احتضن المسرح الوطني الجزائري العرض الافتتاحي لمسرحية “سكريتير ليوم واحد”، من إنتاج جمعية النهضة المسرحية لولاية تيارت، ومن إخراج عابد خثير، في عمل كوميدي يستلهم تقنيات المدرسة الواقعية، ويعالج في قالب ساخر قضايا اجتماعية وإدارية.
وتتناول المسرحية ظاهرة الفساد الإداري داخل مؤسسات الدولة خلال فترة العشرية السوداء، مسلطة الضوء على انعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال حبكة تجمع بين النقد الاجتماعي والمواقف الطريفة.
ويعتمد العمل على شخصيات مركبة تعكس تناقضات إنسانية وسلوكية، في فضاء درامي يدور داخل مؤسسة اقتصادية، حيث تتقاطع علاقات العمل بين المدير والسكرتير والعمال، بما يعكس صراعًا فكريًا واجتماعيًا وطبقيًا في قالب كوميدي.
وقال الممثل أحمد الحاج مسعود أحد المشاركين في العمل، لبرنامج" ضفاف" الذي يُبثّ على قناة" العربي 2"، إنّ الشخصية التي يُجسّدها “مدير المؤسسة” هي شخصية مركّبة تجمع بين الفرح والغضب والحيرة والتوتر، خاصة في سياق أحداث تدور خلال احتفال داخل الشركة، حيث تتداخل ضغوط العمل مع غياب السكرتير وتراكم الملفات.
وتبرز المسرحية، بحسب الممثل المسرحي محمد كمال زنداق، مواقف مستوحاة من الواقع اليومي داخل المؤسسات، من خلال معالجة درامية تسعى إلى تقديم نقد اجتماعي غير مباشر عبر الكوميديا، مع التركيز على تفاصيل العلاقات داخل بيئة العمل.
كما تتطرق الأحداث إلى قضايا مختلفة داخل المؤسسة، منها الصراعات الداخلية والضغوط المهنية، إلى جانب مواقف إنسانية تعكس اختلالات اجتماعية، في إطار فني يسعى إلى محاكاة الواقع الجزائري بلغة مسرحية مبسطة وقريبة من الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك