أعلن برنامج كوبرنيكوس لتغيّر المناخ التابع للاتحاد الأوروبي أنّ العالم شهد ثاني أكثر أشهر مايو/ أيار حرّا على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات المناخية.
بينما شهدت أوروبا موجة حر مبكرة واستثنائية، في مؤشر إلى أنّ الظواهر المناخية المتطرفة باتت تمثّل" الوضع الطبيعي الجديد" في القارة الأوروبية.
وأوضح البرنامج أنّ متوسط درجة الحرارة العالمية خلال الشهر بلغ 1.
42 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، ما يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي لدرجات الحرارة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن الارتفاع المُسجّل جاء نتيجة تداخل تأثير التغير المناخي طويل الأمد، مع التحول المتسارع في المحيط الهادئ نحو ظروف مرتبطة بظاهرة النينيو، ما أسهم في رفع درجات حرارة اليابسة والمحيطات.
وشهدت أوروبا الغربية خلال الأشهر الأولى من العام موجة حر استثنائية صُنّفت بين الأشد منذ بدء عمليات الرصد، في ظاهرة قال البرنامج إنّها تتماشى مع توقّعات العلماء بشأن التأثير المتزايد للتغير المناخي على القارة الأوروبية.
ويؤكد الباحثون أنّ أوروبا تبقى المنطقة الأسرع احترارًا في العالم، ما يجعلها أكثر عرضة لموجات الحر الطويلة والشديدة مقارنة بمناطق أخرى.
كما رصدت البيانات ارتفاعات غير اعتيادية في درجات حرارة أجزاء من المحيط الهادئ، بالتزامن مع مؤشرات على تشكل ظاهرة النينيو خلال الأشهر المقبلة.
وشهد الشهر الماضي أيضًا، عددًا من الظواهر المناخية القاسية، بينها فيضانات أوقعت قتلى في الصين وتركيا، في وقت يُحذّر خبراء الأرصاد من احتمال تزايد الأحداث الجوية المُتطرّفة مع تطور ظاهرة النينيو.
وتحدث النينيو بصورة طبيعية كل عدة أعوام نتيجة ضعف الرياح التجارية فوق المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في شرقه ويؤثر على أنماط الطقس حول العالم.
ويؤدي هذا النمط المناخي عادة إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية واختلال توزيع الأمطار، ما يتسبب بموجات جفاف في بعض المناطق وأمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.
وكان شهر مايو من عام 2024 قد سجل أعلى درجة حرارة لشهر مايو منذ بدء السجلات المناخية الحديثة، فيما تشير البيانات الجديدة إلى أن مستويات الحرارة العالمية لا تزال قريبة من تلك الأرقام القياسية رغم التفاوت بين الأعوام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك