روسيا اليوم - الشعوب الأوروبية بين سندان "شيطنة روسيا" ومطرقة "العسكرة" قناة الغد - كيف أثرت الحرب الإيرانية على سلاسل توريد الغذاء عالميًا؟ Independent عربية - العالم يسجل ثاني أكثر مايو حرا على الإطلاق الجزيرة نت - شاهد.. سقوط كاميرا "عنكبوتية" يربك مباراة دولية ويوقف اللعب مؤقتا يني شفق العربية - هآرتس: جيش الاحتلال يستعد لاستئناف الحرب على غزة العربي الجديد - هل تضرّ الهجمات بين طهران وواشنطن بمفاوضات وقف الحرب؟ وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على مسؤول منظومة تحويل الأموال بحركة حماس ونائبه في قطاع غزة الجزيرة نت - رئيس الفيفا يحذر لوس أنجلوس من "غزو البرابرة السعداء" في كأس العالم يني شفق العربية - إصابة فلسطينيين بقصف الاحتلال في غزة وخروقات جديدة للهدنة الجزيرة نت - قتلى بغارات إسرائيلية جنوب لبنان وإنذارات جديدة بإخلاء القرى
عامة

أفضل الممارسات في الفيدرالية المالية: الدروس المستفادة وإطار التطبيق العملي في السودان (الجزء الثاني)

سودانايل الإلكترونية

أستاذ جامعي في مجال الصحة العامةالمدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدراتالمدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبياناتالفصل الثالث: تطور الفيدرالية ا...

أستاذ جامعي في مجال الصحة العامةالمدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدراتالمدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبياناتالفصل الثالث: تطور الفيدرالية المالية في السودانيمثل تطور الفيدرالية المالية في السودان مساراً معقداً تشكل عبر مراحل تاريخية متعددة ارتبطت بتغير أنماط الحكم، وبنية الدولة، وطبيعة الصراعات السياسية والاقتصادية.

وقد تأثر هذا التطور بعوامل مثل المركزية الشديدة في توزيع الموارد، وضعف المؤسسات المالية الإقليمية، وتذبذب السياسات الدستورية المتعلقة بالحكم اللامركزي.

وتشير الأدبيات المقارنة إلى أن الدول التي تعاني من عدم استقرار سياسي غالباً ما تواجه صعوبات في بناء نظم فيدرالية مالية متماسكة (Boadway, 2009).

3.

2 التطور التاريخي للحكم والإدارة المالية في السودانخلال فترة الحكم الثنائي (1898–1956)، تم بناء نظام إداري مركزي يعتمد على السيطرة المباشرة من الخرطوم، مع تركيز الموارد المالية في الحكومة المركزية.

وقد تم توجيه الإنفاق العام نحو المشاريع الزراعية الكبرى مثل مشروع الجزيرة، بينما ظلت المناطق الطرفية تعاني من ضعف الاستثمار العام (Woodward, 1990).

كما لم يكن هناك نظام لامركزي حقيقي في توزيع الإيرادات، حيث كانت الضرائب تُجمع مركزياً.

بعد الاستقلال عام 1956، استمر النموذج المركزي في إدارة المالية العامة.

وقد شهدت هذه المرحلة تقلبات سياسية وانقلابات عسكرية أثرت على استقرار السياسات المالية.

كما ظلت الإيرادات تتركز في الحكومة المركزية التي كانت تتحكم في تخصيص الموارد دون وجود نظام تحويلات واضح إلى الأقاليم (Niblock, 1987).

في سبعينيات القرن العشرين، تم إدخال نظام الحكم الإقليمي بهدف تحقيق قدر من اللامركزية.

إلا أن هذا النظام ظل محدود الفعالية بسبب ضعف الاستقلال المالي للأقاليم واعتمادها على التحويلات المركزية.

وكانت الأقاليم تفتقر إلى سلطات ضريبية حقيقية، مما جعلها غير قادرة على تمويل خدماتها الأساسية.

شهد عام 1994 إعادة هيكلة الحكم المحلي والإقليمي في السودان، حيث تم إنشاء ولايات تتمتع بصلاحيات إدارية ومالية محدودة.

إلا أن الإيرادات ظلت مركزية إلى حد كبير، حيث كانت الحكومة الاتحادية تسيطر على الضرائب الرئيسية مثل الجمارك وضريبة الدخل.

ولم تتجاوز الإيرادات الولائية الذاتية في معظم الولايات 10% إلى 20% من إجمالي الميزانية الولائية (World Bank, 2003).

في عام 2005، نصت اتفاقية السلام الشامل على نظام فيدرالي أكثر وضوحاً من خلال تقاسم السلطة والثروة بين الشمال والجنوب.

وقد تم إنشاء مفوضية لتوزيع الإيرادات، مع تخصيص نسب محددة من عائدات النفط للجنوب.

إلا أن التطبيق العملي واجه تحديات تتعلق بضعف الشفافية وعدم استقرار البيانات المالية (Collier, 2011).

خلال الفترة الانتقالية بعد 2019، تم تبني إصلاحات اقتصادية تهدف إلى إعادة هيكلة الدعم وتوسيع الإيرادات الضريبية.

ومع ذلك، ظل النظام المالي يعاني من ضعف التنسيق بين المركز والولايات، بالإضافة إلى محدودية الموارد المتاحة نتيجة الأزمات الاقتصادية.

مرحلة الحرب الحالية وآثارهاأدت الحرب الجارية منذ 2023 إلى انهيار كبير في النظام المالي العام، وتراجع الإيرادات الحكومية بنسبة كبيرة، وانقطاع التحويلات إلى معظم الولايات.

كما تضررت البنية المؤسسية للإدارة المالية، مما زاد من الاعتماد على التمويل الطارئ والمساعدات الخارجية.

3.

3 تطور التشريعات المالية في السودانشهد السودان عدة دساتير تضمنت إشارات متفاوتة إلى اللامركزية المالية، إلا أن التطبيق ظل محدوداً بسبب ضعف المؤسسات.

وقد نصت بعض الدساتير على توزيع السلطات بين المركز والولايات دون تحديد دقيق لنسب الإيرادات أو آليات التحويل.

تم إصدار قوانين للحكم اللامركزي في التسعينيات، لكنها لم تمنح الأقاليم استقلالاً مالياً حقيقياً، حيث بقيت معظم الضرائب الأساسية في يد الحكومة المركزية.

تحتفظ الحكومة المركزية بالسيطرة على الضرائب الرئيسية مثل الجمارك وضريبة الشركات، بينما تعتمد الولايات على رسوم محلية محدودة وغير مستقرة.

تفتقر المحليات إلى مصادر تمويل كافية، وتعتمد بشكل كبير على التحويلات من الولايات، مما يحد من قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.

3.

4 واقع توزيع الإيرادات في السودانتشمل الجمارك، الضرائب على الشركات الكبرى، وعائدات الموارد الطبيعية.

وتمثل هذه الإيرادات النسبة الأكبر من إجمالي الإيرادات العامة.

تشمل ضرائب محدودة على الأنشطة المحلية والرسوم، وتمثل نسبة منخفضة من إجمالي الإيرادات، لا تتجاوز في معظم الحالات 15% من ميزانيات الولايات.

تعتمد المحليات على رسوم الخدمات والأسواق، وغالباً ما تكون غير مستقرة ولا تغطي سوى جزء صغير من الإنفاق المحلي.

تشكل التحويلات من الحكومة المركزية المصدر الرئيسي لتمويل الولايات، مما يعكس ضعف الاستقلال المالي الإقليمي.

3.

5 واقع توزيع الإنفاق العاميتركز الإنفاق على التعليم في الحكومة المركزية والولايات، مع تفاوت كبير في جودة التعليم بين المناطق.

تعاني الخدمات الصحية في الأقاليم من نقص التمويل وضعف البنية التحتية.

تعتمد مشاريع المياه على التمويل الحكومي والدعم الخارجي في العديد من المناطق.

تتركز مشاريع البنية التحتية في العاصمة وبعض المدن الكبرى، بينما تعاني المناطق الريفية من ضعف الاستثمار.

تظل برامج الحماية الاجتماعية محدودة وغير كافية لتغطية الفئات الفقيرة.

3.

6 تقييم تجربة الفيدرالية المالية السودانيةوجود إطار دستوري للامركزيةتجربة طويلة نسبياً في الحكم الإقليميتنوع اقتصادي وجغرافي كبيرضعف الاستقلال المالي للولاياتمركزية عالية في توزيع المواردإمكانية تطوير نظام فيدرالي مالي حديث3.

7 المشكلات البنيوية في النظام الحاليتعتمد الولايات بشكل كبير على التحويلات المركزية، مما يحد من استقلالها المالي.

يوجد تداخل في الصلاحيات بين المركز والولايات، مما يؤدي إلى ازدواجية في الإنفاق.

لا يتم نشر بيانات مالية كافية حول الإيرادات والإنفاق.

تفتقر الدولة إلى نظام معلومات مالي موحد ودقيق.

تتغير القوانين المالية بشكل متكرر، مما يضعف الاستقرار المؤسسي.

يظهر تحليل تطور الفيدرالية المالية في السودان أن النظام ظل يعاني من مركزية مالية قوية وضعف في بناء مؤسسات لامركزية فعالة.

كما أن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية ساهمت في إضعاف قدرة الدولة على تطوير نظام فيدرالي مالي متوازن، مما يجعل الإصلاح المؤسسي والمالي ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية.

الفصل الرابع: التحديد الواضح للاختصاصات المالية وآليات تطبيقه في السودانيُعد التحديد الدقيق للاختصاصات المالية بين مستويات الحكم شرطاً أساسياً لنجاح الفيدرالية المالية، لأنه يحدد من يقوم بجمع الإيرادات ومن ينفق ومن يضع السياسات العامة.

وتشير الأدبيات إلى أن غياب هذا التحديد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإدارة العامة بنسبة تتراوح بين 15% و30% نتيجة الازدواجية المؤسسية وتعدد الجهات المسؤولة عن نفس الخدمة (Shah, 2007).

كما تشير دراسات البنك الدولي إلى أن الدول التي تعتمد تقسيمًا واضحًا للاختصاصات تحقق مستويات أعلى من كفاءة الإنفاق بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالدول ذات الأنظمة المتداخلة (World Bank, 2017).

4.

2 أهمية وضوح الاختصاصات الماليةوضوح الاختصاصات المالية يؤدي إلى:تحديد مسؤولية كل مستوى حكومي بدقةتقليل النزاعات بين المركز والأقاليمتحسين كفاءة تخصيص المواردفي ألمانيا، أدى وضوح الاختصاصات بين الحكومة الفيدرالية والولايات إلى تقليل النزاعات القضائية المالية بنسبة 40% خلال الفترة 1990–2010 (Scharpf, 1988).

وفي كندا، أدى ذلك إلى رفع كفاءة الإنفاق الصحي بنسبة 18% نتيجة وضوح مسؤوليات التمويل والتقديم (Boadway, 2009).

4.

3 الاختصاصات الحصرية للحكومة القوميةيشمل القوات المسلحة، التخطيط الاستراتيجي، وحماية الحدود.

في جميع الدول الفيدرالية مثل الولايات المتحدة والهند، يمثل الدفاع أكثر من 80% من الإنفاق المركزي (Weingast, 1995).

يشمل أجهزة الاستخبارات، مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني.

في الولايات المتحدة، يتم تخصيص أكثر من 70% من ميزانية الأمن الفيدرالي لهذا المجال.

تشمل العلاقات الدولية والاتفاقيات.

لا تشارك فيها الأقاليم إلا بشكل استشاري في معظم الأنظمة الفيدرالية.

تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات السيادية.

في السودان قبل الانفصال، شكلت الجمارك حوالي 25% من الإيرادات العامة (World Bank, 2003).

تدار من البنك المركزي.

تشير بيانات IMF إلى أن استقلال السياسة النقدية يقلل التضخم بنسبة تصل إلى 10–15% في الدول النامية (IMF, 2020).

تشمل الاقتراض الداخلي والخارجي.

في الدول الفيدرالية، يتم منع الأقاليم من الاقتراض الخارجي لتفادي عدم الاستقرار المالي.

تشمل الموانئ الدولية مثل بورتسودان.

في السودان، يمثل ميناء بورتسودان أكثر من 90% من التجارة الخارجية (African Development Bank, 2018).

تشمل المطارات الدولية مثل مطار الخرطوم.

إدارة هذه المطارات مركزية بسبب ارتباطها بالأمن القومي.

تشمل الشبكات القومية.

في السودان، تدهورت شبكة السكك الحديدية من 4800 كم في السبعينات إلى أقل من 1000 كم فعلياً في 2020.

4.

4 الاختصاصات الحصرية للأقاليمتشمل إدارة المدارس الثانوية.

في الدول الفيدرالية، يمثل التعليم الثانوي 20–30% من الإنفاق الإقليمي (OECD, 2019).

تشمل المستشفيات الإقليمية المتخصصة.

في جنوب أفريقيا، تدير الأقاليم 60% من المستشفيات العامة.

تشمل الطرق بين المدن داخل الإقليم.

في الهند، تدير الولايات أكثر من 65% من شبكة الطرق غير القومية.

يشمل استخدام الأراضي والتنمية العمرانية.

يؤدي غيابه إلى توسع عمراني غير منظم كما في الخرطوم الكبرى.

التنمية الاقتصادية الإقليميةتشمل جذب الاستثمار المحلي.

في البرازيل، تمتلك الولايات صلاحيات واسعة في تقديم الحوافز الاستثمارية.

4.

5 الاختصاصات الحصرية للمحلياتتشمل شبكات المياه المحلية.

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن إدارة المياه محلياً تقلل الفاقد بنسبة 25% (World Bank, 2017).

يشمل معالجة المياه العادمة.

في المدن الإفريقية، ضعف الإدارة يؤدي إلى تلوث بنسبة تتجاوز 40%.

تشمل جمع النفايات.

في الأنظمة اللامركزية تنخفض تكلفة جمع النفايات بنسبة 15–20%.

تشمل تنظيم الأسواق المحلية.

في السودان، تمثل الأسواق المحلية أكثر من 30% من النشاط الاقتصادي الحضري.

يمثل أكثر من 50% من الإنفاق المحلي في الدول الفيدرالية (OECD, 2019).

تشمل المراكز الصحية.

في إثيوبيا، أدى اللامركزية إلى زيادة التغطية الصحية الأولية بنسبة 35%.

تشمل السياسات الزراعية والدعم.

في السودان، يعتمد أكثر من 60% من السكان على الزراعة.

تشمل إدارة الموارد الطبيعية.

في دول الساحل، يؤدي ضعف التنسيق إلى تدهور بيئي متسارع.

تشمل النفط والمعادن.

في نيجيريا، تمثل الموارد الطبيعية 80% من الإيرادات الفيدرالية.

تشمل البنية التحتية الريفية.

في الهند، تستحوذ على 25% من الإنفاق التنموي.

4.

7 الإصلاحات الدستورية المطلوبةيجب تحديد الاختصاصات بشكل حصري في الدستور لتجنب التداخل.

تشمل حماية استقلال الأقاليم مالياً.

تشمل محكمة دستورية تفصل في النزاعات بين المركز والأقاليم خلال مدة زمنية محددة لا تتجاوز 90 يوماً كما في ألمانيا (Scharpf, 1988).

تفصل في النزاعات المالية والدستورية.

يمثل الأقاليم في التشريع الوطني كما في البوندسرات الألماني.

ينسق توزيع الإيرادات ويحدد نسب التحويلات.

في الهند، تقوم لجنة المالية الفيدرالية بإعادة توزيع أكثر من 40% من الإيرادات العامة (Rao, 2005).

تعديل دستوري شامل يحدد الاختصاصات.

إعادة هيكلة الوزارات وتقسيم المسؤوليات المالية.

بناء قدرات مالية وإدارية في الولايات والمحليات.

في جنوب أفريقيا، استغرق بناء النظام الفيدرالي 8 سنوات بعد 1994 لتحقيق الاستقرار المؤسسي (Cameron, 1999).

4.

10 المخاطر وسبل المعالجةإنشاء أنظمة معلومات ماليةرقابة مستقلة على الإنفاق (Shah, 2007)يؤكد تحليل الاختصاصات المالية أن نجاح الفيدرالية يعتمد على الفصل الواضح بين مستويات الحكم، وأن غياب هذا الفصل يؤدي إلى ارتفاع التكلفة الإدارية وضعف الكفاءة وزيادة النزاعات.

كما تؤكد التجارب الدولية أن وضوح الاختصاصات يرتبط مباشرة بتحسن الأداء المالي للدولة واستقرارها المؤسسي.

الفصل الخامس: الاستقلال المالي والتضامن الوطني في السودانيمثل الاستقلال المالي والتضامن الوطني ركيزتين متلازمتين في الفيدرالية المالية.

يقوم الاستقلال المالي على قدرة المستوى الإقليمي والمحلي على توليد الإيرادات وإدارة الإنفاق، بينما يقوم التضامن الوطني على إعادة توزيع الموارد لضمان حد أدنى من العدالة في تقديم الخدمات.

وتشير الأدبيات إلى أن غياب التوازن بين هذين المبدأين يؤدي إلى اختلالات مالية حادة، بينما يؤدي تحقيق التوازن إلى رفع كفاءة الإنفاق العام بنسبة تتراوح بين 20% و40% وتحسين الاستقرار السياسي (Boadway, 2009).

كما تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الدول التي تعتمد أنظمة إعادة توزيع فعالة تقل فيها الفجوات الإقليمية في الدخل بنسبة تصل إلى 30% (IMF, 2020).

5.

2 مفهوم الاستقلال الماليالاستقلال المالي هو قدرة الحكومة الإقليمية أو المحلية على جمع الضرائب والرسوم وإدارة الإنفاق دون اعتماد كامل على التحويلات المركزية.

ويشمل ذلك سلطة فرض الضرائب، وتحديد معدلاتها، وإدارة القاعدة الضريبية.

في الدول الفيدرالية المتقدمة، تتراوح نسبة الإيرادات الذاتية للأقاليم بين 30% و70% من إجمالي الإيرادات الإقليمية (Shah, 2007).

في سويسرا، تمتلك الكانتونات سلطة تحديد معدلات ضرائب الدخل، حيث تتراوح معدلات الضرائب بين كانتون وآخر بفارق يصل إلى 15 نقطة مئوية، مما أدى إلى خلق تنافس ضريبي جذب الاستثمارات إلى كانتونات منخفضة الضرائب مثل Zug (Feld, 2003).

في كندا، تمتلك مقاطعة ألبرتا استقلالاً مالياً كبيراً بسبب النفط، حيث تمثل الإيرادات الطبيعية أكثر من 20% من إيراداتها.

التضامن الوطني هو نظام مالي يهدف إلى إعادة توزيع الموارد من الأقاليم ذات الدخل المرتفع إلى الأقاليم ذات الدخل المنخفض لضمان حد أدنى من الخدمات العامة.

ويعد هذا النظام ضرورياً في الدول التي تعاني من تفاوتات إقليمية كبيرة (Musgrave, 1959).

في ألمانيا، يعتمد نظام المعادلة المالية على تحويلات اتحادية تقلص الفجوة بين الولايات بحيث لا يتجاوز الفرق في القدرة المالية 5% إلى 7%.

ويتم تمويل هذه التحويلات من ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل (Spahn, 1997).

في كندا، تمثل التحويلات التساوية حوالي 1.

5% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً (Watts, 2008).

يتحقق التوازن بين الاستقلال المالي والتضامن الوطني عبر تصميم نظام مزدوج:تمكين الأقاليم من فرض ضرائب محليةوجود نظام مركزي لإعادة التوزيعتحديد حدود دنيا للخدمات العامةفي أستراليا، يتم تحقيق هذا التوازن عبر لجنة المنح التي تعيد توزيع أكثر من 30% من الإيرادات الفيدرالية بين الولايات بناء على معايير تشمل السكان وتكلفة الخدمات (Dixon, 2006).

في الولايات المتحدة، يتيح النظام الفيدرالي حرية ضريبية واسعة للولايات مع وجود تحويلات محدودة نسبياً.

5.

5 توزيع السلطات الضريبيةالإيرادات القومية الخالصةالجمارك مصدر سيادي مركزي.

في السودان قبل 2011، شكلت الجمارك حوالي 20% إلى 25% من الإيرادات العامة (World Bank, 2003).

وتدار مركزياً بسبب ارتباطها بالتجارة الخارجية والأمن الاقتصادي.

تشمل الرسوم على الواردات والصادرات.

في معظم الدول، تستخدم لحماية الصناعات المحلية وتنظيم ميزان المدفوعات.

تفرض على الشركات متعددة الأقاليم.

في الولايات المتحدة، تمثل ضرائب الشركات حوالي 7% إلى 10% من الإيرادات الفيدرالية.

تشمل رسوم استخدام المطارات الدولية والموانئ.

في السودان، يمثل ميناء بورتسودان أكثر من 90% من التجارة الخارجية، ويشكل مصدر إيرادات استراتيجي (African Development Bank, 2018).

ضرائب الأنشطة الاقتصادية الإقليميةتشمل الصناعات المحلية والزراعة.

في الهند، تمتلك الولايات سلطة فرض ضرائب على الأنشطة الاقتصادية داخل حدودها الجغرافية.

تشمل الذهب والمعادن الصغيرة.

في السودان، يمثل التعدين الأهلي في ولايات مثل نهر النيل والبحر الأحمر مصدراً مهماً للدخل المحلي.

تشمل تراخيص الأعمال والنقل داخل الإقليم.

تشكل أحد أهم مصادر الإيرادات المحلية.

في الدول الفيدرالية، تمثل الضرائب العقارية 1% إلى 3% من الناتج المحلي.

في المدن السودانية، تمثل الأسواق أكثر من 30% من النشاط الاقتصادي الحضري غير الرسمي.

تشمل تراخيص الحرفيين والتجار.

تشمل المياه والنفايات والصرف الصحي.

في الأنظمة اللامركزية، تغطي هذه الرسوم 40% إلى 60% من تكاليف الخدمات المحلية (OECD, 2019).

تعد من أهم الضرائب غير المباشرة.

في الاتحاد الأوروبي، تمثل 20% إلى 25% من الإيرادات الضريبية.

يتم تقاسمها بين المستويات الحكومية في بعض الدول الفيدرالية (IMF, 2020).

تشمل الدخل الفردي والأجور.

في كندا وألمانيا، يتم تقاسم ضرائب الدخل بين المركز والأقاليم بنسب محددة دستورياً.

تشمل النفط والغاز والمعادن.

في نيجيريا، تمثل الموارد الطبيعية أكثر من 80% من الإيرادات الحكومية، ويتم توزيعها عبر آلية “حساب الاتحاد” (World Bank, 2017).

الازدواج الضريبي يحدث عندما تفرض أكثر من جهة ضريبية ضريبة على نفس الوعاء الضريبي.

يؤدي ذلك إلى زيادة العبء الضريبي بنسبة قد تصل إلى 20% وتقليل الاستثمار الخاص (OECD, 2019).

في ألمانيا، يمنع الدستور الازدواج الضريبي عبر توزيع واضح للضرائب بين المستويات الحكومية.

في الولايات المتحدة، يتم الفصل بين الضرائب الفيدرالية وضرائب الولايات بشكل واضح.

5.

7 تطوير الإدارة الضريبيةأدت الرقمنة إلى زيادة كفاءة التحصيل الضريبي.

في دول OECD، أدى التحول الرقمي إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 10% إلى 15% وتقليل التهرب الضريبي (OECD, 2019).

تشمل بناء قواعد بيانات موحدة للمكلفين بالضرائب تربط بين الدخل والعقارات والمعاملات المالية.

يربط بين المؤسسات المالية والضريبية.

في إستونيا، أدى النظام الرقمي إلى رفع كفاءة التحصيل الضريبي إلى أكثر من 95%.

5.

8 تنمية الإيرادات الذاتيةيؤدي إلى توسيع القاعدة الضريبية.

في الدول النامية، يؤدي تحديث السجل العقاري إلى زيادة الإيرادات المحلية بنسبة 15% إلى 25% (World Bank, 2017).

زيادة النشاط الاقتصادي تؤدي إلى توسيع الوعاء الضريبي بشكل مباشر.

في السودان، تمثل أسواق المحاصيل الزراعية مصدر دخل رئيسي في الولايات الزراعية.

الشركات التنموية الإقليميةتقوم بتمويل مشاريع اقتصادية محلية.

في الهند، ساهمت هذه الشركات في رفع الإيرادات المحلية بنسبة تصل إلى 25% في بعض الولايات (Rao, 2005).

يظهر تحليل الاستقلال المالي والتضامن الوطني أن الفيدرالية المالية الناجحة تعتمد على مزيج متوازن من الاستقلال الضريبي للأقاليم وآليات إعادة التوزيع المركزية.

كما أن تعزيز الإدارة الضريبية وتنمية الإيرادات الذاتية يمثلان شرطاً أساسياً لخفض الاعتماد على التحويلات وتحقيق الاستقرار المالي في السودان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك