وخلال جلسة تصويت إجرائية بشأن الملف النووي الإيراني، قال نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة سون لي، إن مجلس الأمن لم يتوصل إلى أي توافق بشأن صلاحية ”الترويكا الأوروبية” (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) لتفعيل آلية “إعادة فرض العقوبات” المعروفة بـ”سناب باك”.
وأكد الدبلوماسي الصيني أن القرار 2231 انتهت صلاحيته في 18 أكتوبر من العام الماضي، ما يستوجب وقف إدراج القضية النووية الإيرانية على جدول أعمال مجلس الأمن.
وأشار إلى أن بعض الدول تعمدت تجاهل الخلافات القائمة داخل المجلس ومخاوف أعضائه، وضغطت باتجاه إعادة فرض العقوبات على إيران، كما أصرت على عقد جلسات لمناقشة ملف تم إنهاء مراجعته بالفعل، ما يضع مسؤولية مباشرة على هذه الأطراف في تعقيد عمل مجلس الأمن.
وأضاف أن هذه التحركات لا تؤدي فقط إلى تعميق الانقسامات داخل المجلس، بل تعرقل أيضاً مسار التوصل إلى حل سياسي لالقضية النووية الإيرانية، معرباً عن قلق بالغ من هذا النهج ومن نتائج التصويت.
وشدد على أن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إلى الحرب لن يؤدي إلا إلى دفع الملف النووي الإيراني والوضع في الشرق الأوسط نحو هاوية خطيرة.
وأشار كذلك إلى أن انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، واستخدامها القوة ضد إيران خلال فترات التفاوض، ألحقا ضرراً كبيراً بالجهود الدبلوماسية، وكانا من الأسباب الرئيسية للوضع المعقد الحالي.
ودعا جميع الأطراف إلى استخلاص الدروس من التجارب السابقة، ورفض منطق القوة، والانخراط في حوار متكافئ وصادق، والالتزام بعدم استخدام القوة، وضمان تنفيذ أي اتفاق مستقبلي بما يعيد بناء الثقة الدولية عبر خطوات عملية.
وأكد أن الحفاظ على وقف إطلاق النار يمثل أولوية قصوى، داعياً إلى التركيز على تثبيت الهدنة وإنهاء النزاع، والتوصل في أقرب وقت ممكن إلى اتفاق شامل يخدم مصالح جميع الأطراف ويعزز الاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك