سار رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز (79 عاماً) على خطى رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا (63 عاماً)، ومدّد إقامته رئيساً للنادي الملكي لفترة رئاسية جديدة، بعد انتخابات كان واضحاً أنّه لن يجد صعوبة في حسمها، فقد ظهر مستعداً للإطاحة بمنافسه الوحيد إنريكي ريكيلمي، بعدما وضع سقف الطموحات عالياً بصفقات قوية منحته أفضلية كبيرة، وبالتالي كان يوم التصويت شكلياً على جميع المستويات، في وقت واجه لابورتا موقفاً صعباً في انتخابات مارس/آذار الماضي بما أنه كان مهدداً بخسارة رئاسة النادي الكتالوني.
وبحسم ملف الانتخابات، فإن عشاق الدوري الإسباني سيعيشون على وقع التنافس التاريخي الذي أشعل ملاعب" الليغا" في السنوات الأخيرة ومنح محبي كرة القدم في العالم مواسم من المتعة.
فرغم اختلاف أسلوب عمل الرجلين فإن الهدف واحد وهو جعل الفريق الأقوى عالمياً وليس في إسبانيا فقط.
فمشروع بيريز لم يتغير بل يستمد قوّته من صلابة موقف ريال مدريد مالياً، ولهذا فإنه سارع إلى عقد صفقات قوية تحوّلت إلى ما يُشبه عمليات استعراضية سهلت عليه حسم الانتخابات.
في وقت لم يغير فيه لابورتا سياسته التي ترتكز على ضمّ المواهب، وخاصة من أكاديمية الفريق، بسبب موقف فريقه المعقد مالياً منذ مواسم عديدة، ولكن هذه الاستراتيجية جعلت النادي الكتالوني قوياً رياضياً ولا يواجه مواقف صعبة.
وسيتواصل التنافس بين الرجلين على الزعامة، فقد دخلت العلاقة بينهما مرحلة فاترة بشكل واضح، تخللتها في بعض الفترات تهم مباشرة، وذلك منذ أن انسحب برشلونة من مشروع" السوبر ليغ" الذي يؤمن به بيريز كثيراً ويريد تطبيقه.
وطبعاً سيتواصل الجدل في أزمة نغريرا، حيث يعتبر ريال مدريد أن غريمه التاريخي استفاد لفترات طويلة بمساندة من الحكام في إسبانيا، ونقل الصراع خارج أسوار الاتحاد الإسباني، وأقحم الاتحاد الأوروبي في الملف، بحثاً عن تسليط العقوبات على غريمه، وهذا الملف يعتبر نقطة تحول كبيرة في علاقة الرجلين بدليل عدم المحافظة على التقليد المتعارف عليه بخصوص الغداء الكلاسيكي الذي يجمعهما قبل مباريات الكلاسيكو، في إشارة واضحة إلى أن العلاقة خرجت من إطار التنافس إلى القطيعة المعلنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك