حذر صندوق النقد الدولي نيجيريا من المضي في اتفاقية تمويل مقترحة بقيمة تصل إلى خمس مليارات دولار مع بنك أبوظبي الأول، معتبراً أن هذا النوع من المعاملات المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة ويعاني غالباً من ضعف الشفافية، كما قد يفرض قيوداً على السياسات النقدية وسعر الصرف في البلاد.
وأوضح الصندوق أن الاتفاقية، التي تعتمد على آلية لمبادلة العائد الإجمالي، تتطلب من الحكومة النيجيرية تقديم ضمانات تعادل 133 بالمائة من قيمة التمويل في شكل أوراق مالية محلية، محذراً من أن تراجع قيمة النيرة أو ارتفاع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى مطالبات إضافية بتغطية الهامش، بما قد ينعكس على خيارات السياسة الاقتصادية للحكومة.
وقال الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في نيجيريا، كريستيان إيبيكي، إن المؤسسة تنظر إلى هذا النوع من الترتيبات باعتباره محفوفاً بالمخاطر، مشيراً إلى أن شروط هذه الأدوات المالية لا تكون واضحة بالقدر الكافي في كثير من الأحيان عند مراجعتها في مختلف الدول.
ورغم إقراره بتحسن وصول نيجيريا إلى أسواق رأس المال الدولية، دعا صندوق النقد الحكومة الفيدرالية إلى تبني موقف مالي محايد خلال عام 2026، والاعتماد على بدائل تمويلية أكثر وضوحاً، من بينها إصدار السندات الدولية أو اللجوء إلى أدوات تمويل أخرى بشروط ميسرة.
وكان مجلس الشيوخ النيجيري قد وافق في أفريل الماضي على الاتفاقية، لتنضم نيجيريا بذلك إلى عدد من الدول الإفريقية، من بينها السنغال وأنغولا، التي استفادت من ترتيبات مالية مماثلة خلال العام الماضي.
وفي سياق متصل، حذر صندوق النقد الدولي من أن الفقر وانعدام الأمن الغذائي قد يتفاقمان في نيجيريا رغم التحسن المسجل في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي الكلي، مؤكداً ضرورة توخي الحذر عند تبني أدوات تمويل قد تزيد من المخاطر المالية والاقتصادية على المدى المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك