الداخل المحتل /PNN- قال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي إنهم قلقون حيال تبعات قرار المستوى السياسي وقف التصعيد العسكري مع إيران، بداية الأسبوع الحالي، وإمكانية أن يؤدي ذلك إلى" تغيير عميق في أنماط عمليات الجيش الإسرائيلي الإقليمية".
وأضاف الضباط، وبينهم ضباط من شعبة الاستخبارات العسكرية وشعبة التخطيط، أنهم يحذرون في مداولات مغلقة من أن إيران تنجح تدريجيا بأن تفرض على إسرائيل" ربط الساحات" الذي سعى الجيش الإسرائيلي في السنوات الماضية إلى منعه بكل ثمن، حسبما نقلت عنهم صحيفة" هآرتس" اليوم، الأربعاء.
وتابع الضباط أن التخوف المركزي في الجيش ليس وقف الهجمات الإسرائيلية في إيران فقط، وإنما" الدلالة الإستراتيجية للتفاهمات التي تتبلور بوساطة وتأييد الولايات لمتحدة"، بادعاء أن استمرار السياسة الحالية من شأنها أن تؤدي إلى تآكل الردع الذي تم بناؤه خلال الحرب المستمرة منذ سنتين ونصف السنة، وخاصة المس بحرية العمل الإسرائيلية في المنطقة، الذي يوصف بأنه حتى الآن" أحد الموارد الإستراتيجية المركزية للجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط".
كما قال أحد هؤلاء الضباط إن" الإيرانيين ينجحون في وضع معادلة جديدة.
وأي عملية في لبنان ستُختبر منذ الآن كجزء من حرب واحدة.
وإذا وافقت إسرائيل على هذا المبدأ، فإن القيود تتزايد على القدرة على عمل مستقل ضد المخاطر".
واعترف هؤلاء الضباط بأن الحرب مستمرة في جنوب لبنان، وأنه بالرغم من تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حول وقف إطلاق نار في لبنان، فإنه لا يتم الشعور بتغيير على الأرض، والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان تواصل القتال ضد حزب الله بادعاء أنه يستهدف بواسطة قذائف صاروخية وطائرات بدون طيار ومسيرات متفجرة القوات الإسرائيلية التي تتوغل وتحتل الجنوب.
وادعى الضباط الإسرائيليون أن الجيش تلقى تعليمات بعدم توسيع التوغل أو التقدم إلى شمال نهر الليطاني، لكنهم قالوا إن العمليات العسكرية الهجومية متواصلة بزعم" كشف بنى تحتية وتدمير أنفاق وأسلحة واستهداف خلايا مسلحة".
كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إنه" يوجد إجماع بين الضباط الكبار حول" المخاطر الكامنة في الأداء السياسي في فترة وقف إطلاق النار"، وأنه في شعبة الاستخبارات العسكرية وشعبة التخطيط" يحذرون من أنه إذا نجحت إيران في ترسيخ فعلي لمبدأ ربط الساحات، فإن إسرائيل ستواجه صعوبة في المستقبل في ممارسة القوة بشكل مستقل وسريع في لبنان وسورية وكذلك في مناطق أخرى في الشرق الأوسط".
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة على المداولات الأمنية، قولها إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وضباط كبار آخرين دفعوا إلى شن هجوم أوسع ضد إيران، وفي موازاة ذلك تشديد العملية العسكرية ضد حزب الله في بيروت وجنوب لبنان، بادعاء أن الهدف هو لجم محاولات طهران ترسيخ قواعد لعبة جديدة وإنشاء علاقة مباشرة بين أي مواجهة إقليمية وبين رد فعل إيراني شامل.
وحسب المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي حذر المستوى السياسي من أن وقف الهجمات في لبنان وإيران من شأنه أن ينعكس مباشرة على استمرار الحرب ضد حزب الله أيضا، وخاصة على الهدف المعلن للحكومة الإسرائيلية بشأن نزع سلاح حزب الله وضرب قدراته العسكرية وإبعاده عن الحدود.
وتتعالى في الجيش الإسرائيلي انتقادات، وصفتها الصحيفة بأنها غير مألوفة، تجاه وزير الأمن يسرائيل كاتس، بعد أن صرح في الشبكات الاجتماعية أن" الحكم على الضاحية كالحكم على كريات شمونة" وتعهد بأن أي استهداف لإسرائيل سيواجه باستهداف في بيروت.
وقال ضباط كبار إن تصريحات من هذا النوع" تقيّد الجيش" وتقلص حيز ترجيح الرأي العسكري رغم تأييده لأقوال كاتس.
واعتبروا أن الفجوة الحاصلة بين تصريحات كهذه وطبيعة العمليات العسكرية، بعد إطلاق نار باتجاه بلدات إسرائيلية ورد إسرائيلي يستثني بيروت، من شأنه المس بمصداقية الردع الإسرائيلي بشكل لا يقل عن وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك