وكالة الأناضول - شركة تركية تطور مكاتب متنقلة لمواقع العمل في المناطق المفتوحة الجزيرة نت - استنزاف متحرك.. ما تكتيكات حزب الله في مواجهة التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان؟ وكالة سبوتنيك - مصر تعلن الانتهاء من سداد جميع مستحقات شركات النفط الأجنبية المتأخرة يني شفق العربية - الذهب ينخفض 2% إلى 4180 دولارا وسط توترات إيران وأمريكا CGTN العربية - خبير: التوجيه الاستراتيجي رفيع المستوى يعزز العلاقات الثنائية قناة التليفزيون العربي - السيناريو الأصعب: كيف تنجو القوات الأميركية؟ قناة القاهرة الإخبارية - ضربة أوكرانية مباغتة تحرق ناقلة نفط لـ "أسطول الظل" الروسي قناة الجزيرة مباشر - Military expert: US-Iranian escalation is a controlled friction that paves the way for a return t... Euronews عــربي - من الصبر إلى المغامرة.. "سي إن إن": قادة إيران الجدد يجرون البلاد إلى مواجهة لم يجرؤ عليها أسلافهم Euronews عــربي - إسبانيا: البابا ليو 14 يفاجئ ركاب رحلة مدريد برشلونة بزيارة قمرة القيادة
عامة

قواعد اشتباك جديدة في الحرب الروسية الأوكرانية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

" التصعيد المفتوح". . قواعد الاشتباك الروسية الجديدة بأوكرانياتبدو الحرب الروسية ـ الأوكرانية، في لحظتها الراهنة، وكأنها تغادر المنطقة الرمادية التي حكمت جزءا كبيرا من إدارتها العسكرية والسياسية منذ...

" التصعيد المفتوح".

قواعد الاشتباك الروسية الجديدة بأوكرانياتبدو الحرب الروسية ـ الأوكرانية، في لحظتها الراهنة، وكأنها تغادر المنطقة الرمادية التي حكمت جزءا كبيرا من إدارتها العسكرية والسياسية منذ بدايتها.

فموسكو التي قدمت عمليتها في أوكرانيا، طوال سنوات، بوصفها حربا محدودة الأهداف ومضبوطة الإيقاع، باتت تتحدث اليوم بلغة مختلفة.

لغة العقاب، وتغيير قواعد الاشتباك، والرد في العمق، مع استهداف مراكز القرار في العمق الأوكراني.

هذا التحول عبر عنه المفكر الروسي ألكسندر دوغين، في مقابلة أجراها معه الدكتور سعد خلف على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي قبل أيام، حين قال إن السياسة الروسية تجاه أوكرانيا ستأخذ منحى تصعيديا بعدما كانت أقرب إلى" عملية جراحية".

والمقصود بهذا التعبير أن موسكو، وفق القراءة الروسية، كانت تحاول الفصل بين الدولة الأوكرانية الحالية والشعب الأوكراني نفسه، انطلاقا من قناعة تاريخية وثقافية بأن الشعبين الروسي والأوكراني متداخلان عرقيا ودينيا وأسريا، وأن الحرب ليست ضد المجتمع الأوكراني، بقدر ما هي ضد البنية السياسية والعسكرية التي تشكلت في كييف بعد انحيازها الكامل إلى الغرب.

غير أن هذه المقاربة، بحسب المزاج السائد في موسكو، بدأت تتآكل.

فالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في النظر الروسي، لم يكتف بتحويل أوكرانيا إلى" رأس حربة" غربية ضد موسكو، بل ذهب أبعد من ذلك في تكريس قطيعة داخلية مع كل ما هو روسي: تضييق على الناطقين بالروسية، ودفع ممنهج نحو إقصاء اللغة الروسية من المجال العام، وملاحقة الكنيسة الأرثوذكسية المرتبطة تاريخيا بموسكو، وصولا إلى إغلاق بعض دور العبادة والتنكيل برجال دين تحت عناوين أمنية وسياسية.

الرسالة الروسية لم تعد محصورة في رد موضعي على عملية معينة، بل في رسم مسار جديد للحرب على قاعدة: العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلموعليه، لم تعد المسألة بالنسبة إلى الكرملين مجرد حرب حدود أو نفوذ، بل معركة على الذاكرة والهوية والروابط التاريخية التي طالما اعتبرتها روسيا جزءا من أمنها القومي العميق.

لكن الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وفق المعلومات الواردة من موسكو، كانت الهجوم على مؤسسة تعليمية في ستاروبيلسك، والذي قالت روسيا إن ضحيته كانت عشرات الطلبة بين قتيل وجريح.

بالنسبة إلى بوتين، لم يكن استهداف منشأة تعليمية أمرا يمكن السكوت عنه، بل كان لحظة سياسية ونفسية نقلت الصراع إلى مستوى آخر.

ولهذا جاء الخطاب الروسي شديد القسوة: " من ارتكب الهجوم، أو أمر به، يجب أن ينال عقابه".

ومن هنا بدأت تتشكل معادلة جديدة عنوانها أن كييف غيرت قواعد الاشتباك، وأن موسكو باتت تعتبر نفسها في حل من كثير من القيود التي حكمت ردودها السابقة.

في هذا السياق, يمكن فهم الهجمات الروسية الأخيرة على كييف، ولا سيما تلك التي طاولت ما تصفها موسكو بـ" مراكز القرار".

فالقصف الصاروخي والباليستي للعاصمة الأوكرانية كان أكثر من رسالة عسكرية قاسية ممزوجة بالأحرف السياسية التي قالت بالإيماء: إذا كانت أوكرانيا تستهدف العمق الروسي والمدنيين والمنشآت الحساسة، فإن روسيا ستنقل الحرب إلى قلب العاصمة الأوكرانية، وستجعل مراكز القيادة السياسية والعسكرية تحت الضغط المباشر.

ولذلك بدا الهجوم على كييف، بوصفه إعلانا عمليا عن نهاية مرحلة وبداية أخرى، أكثر قسوة وأقل قابلية للضبط.

أحدثت تلك الضربات دمارا واسعا ورعبا داخل العاصمة الأوكرانية، وفتحت الباب أمام مخاوف جدية من استمرار الضربات الموجعة.

والرسالة الروسية لم تعد محصورة في رد موضعي على عملية معينة، بل في رسم مسار جديد للحرب على قاعدة" العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم".

هذا الشعار، وإن بدا أقرب إلى التعبئة السياسية منه إلى التعبير الدبلوماسي، عكس منطقا بات واضحا في مقاربة موسكو: لا عودة إلى قواعد الاشتباك السابقة إذا لم تتوقف كييف عن استهداف العمق الروسي والمدنيين والمنشآت ذات الطابع الحساس.

وسط هذا التصعيد، جاءت حركة زيلينسكي باتجاه الحديث عن السلام، وطلب لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

غير أن موسكو لم تتعامل مع هذه الرسالة بوصفها مبادرة جدية، بقدر ما قرأتها كحركة تكتيكية أو احتيالية تهدف إلى امتصاص الضغط العسكري، وإعادة تعويم زيلينسكي أمام الغرب، وإظهار كييف بمظهر الطرف الساعي إلى السلام بعدما وصلت الحرب إلى مرحلة أكثر صعوبة.

وقالت مصادر في الكرملين إن هذه ليست الرسالة الأولى التي وصلت من كييف، وإن رسائل عدة وصلت إلى موسكو عبر أحد رجال الأعمال الروس، ومفادها أن زيلينسكي مستعد لتقديم تنازلات، ولا سيما بعدما خاب أمله في القيادات الغربية، وشعر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد مستعدا لمنحه شيكا مفتوحا.

لا يغلق الكرملين الباب بالكامل.

فالتصعيد الروسي، مهما بدا قاسيا، لن يلغي إمكان التسوية إذا تحققت المطالب الروسية.

الباب ما زال مواربا، لكن من موقع القوة لا من موقع المساومة المتوازنةلكن المشكلة، في نظر موسكو، هي أن زيلينسكي يريد السلام بشروط لا تعكس ميزان القوى على الأرض.

فهو يطرح اللقاء والدبلوماسية، لكنه يرفض في الوقت نفسه تقديم التنازلات التي تعتبرها روسيا جوهر أي تسوية.

ولذلك بدا رد بوتين واضحا ومفاده: لا فائدة من لقاء شكلي إذا كان الطرف الآخر غير مستعد للاعتراف بالوقائع الجديدة.

فالرئيس الروسي لا يريد صورة دبلوماسية ولا قمة إعلامية، بل تسوية تحقق الأهداف الروسية المعلنة في أوكرانيا.

ووفق هذا المنطق، تقول المعلومات الروسية إن الحرب تقترب من نهايتها، ولكن ليس بالضرورة عبر تسوية ناعمة.

فبوتين، في أكثر من مناسبة، أوحى بأن الطريق الدبلوماسي استنفد، وأن كييف استخدمته لإضاعة الوقت وانتظار مزيد من الدعم الغربي.

كما أن موسكو تشتم دوما في قرارات أوكرانيا رائحة الارتهان والتحريض المدبر من القادة الأوروبيين الذين يراهم الكرملين شركاء في إطالة أمد الحرب لا في إنهائها.

ولذلك لم يعد الصبر الروسي مفتوحا، ولم تعد الضربات على كييف ضغطا تفاوضيا بقدر ما تحولت إلى جزء من إستراتيجية إجبارية تدفع أوكرانيا إلى القبول بما ترفضه طوعا.

مع ذلك، لا يغلق الكرملين الباب بالكامل.

فالتصعيد الروسي، مهما بدا قاسيا، لن يلغي إمكان التسوية إذا تحققت المطالب الروسية.

الباب ما زال مواربا، لكن من موقع القوة لا من موقع المساومة المتوازنة.

موسكو تريد تثبيت معادلة جديدة: فإما أن تقبل كييف بتسوية تأخذ في الاعتبار خسائرها الميدانية والسياسية، أو أن تواجه مرحلة أشد من الحرب، عنوانها هذه المرة استهداف مراكز القرار وتوسيع بنك الأهداف.

روسيا تقول إن مرحلة" العملية الجراحية" انتهت، وإن زمن الردود المحدودة لم يعد كافيا.

بينما تجد أوكرانيا، التي راهنت طويلا على الدعم الغربي، نفسها أمام سؤال أكثر صعوبة: إلى متى ستستطيع تحمل التصعيد الروسي؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك