تُعد بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، أكبر نسخة في تاريخ هذه المسابقة الدولية، الأمر الذي يجعل جماهير الرياضة مُطالبة بمعرفة ست حقائق عن هذه البطولة، وفق ما ذكرته صحيفة بيلد الألمانية، الخميس.
ثلاث دول مُضيفة بعلاقات متوترةستكون هذه النسخة من بطولة كأس العالم، هي الأولى التي تستضيفها ثلاث دول: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بدلًا من دولة واحدة كما جرت العادة في جميع النسخ الماضية، باستثناء ما حدث في عام 2002، عندما نظمت المسابقة الدولية كل من اليابان وكوريا الجنوبية، لكن منذ تولي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ولايته الثانية، توترت العلاقة بين دول أميركا الشمالية، بسبب التهديدات التي يطلقها في مؤتمراته الصحافية.
وأدت تهديدات الرئيس دونالد ترامب بضم كندا، حتى تصبح الولاية الأميركية" الحادية والخمسين" وفرضه تعرفات جمركية عقابية إلى توتر العلاقات بين حليفين تاريخيين وثيقين، بالإضافة إلى توتر كما العلاقات الأميركية المكسيكية بسبب عدة قضايا، من بينها الحدود المشتركة وتهديدات ترامب، الضمنية على الأقل، باستخدام القوة العسكرية، حتى يقوم بمكافحة عصابات المخدرات العاملة في المكسيك.
ارتفاع عدد منتخبات كأس العالم 2026تعني مشاركة 48 منتخباً بشكل صريح ارتفاع عدد المواجهات خلال بطولة كأس العالم 2026، حيث ستصل إلى 104 مباريات مقارنة بـ64 لقاء في مونديال قطر 2022، حين شاركت 32 دولة فقط.
ستكون المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا في العاصمة مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو/حزيران الحالي.
وتم تقسيم الفرق إلى 12 مجموعة، وتضم كل منها أربعة فرق، مقارنةً بثماني مجموعات قبل أربع سنوات، إذ يتأهل الفريقان الأول والثاني من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث، إلى دور الـ 32 (أُضيف هذا الدور الإقصائي الإضافي لتقليص عدد الفرق المتأهلة إلى المباراة النهائية في نيوجيرسي يوم 19 يوليو/تموز القادم).
وزيادة عدد الفرق تعني فرصاً أكبر للدول، حتى تشارك في بطولة كأس العالم للمرة الأولى، حيث تترقب جماهير الرياضة رؤية كل من الأردن، الرأس الأخضر، كوراساو وأوزبكستان للمرة الأولى، لكن النقاد يخشون أن تؤدي زيادة عدد الفرق إلى انخفاض مستوى اللعب العام.
استراحة شرب المياه الإلزاميةأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بيان رسمي، أن جميع مباريات كأس العالم 2026 ستتضمن فترتي استراحة لشرب المياه، كل منهما بعد حوالي 22 دقيقة من بداية كل شوط، بغض النظر عن الأحوال الجوية، على عكس ما هو متبع خلال السنوات الماضية، عندما كان يُلزم الحُكام بإعلان فترات استراحة بعد 30 دقيقة من بداية كل شوط، عندما تتجاوز درجة الحرارة عند انطلاق المباراة 31 درجة مئوية (87.
8 درجة فهرنهايت).
ويأتي هذا التغيير وسط مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة المتوقعة في بعض المدن المضيفة، كما حدث في بطولة كأس العالم للأندية الصيف الماضي في الولايات المتحدة الأميركية، ولمزيد من الراحة للقنوات الناقلة، أكد الفيفا أنه سيُسمح لها بقطع البث المباشر للمباريات لعرض الإعلانات التجارية خلال فترات الاستراحة، التي تستغرق ثلاث دقائق، وهذا يحل مشكلة واجهت القنوات الناقلة الأميركية خلال كأس العالم 1994، ويُقسم المباريات فعلياً إلى أربعة أشواط، تماماً كما هو الحال في اثنتين من أكثر الرياضات شعبيةً على التلفزيون في الولايات المتحدة، وهما كرة السلة وكرة القدم الأميركية.
مخاوف تتعلق بحقوق الإنسانحذّر تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في شهر مارس/آذار الماضي، من أن بطولة كأس العالم تُشكّل" مخاطر وآثاراً جسيمة على المشجعين واللاعبين والصحافيين والعمال والمجتمعات المحلية على حد سواء"، حيث ركّز التقرير بشكل خاص على الولايات المتحدة الأميركية، التي ستستضيف غالبية المباريات، واصفاً الوضع هناك بأنه: " حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان"، ومُشيراً إلى ما وصفه بـ" نمط واضح من الممارسات الاستبدادية" في البلاد، بالإضافة إلى الإعراب عن القلق البالغ إزاء سلوك عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية المنتشرين في بعض الولايات.
ولاحظت منظمة العفو الدولية، من بين أمور أخرى، أن المكسيك حشدت 100 ألف عنصر أمني، بمن فيهم أفراد من الجيش، استجابةً لمستويات العنف المرتفعة في البلاد.
أما بالنسبة لكندا، فقد أشار التقرير إلى مخاوف من تهميش المشردين بشكل أكبر، لا سيما في مدينتي فانكوفر وتورنتو المُضيفتين، فضلًا عن القيود المفروضة على الحق في حرية التجمع السلمي.
ارتفاع تكاليف السفر والتذاكرتُعدّ المسافات الشاسعة عائقاً أمام السفر، حتى بالنسبة للمشجعين المقيمين في أميركا الشمالية، إذ تُعتبر فانكوفر وميامي أبعد الملاعب مسافةً، حيث تبلغ المسافة بينهما 4507 كيلومترات (2800 ميل)، على سبيل المثال، إذا أراد مشجع ألماني متابعة فريقه، فسيتعين عليه قطع مسافة 2619 كيلومتراً للسفر من هيوستن إلى تورنتو ثم إلى نيوجيرسي لحضور مباريات دور المجموعات فقط.
كما أثارت أسعار التذاكر جدلاً واسعاً، لدرجة أن منظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا رفعت دعوى قضائية ضد (فيفا) لدى المفوضية الأوروبية، بسبب" ارتفاع أسعار التذاكر" للمباريات.
وقبل أيام من انطلاق المباراة الافتتاحية في 11 يونيو/حزيران الجاري، ظلت تذاكر معظم مباريات دور المجموعات متاحة للبيع العام، وبلغ سعر أغلى تذكرة لمباراة الولايات المتحدة الافتتاحية ضد باراغواي في لوس أنجليس 4105 (3499 يورو)، بينما بلغ سعر أرخص التذاكر لبعض المباريات الأقل إقبالاً 380 دولاراً.
تأهل منتخب إيران إلى بطولة كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، لكن بدا الأمر صعباً منذ البداية، لأن هذه الدولة الآسيوية من بين أربع دول يواجه مواطنوها حظراً كلياً أو جزئياً من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث ستُقام جميع مباريات دور المجموعات.
وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، تُستثنى الفرق ومدربوها وأطقمها الفنية، لكن يبدو أن هذا لا ينطبق على مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم.
وفي وقت سابق من هذا العام، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً استمرت أسابيع على إيران، وبعدها هدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم بمقاطعة مبارياته في الولايات المتحدة، لكن ترامب تحدث لاحقاً بأنه" من أجل سلامتهم وحياتهم"، لن يكون من المناسب لإيران وجودهم في بلاده، والآن، وافقت المكسيك على ترتيب يقضي بأن يقيم الفريق هناك، ولن يسافر عبر الحدود إلا لخوض مباراتيه في لوس أنجليس والمباراة الأخرى في سياتل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك