومًا رسميًا بإلغاء اسم الإنكشارية من السجلات العسكرية للأبد، وبدأ فورًا في بناء الجيش العثماني الحديث الذي خاض به مواجهاته اللاحقة.

ورغم أن هذه التصفية الدموية أضعفت القوة العسكرية للدولة مؤقتًا في مواجهة الأطماع الأوروبية، إلا أنها كانت الخطوة الحتمية التي فتحت الباب أمام إعادة صياغة الدولة على أسس مدنية وعسكرية حديثة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك