ملبورن 10 يونيو 2026 (شينخوا) كشف بحث جديد بقيادة باحثين أستراليين أن الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية يذوب بمعدل أسرع بكثير في فصل الصيف بسبب التأثيرات المشتركة لأمواج المحيط والفيضانات السطحية ونمو الطحالب.
ووجد العلماء، وفقا للدراسة المنشورة في مجلة ((ذا كراوسفير)) يوم الثلاثاء، أن الأمواج التي تخترق المناطق المتجمدة لا تقتصر على تحطيم الكتل الجليدية فحسب، بل تعمل على تجريف الغطاء الثلجي العاكس لأشعة الشمس، ومن ثم غمر سطح الجليد بمياه البحر المالحة، مما يؤدي إلى تكون" برك موجية" تمتص حرارة أشعة الشمس وتسرع الذوبان من أعلى.
ووفقا للفريق البحثي، فإن الجليد الخالي من الثلوج والبرك الموجية يتحولان إلى بيئة خصبة للطحالب، مما يمنح الجليد لونا أخضر ويزيد من امتصاصه للحرارة.
ويرى الباحثون أن هذه الظواهر المرتبطة بالأمواج تمثل" الحلقة المفقودة" في فهم أسباب التسارع الملحوظ في ذوبان الجليد البحري بالقارة القطبية الجنوبية خلال فصل الصيف.
وتشير التقديرات إلى أن الفيضانات الناجمة عن الأمواج، وتكوين البرك، وتكسر الجليد، تعمل كـ" مسرعات استثنائية" لوتيرة الذوبان، حيث تزيد من معدلات ترقق الجليد بأكثر من 4 سنتيمترات يوميا، بينما يضيف الاخضرار الطحلبي حوالي سنتيمتر إضافي يوميا.
وخلص الباحثون إلى أن هذا التفاعل الإيجابي (الارتدادي) يتعزز بفعل الطحالب التي تجعل الجليد أكثر قتامة، فيمتص مزيدا من أشعة الشمس ويتسارع ذوبانه، محذرين من أن اشتداد الرياح والأمواج، المرتبط بتغير المناخ، قد يضاعف من هذه التأثيرات، مما ينذر بتداعيات خطيرة على المناخ العالمي والنظم البيئية البحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك