أعلن مركز عُمان للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026 بفندق كراون بلازا مسقط عنهويته المؤسسية الجديدة، والذي يشكل نقطة تحول استراتيجية في تاريخ المركز، تحت رعاية سعادة منير بن علي المنيري نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وعدد من أصحاب السعادة وكلاء الوزارات، وأصحاب الفضيلة، ونخبة من القانونيين، والمحكمين، والمستثمرين، وممثلي كبرى الشركات والجهات الحكومية، وعدد من المهتمين بالتحكيم التجاري من داخل وخارج سلطنةعُمان.
أكد سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن الغرفة تنظر إلى مركز عُمان للتحكيم التجاري بوصفه أحد الأذرع المؤسسية المهمة الداعمة لبيئة الأعمال والاستثمار، وتواصل تقديم الدعم اللازم لتطوير أعماله وتعزيز قدراته المؤسسية بما يواكب أفضل الممارسات الدولية في مجال التحكيم التجاري وتسوية المنازعات.
وأوضح سعادته أن تدشين الهوية المؤسسية الجديدة وإطلاق القواعد المطورة للمركز يعكسان مرحلة جديدة من التطوير النوعي التي تهدف إلى رفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتسريع الفصل في المنازعات، بما يسهم في ترسيخ ثقة المستثمرين والقطاع الخاص في منظومة التحكيم التجاري في سلطنة عُمان، وأضاف أن الغرفة ستواصل دعم مبادرات المركز وخططه المستقبلية، بما في ذلك التحول الرقمي، وتطوير الكفاءات المتخصصة، وتوسيع الشراكات المؤسسية، انطلاقا من دورها في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار تحقيقًا لمستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأوضح الدكتور خالد بن سالم السعيدي رئيس مجلس إدارة المركز أن التحكيم التجاري اليوم لم يعد مجرد وسيلة بديلة لفض المنازعات، بل أصبح أحد المرتكزات الأساسية لبيئة الأعمال الحديثة، وعنصرا مؤثرا في تعزيز الثقة الاستثمارية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ومن هذا المنطلق يواصل المركز العمل على تطوير أطره المؤسسية والتنظيمية بما يواكب المتغيرات المتسارعة في عالم التجارة والاستثمار، ويتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة في مؤسسات التحكيم الرائدة حول العالم.
وأشار السعيدي إلى أن إصدار القواعد الجديدة للمركز جاء ثمرة دراسة متعمقة للتجارب الدولية الحديثة، ومراجعة شاملة للتطورات التي شهدها قطاع التحكيم خلال السنوات الأخيرة، وقد روعي في هذه القواعد تعزيز الكفاءة الإجرائية، وتسريع الفصل في المنازعات، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والعدالة.
وتحدث الدكتور عبدالله بن ناصر المنذري الرئيس التنفيذي للمركزعن الشعار والألوان الرسمية الجديدة للمركز، حيث يتميز التصميم الجديد بأبعاده الهندسية المتناظرة المستوحاة من العمارة العُمانية الإسلامية العريقة، إذ يرمز القوس الدائري والنوافذ الأثرية في قلب الشعار إلى بوابات العدالة وقيم النزاهة والحيدة المطلقة، في حين يعكس التناظر الهندسي مبدأ المساواة الكاملة بين الأطراف المتنازعة، كما يعبر المزيج اللوني للشعار بين العنابي الرصين والأزرق البحري العميق عن المزاوجة بين الأصالة العُمانية والمعايير الحديثة للتحكيم الدولي.
واستعرض المنذري القواعد الجديدة للمركز وأهمية تطويرها بما يتواكب مع المعطيات الحديثة في مجال التحكيم الدولي، والممارسات المتجددة في التجارة الدولية، حيث تهدف إلى تعزيز كفاءة الإجراءات، وتحقيق المساواة بين أطراف النزاع، وتوفير إطار مهني واضح يسهم في الوصول إلى أحكام عادلة وفق القواعد المعتمدة وما يتفق عليه الأطراف.
وأكد المنذري حرص مركز عُمان للتحكيم التجاري على مواصلة تطوير خدماته ومواكبة أفضل الممارسات، بما يسهم في دعم بيئة الأعمال والاستثمار، ويعزز ثقة القطاعين العام والخاص في منظومة التحكيم التجاري في سلطنة عُمان.
كما أعلن المركز عن مسابقة التحكيم وأيام مسقط للتحكيم، وأطلق قواعد التحكيم المعدلة 2026، كما كشف عن التقرير السنوي لعام 2025، كما استعرض المركز أبرز محطاته وإنجازاته خلال الفترة الماضية، إلى جانب عرض ملامح خطته المستقبلية، والتعريف بالقواعد الجديدة للمركز، بما يعزز دوره في تطوير منظومة التحكيم التجاري وتسوية المنازعات في سلطنة عُمان، إلى جانب جهوده في تسجيل المحكمين والوسطاء والخبراء وفق معايير مهنية محددة، بما يضمن اختيار كفاءات مؤهلة في مختلف المجالات.
وخلال الحفل تم توقيع اتفاقية تصميم وتطوير منصة إدارة القضايا بهدف تعزيز التعاون والشراكات المؤسسية الداعمة لتطوير منظومة التحكيم التجاري في سلطنة عُمان، وتنفيذا لمسيرة التحول الرقمي بالمركز، وقع الاتفاقية الدكتور عبدالله المنذري الرئيس التنفيذي للمركز، ومحمود النافعي مؤسس شركة انفو سبارك.
وجاءت الجلسة الحوارية حول القواعد الجديدة لمركز عمان للتحكيم التجاري، التطبيق، الكفاءات والتوقعات، وذلك بمشاركة عدد من المختصين في المجال القانوني والتحكيمي، تطرقت إلى مناقشة آلية تطبيق القواعد الجديدة للمركز، والمفاءة والتوقعات المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك