تفوقت الطاقة الشمسية على الفحم في توليد الكهرباء في الولايات المتحدة في مايو/أيار في أول مرة يتوفر فيها مصدر متجدد للطاقة على الوقود الأحفوري خلال شهر.
وأظهر تقرير اليوم الأربعاء، لمنظمة أبحاث الطاقة النظيفة" أمبر"، أن الطاقة الشمسية وفرت 12.
8% من الكهرباء الأميركية الشهر الماضي، مقابل 12.
2% للفحم، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
وحللت المنظمة بيانات شهرية وبالساعة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ويُعدّ الفحم المصدر الأكبر لانبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحترار المناخي، فيما يُنظر إلى التخلص التدريجي منه باعتباره خطوة أساسية في جهود مكافحة تغير المناخ.
وفي المقابل، باتت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قادرتين على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في معظم أنحاء العالم، مدعومتين بانخفاض تكلفتهما التدريجي واتساع نطاق استخدامهما.
وزاد استخدام الطاقة الشمسية في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إضافة مصادر جديدة للكهرباء للوفاء باحتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي النهمة للطاقة.
وحققت صناعة الطاقة الشمسية نمواً، حتى فيما تتخذ الإدارة الأميركية خطوات لإحباط صعودها.
فهي تفضل المصادر الكهربائية التقليدية بما في ذلك الفحم والطاقة النووية اللذين يستطيعان إنتاج كهرباء على مدار الساعة على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وقال نيكولاس فولغوم محلل البيانات في أمبر في مقابلة: " هذا تغيير هيكلي في نظام الطاقة الأميركي".
وأضاف أن الشركات تسعى لمزيد من الكهرباء وبسرعة و" تتطلع إلى أن تكون الطاقة الشمسية مصدراً رخيصاً وتكلفته معقولة ويسرع نشره".
وقفز توليد الطاقة الشمسية في مايو/أيار بواقع 17%، مقارنة بالعام الماضي، بينما انكمش إنتاج الطاقة من الفحم 11%.
وما زالت الولايات المتحدة معتمدة بشدة على الوقود الأحفوري.
وقالت أمبر إن الغاز الطبيعي هو مصدر الكهرباء المهيمن حيث شكل 37 % من مزيج مصادر توليد الكهرباء في مايو/أيار.
يأتي التقرير بعد أقل من أسبوع، على قرار الرئيس دونالد ترامب بتخصيص نحو 700 مليون دولار لدعم محطات توليد الكهرباء بالفحم وصادراته.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة أسوشييتد برس، إن إدارة ترامب ستستخدم صلاحياتها بموجب قانون الدفاع الوطني الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة لدعم 13 محطة كهرباء تعمل بالفحم في أنحاء البلاد، والمساعدة على بناء محطات مماثلة في ألاسكا وويست فرجينيا، لتكون أولى محطات فحم تقام في الولايات المتحدة منذ عام 2013.
كما ستساهم هذه الأموال في إعادة تشغيل محطة كهرباء تعمل بالفحم كانت متوقفة في ميريلاند، ودعم بناء محطة تصدير الفحم التي طال انتظارها في ولاية كاليفورنيا.
وكانت الإدارة قد أعلنت في خريف العام الماضي اعتزامها السماح بإقامة مشروعات لاستخراج الفحم على مساحة 13 مليون فدان من الأراضي الفيدرالية، وتخصيص 625 مليون دولار لإعادة تشغيل أو تحديث محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.
وأصدر ترامب أوامر تنفيذية بعد فترة وجيزة من توليه منصبه في محاولة لإحياء الفحم.
وبموجب أوامر ترامب، ألزمت وزارة الطاقة محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم في ميشيغن وإنديانا وكولورادو وولاية واشنطن بمواصلة العمل بعد انتهاء عمرها الافتراضي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في الولايات المتحدة.
وأمرت وزارة الطاقة محطات توليد الطاقة التي تعمل بالنفط والغاز في ميريلاند وبنسلفانيا بمواصلة العمل بعد موعد إيقاف تشغيلها المقرر.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك