ينعقد" المهرجان الدولي للسينما" في مرسيليا الفرنسية، في ظلّ جدل واسع أثارته مشاركة المخرج الإسرائيلي، ناداف لابيد، قبل أن يعلن انسحابه من المهرجان بعد دعوات إلى مقاطعة حضوره.
وكان لابيد، المقيم في فرنسا منذ عام 2021، مدعواً في البداية للمشاركة في إحدى لجان تحكيم المهرجان في دورته الــ 37، كما كان من المقرّر أن يقدّم فيلمه" Le Policier" الصادر عام 2011.
إلا أنّ عدداً من السينمائيين المشاركين في البرنامج اعترضوا على وجوده، وهدّد بعضهم بسحب أفلامهم من الاختيار، قبل أن يقرّر المخرج الانسحاب.
وقالت وسائل إعلام فرنسية إنّ أسباب المقاطعة تعود إلى رفض عدد من السينمائيين مشاركة مخرج إسرائيلي في المهرجان في ظل حرب الإبادة في غزة، وإلى اعتراضهم على حصول فيلم لابيد الأخير" Oui" على دعم جزئي من أموال عامة إسرائيلية.
ويرى مؤيّدو المقاطعة أنّ مثل هذا التمويل" يربط العمل السينمائي، ولو بشكل غير مباشر، بالبنية الثقافية الرسمية الإسرائيلية، حتى لو كان الصندوق غير حكومي".
من جانبها، دافعت إدارة المهرجان (7 - 12 تموز/يوليو 2026) عن دعوة لابيد، مؤكدة أنّ اختياره" جاء بناءً على قيمته السينمائية فقط"، معتبرة أنّ" تحميل سينمائي مسؤولية سياسات حكومة بلده أمر غير مشروع".
إلا أنّ مؤيّدي المقاطعة اعتبروا أنّ المسألة لا تتعلّق بشخص لابيد فقط، بل برفض نموذج ثقافي وسياسي يسمح باستمرار حضور المؤسسات الإسرائيلية في الفضاءات الفنية الدولية.
وعبّرت المخرجة الفرنسية الجزائرية، ناريمان ماري، عن رفضها لفكرة" النضال من الداخل"، معتبرة أنّ هذا الخطاب لم يعد مقنعاً في ظل استمرار الحرب على غزة.
وقد أدّى الجدل إلى انسحاب نحو 10 أفلام من أصل 120 فيلماً مبرمجاً في المهرجان، بحسب إدارة المهرجان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك