فيما تتجه الصين لضخ نحو 295 مليار دولار في مراكز البيانات خلال السنوات الخمس المقبلة، قال عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، نادر رونغ هوان، إن الصين تعد أكبر منتج للكهرباء في العالم، بإنتاج يفوق ضعف ما تنتجه الولايات المتحدة، وهو ما يمنحها أفضلية كبيرة في دعم مراكز البيانات وشبكات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف هوان في مقابلة مع" العربية Business" أن هذه المشاريع تستلزم ضخ استثمارات هائلة، سواء من الحكومة أو القطاع الخاص، بهدف بناء قدرة حوسبية قوية تعتمد أيضاً على الطاقة النظيفة لدعم مستقبل التكنولوجياً.
" OCEANE Invest": الصادرات تقود الاقتصاد الصيني بدعم قوي من الذكاء الاصطناعيوتابع: المشروع المعلن عنه يمثل جزءاً أساسياً من بناء البنية التحتية المتطورة في الصين، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والقدرات الحوسبية.
وفي الحقيقة، المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي أصبحت تعتمد بشكل كبير على القدرة الحوسبية بين الدول، إلى جانب القدرة على توفير الطاقة اللازمة لتشغيل هذه المنظومات.
وأشار إلى أن المشروع يحمل بعداً استراتيجياً كبيراً.
كما ذكرت، هو ليس مجرد مشروع بنية تحتية تقليدي، بل يهدف إلى استغلال التكامل بين مناطق الصين المختلفة لتعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف، وخاصة فيما يتعلق بالطاقة والموارد البشرية.
وأكد أنه بالنظر إلى تجارب الصين السابقة، مثل شبكات السكك الحديدية العملاقة أو مشاريع البنية التحتية الأخرى، وكيف ساهمت في تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية؛ فإن المشاريع الرقمية أيضاً يمكن أن تلعب دوراً محورياً في دفع الصين إلى الأمام في سباق الذكاء الاصطناعي مع الولايات المتحدة، وتعزيز مكانتها كقوة تكنولوجية عالمية.
يذكر أن الصين تستعد لضخ نحو 2 تريليون يوان، أي ما يعادل حوالي 295 مليار دولار، خلال السنوات الخمس المقبلة لبناء شبكة من مراكز البيانات، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي، وتعزيز قدرة بكين على منافسة الولايات المتحدة في التقنيات المتقدمة.
وحسب ما نقلته بلومبرغ عن مصادر، تعمل جهات حكومية صينية على إعداد خطة لإنشاء مراكز حوسبة مترابطة في مختلف أنحاء البلاد، على أن تتولى شركات حكومية كبرى مثل" China Mobile" و" China Telecom" تشغيل الجزء الأكبر منها، مع الاعتماد على مورّدين محليين مثل" Huawei" لتوفير معظم التقنيات، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك