قناة القاهرة الإخبارية - إنجاز تاريخي لمصر في قطاع البترول.. والأسواق تترقب قرار المركزي الأوروبي روسيا اليوم - من سينهار أولا: الولايات المتحدة الأمريكية أم الصين أم روسيا؟ إيلاف - أميركا تؤكد استعدادها للدفاع عن اليابان "بالسلاح النووي" قناة الغد - لندن تحقق مع 32 جمعية تبرعت بـ28 مليون إسترليني للاستيطان رويترز العربية - مفوضية حقوق الإنسان: سنرسل فريقا من المحققين إلى لبنان الأسبوع المقبل رويترز العربية - فوكس نيوز نقلا عن ترامب: طهران تتأخر كثيرا في إبرام اتفاق وكالة سبوتنيك - موسكو: هجوم كييف على "بانوراما سيفاستوبول" عمل همجي وسيحاسب منفذوه على جريمتهم التلفزيون العربي - قصف لا يتوقف بلبنان.. ترمب يهدّد بشنّ ضربات جديدة على إيران Euronews عــربي - أغلى فنادق ألمانيا: ليال فاخرة حتى 53.000 يورو العربي الجديد - قلق في الجيش الإسرائيلي من فرض إيران معادلة "وحدة الساحات" تدريجياً
عامة

محطات تحلية المياه مهددة بالتوقف في غزة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

حمل مواطنون فلسطينيون في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، غالونات المياه الفارغة، في رسالة رمزية تشير إلى مدى خطورة واقع محطات التحلية وقطاع المياه المحلاة، الذي يعتبر المصدر الأساسي لتوفير مياه الشرب بعد تع...

حمل مواطنون فلسطينيون في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، غالونات المياه الفارغة، في رسالة رمزية تشير إلى مدى خطورة واقع محطات التحلية وقطاع المياه المحلاة، الذي يعتبر المصدر الأساسي لتوفير مياه الشرب بعد تعطل المصادر الأخرى كافة.

وجاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية، التي تخللها مؤتمر صحافي عقدته جمعية أصحاب محطات التحلية غربي مدينة غزة، للتحذير من التدهور الخطير الذي يواجه قطاع المياه المحلاة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة ونقص مستلزمات التشغيل الأساسية.

ورفع المشاركون لافتات كان من أبرزها" نقاء المياه ليس خياراً بل هو أساس البقاء"، و" الماء ليس مجرد خدمة، الماء هو البقاء"، و" أنقذوا محطاتنا"، و" دعم تشغيل المحطات الآن يمنع إيقافها غداً"، و" أنقذوا المحطات الحيوية قبل فوات الأوان"، و" قبل أن تجف الخزانات أنقذوا محطات التحلية".

وشدد المشاركون على أن العديد من المحطات باتت مهددة بالتوقف الكامل خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق تمسّ مئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على المياه المحلاة مصدراً رئيسياً للشرب.

وأكد المتحدثون خلال المؤتمر أن محطات التحلية تواجه تحديات متراكمة تشمل شحّ الوقود اللازم للتشغيل، ونقص قطع الغيار والمضخات والفلاتر ومواد التعقيم، إضافة إلى تضرر البنية التحتية للمياه وصعوبة إجراء أعمال الصيانة الدورية، وقد أدى استمرار هذه الظروف إلى تراجع كميات المياه المنتجة يومياً وارتفاع تكاليف التشغيل إلى مستويات غير مسبوقة، ما يهدد استمرارية الخدمة ويزيد من معاناة السكان في مختلف مناطق القطاع.

وقال رئيس جمعية أصحاب محطات تحلية المياه أحمد أبو جميزة، خلال المؤتمر، إن محطات التحلية في قطاع غزة تمر بظروف تشغيلية بالغة الصعوبة تهدد قدرتها على الاستمرار في إنتاج مياه الشرب وتوزيعها للمواطنين، في ظل تفاقم النقص في المستلزمات الأساسية اللازمة لتشغيلها، موضحاً أن أبرز التحديات تتمثل بالنقص الحاد في الفلاتر والأغشية وقطع غيار المولدات، إلى جانب صعوبة توفير الزيوت الصناعية اللازمة لتشغيل المولدات التي تعتمد عليها المحطات بشكل رئيسي، فضلاً عن تعطل عمليات نقل المياه المحلاة إلى مختلف مناطق القطاع بسبب نقص الإطارات وقطع الغيار الخاصة بمركبات التوزيع.

وأشار إلى أن هذه التحديات تؤثر مباشرةً بقدرة المحطات على الاستمرار في تقديم خدماتها، وتعيق تنفيذ خطة متكاملة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من مياه الشرب، خصوصاً مع دخول فصل الصيف الذي تتضاعف خلاله الحاجة إلى المياه المحلاة، محذراً من أن أي تراجع في إنتاج المياه أو توزيعها سيشكل خطراً صحياً كبيراً على المواطنين، ولا سيما في مخيمات النزوح التي تعتمد أساساً على المياه المحلاة مصدراً وحيداً وآمناً للشرب.

وأكد أبو جميزة أن استمرار الظروف الحالية وعدم توفير الاحتياجات التشغيلية بشكل عاجل قد يؤديان إلى توقف محطات التحلية عن العمل بشكل كامل قبل نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أن بعض المحطات توقفت بالفعل عن العمل وفقاً لدراسة ميدانية أجرتها الجمعية، الأمر الذي ينذر بتفاقم أزمة مياه الشرب وحرمان آلاف المواطنين الحصول على احتياجاتهم الأساسية، مطالباً الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الزيوت اللازمة لتشغيل المحطات باستمرار، وتسهيل إدخال المعدات وقطع الغيار والمواد التشغيلية، إلى جانب مساندة أصحاب المحطات للحفاظ على استمرارية الإنتاج والتوزيع، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات العاملة في قطاع المياه، والعمل على إيجاد حلول عاجلة ومستدامة تضمن استمرار وصول مياه الشرب للمواطنين في مختلف مناطق القطاع.

وأضاف أن الجمعية تواصلت خلال الفترة الماضية مع الجهات المختصة وأصحاب العلاقة، وناقشت معهم التحديات التي تواجه قطاع المياه المحلاة والاحتياجات الضرورية لضمان استمرار الخدمة.

في الإطار ذاته، قال عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب محطات تحلية المياه عاطف عودة لـ" العربي الجديد"، على هامش الوقفة، إن" المياه المحلاة أصبحت قضية استراتيجية مرتبطة ببقاء المواطنين وصمودهم في قطاع غزة"، مؤكداً أن محطات التحلية، التي تشكل المصدر الرئيسي والوحيد لمياه الشرب الآمنة، تواجه أزمة تشغيلية غير مسبوقة تهدد استمرار عملها.

وأوضح عودة أن المحطات تعاني من نقص حاد في المواد التشغيلية الأساسية، وفي مقدمتها المواد الكيميائية والفلاتر بمختلف أنواعها، رغم أنها مواد مصنوعة من البلاستيك العادي ولا تندرج ضمن أي تصنيفات أو استخدامات قد تثير شبهات أمنية أو صحية على المستوى الدولي، مضيفاً أن أصحاب محطات التحلية لم يتمكنوا منذ بداية الحرب من الحصول على قطع الغيار اللازمة لإجراء أعمال الصيانة الدورية، الأمر الذي انعكس مباشرةً على كفاءة المحطات وجودة المياه المنتجة وكمياتها، وفاقم من التحديات التي تواجه القطاع، مشيراً إلى أن محطات التحلية لا تزال حتى اليوم تغطي نحو 50% من احتياجات السكان من مياه الشرب، إلا أن هذه النسبة مرشحة للتراجع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه، وقد تنخفض إلى النصف أو أقل، وصولاً إلى عجز المحطات عن تقديم الخدمة بشكل كامل.

وحذر عودة من أن استمرار نقص المستلزمات التشغيلية قد يؤدي إلى توقف محطات التحلية عن العمل خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً، وهو ما ينذر بوقوع كارثة إنسانية وصحية تعد من أخطر الأزمات التي قد تواجه سكان قطاع غزة في المرحلة المقبلة.

وطالب بضرورة التدخل العاجل لتوفير قطع الغيار اللازمة، والفلاتر بمختلف أنواعها، والزيوت الخاصة بتشغيل المحطات والشاحنات، إضافة إلى إطارات مركبات نقل المياه، بما يضمن استمرار إنتاج المياه المحلاة وإيصالها إلى المواطنين ومخيمات النزوح في مختلف مناطق القطاع، مؤكداً أن الجمعية تواصلت عبر المؤسسات الدولية مع الجهات ذات العلاقة من أجل تسهيل إدخال الاحتياجات التشغيلية الضرورية، إلا أن هذه الجهود لم ترتق حتى الآن إلى مستوى الضغط المطلوب لضمان إدخال المواد اللازمة واستمرار عمل محطات التحلية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من المواطنين مصدراً أساسياً لمياه الشرب.

من جانبه، أوضح النازح عبد الكريم نصر (45 عاماً) أنه يعاني من صعوبة الحصول على مياه الشرب.

وقال: " نعاني كثيراً منذ أشهر، فالحصول على مياه شرب نظيفة أصبح أمراً صعباً ومكلفاً.

في بعض الأيام ننتظر لساعات طويلة حتى تصل كمية محدودة من المياه، وأحياناً نضطر إلى استخدام مياه غير مناسبة بسبب عدم توفر البدائل".

وعن أبرز التحديات التي يواجهونها، بيّن نصر لـ" العربي الجديد" أن" عدد أفراد الأسرة كبير، ونحتاج يومياً إلى كميات من المياه للشرب والطهي، ومع تراجع عمل محطات التحلية أصبح توفير المياه أصعب.

كذلك إن أسعار نقل المياه ارتفعت بما يفوق قدرة الكثير من العائلات النازحة"، داعياً الجهات المعنية والمؤسسات الدولية إلى" التحرك العاجل لدعم قطاع المياه، لأن المياه ليست رفاهية، بل حاجة أساسية للحياة، وأي توقف لمحطات التحلية سيضاعف معاناة الناس كثيراً".

بدورها، بينت النازحة سهى حسونة (38 عاماً) لـ" العربي الجديد" أنها تخشى على صحة أطفالها بسبب نقص المياه الآمنة، موضحة أن أسرتها تحاول قدر الإمكان توفير مياه نظيفة لهم، لكن الأمر أصبح صعباً جداً، " أحياناً نضطر إلى تقليل الاستهلاك أو البحث عن مصادر مياه بعيدة، وهذا يرهق الجميع".

وبالنسبة إلى حسونة، إن استمرار عمل محطات التحلية يعني" استمرار الحياة بالنسبة إلينا، وتوقف هذه المحطات سيتسبب بخلق أزمة أكبر مما نعيشه اليوم، لذلك نأمل توفير كل ما يلزم لضمان استمرار إنتاج المياه ووصولها إلى المواطنين والنازحين".

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، باتت محطات التحلية هي المصدر الوحيد لحصول المواطنين على المياه المحلاة الصالحة للشرب، التي تُباع بمقابل مرتفع أو تُوزَّع مجاناً عبر صهاريج متنقلة توفرها المؤسسات للمخيمات، بينما تصل مياه الخطوط المنزلية وخطوط الشوارع مالحة وبشكل متقطع وشحيح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك