كشف المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، عن وجود مناقشات موسعة ومكثفة تجري حاليا بين الجهات المعنية بصياغة حلول واقعية لملف" العدادات الكودية"، تستهدف التخفيف عن كاهل المواطنين وتسوية المخالفات، بما يضمن حقوق الدولة ويحارب سرقة التيار الكهربائي.
وقال كمال، في تصريحات متلفزة، إن فكرة العداد الكودي بدأت منذ عام 2008 وتأرجحت طوال سنوات بين الإلغاء والإعادة، مشيرًا إلى أنه كان من المعترضين عليها سابقًا خشية" شرعنة" الأوضاع المخالفة.
واستعرض رئيس لجنة الطاقة حجم الأزمة حيث يبلغ عدد المشتركين بالنظام الكودي نحو 11 مليون حالة من إصل 44 مليون مشترك في مصر، وهي نسبة تعكس ضخامة التحدي الناتج عن تراكمات السنوات الماضية.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن الانفلات الرقابي في الفترة من 2011 حتى 2013 ساهم مباشرة في تفاقم أزمة الوصلات غير القانونية، مؤكدًا أن استقرار الدولة وتطور آلياتها الرقابية حاليًا غيّر الوضع تمامًا.
وشدد كمال على ضرورة التفرقة بوضوح بين الاستيلاء العمد والمنظم على التيار (كما في الأنشطة الصناعية غير المرخصة)، وبين وضع المواطنين المقيمين في عقارات مخالفة ولم يجدوا سبيلًا قانونيًا لتوصيل الخدمة.
وأعلن المهندس أسامة كمال عن توجهات حكومية جادة لتبسيط تدابير التصالح وتقنين الأوضاع، وأبرزها: تفعيل إجراءات ميسرة منذ 26 مايو الماضي للتحويل من النظام الكودي إلى العداد التقليدي بمجرد استيفاء البيانات عبر المنصة.
مقترح برلماني لتمديد المهلةوكشف عن وجود مقترح برلماني يهدف إلى تمديد فترة السماح الممنوحة للمواطنين للتصالح لتصبح 8 أشهر بدلًا من 6 أشهر، لتمكينهم من توفيق أوضاعهم تدريجيًا، مع الإبقاء على نظام الشرائح الحالي دون تغيير.
واختتم رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ مؤكدًا أن السلطتين التنفيذية والتشريعية تعملان بتنسيق كامل لإنهاء هذا الملف جذريًا، لإيجاد صيغة متوازنة تقدم خدمة متميزة للمواطن، وتحد من الفاقد، وتحمي المال العام في آن واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك