بعد نحو 200 عام على تسيير أول قطار تجاري في ألمانيا تسعى برلين لمواجهة مشكلة تأخر القطارات عن الوصول في التوقيت المحدد لها، التي باتت إحدى أولويات الحكومة الألمانية في الوقت الراهن، وذلك من خلال خطة كلفتها 100 مليار يورو (115.
6 مليار دولار).
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن نحو 60% فقط من القطارات الألمانية التي تقطع مسافات طويلة تصل في موعدها المحدد لمقاصدها، بتراجع واضح عن نسبة 84% منذ نحو عقدين من الزمان.
list 1 of 4غير مسبوق.
أحد النازيين الجدد يصل لجولة الإعادة في انتخابات ألمانيةlist 2 of 4" وفر عناءك".
نادٍ ألماني يوجه صفعة لبيريز مغلقا الباب أمام رحيل نجمه الأولlist 3 of 4مسافر إلى أوروبا؟
قواعد جديدة قد تمنحك 250 يورو عند تأخر الرحلةlist 4 of 4تصاعد العجز التجاري لأوروبا مع الصين بالربع الأول من 2026وأشارت الصحيفة إلى أن أداء شركة القطارات الألمانية المملوكة للدولة" دويتشه بان" ضعيف، وبشكل أقل من شركات للقطارات في بريطانيا يشكو الركاب من سوء خدماتها.
وأصبحت السكك الحديدية الألمانية محل شكوى مستمرة من قبل المواطنين لدرجة أن وزير النقل باتريك شنايدر حذّر في مارس/آذار من أنها" تهدد بتقويض الديمقراطية" إذا فقد المواطنون ثقتهم في قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية.
ووصفت صحيفة لوموند الفرنسية حالة شركة" دويتشه بان" بأنها تدهورت إلى درجة أصبحت معها مصدر" إحراج قومي" للألمان.
تعاني شركة القطارات الألمانية" دويتشه بان" من ضعف الاستثمارات لسنوات طويلة، الأمر الذي انعكس بوضوح على تراجع مستوى خدماتها، وبات يشكل ضغطا على الحكومة الألمانية بقيادة فريدريش ميرتس.
ويواجه ميرتس ضغوطا اقتصادية متزايدة، حيث تباطؤ نمو الاقتصاد الألماني في السنوات الأربع الأخيرة، وارتفعت نسبة البطالة بشكل محدود، ولكنه مستمر.
وفي السياق، قال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة تشغيل القطارات" فليكس"، أندريه شفاملاين، للصحيفة، إن مشاكل القطارات أصبحت" رمزًا سياسيًا واجتماعيًا" لحالة من التدهور العام، مضيفا" يحكم الكثير من الناس على مدى جودة أداء الدولة بناء على أداء نظام السكك الحديدية".
وفي إطار جهودها لتطوير البنية الأساسية تخلت برلين عن الالتزام التقليدي بتحقيق التوازن في الموازنة العامة للدولة، إي تعادل النفقات مع الإيرادات، وسمح البرلمان للحكومة بأن تقترض مبلغ 500 مليون يورو لإصلاح مرافق الدولة، وعلى رأسها القطارات.
تم تأسيس شركة القطارات الألمانية" دويتشه بان" في عام 1994 نتيجة اندماج شركتي القطارات في شرق ألمانيا وغربها عقب توحيد البلاد.
وبعد أشهر قليلة من توليها السلطة عام 2025، أقالت حكومة ميرتس الرئيس التنفيذي لشركة دويتشه بان، ريتشارد لوتز، الذي أصبح رمزا لمشاكل الشركة.
وتعهدت خليفته، إيفلين بالا، بإلغاء الروتين وتبسيط الشركة المتضخمة، وقالت في مقابلة صخفية في مايو/أيار الماضي أنها تطمح لأن تكون الشركة أفضل سكك حديدية في أوروبا.
وفي الوقت الحالي توجد المئات من الشركات الخاصة للقطارات في ألمانيا، معظمها متخصصة في قطارات الشحن والقطارات المحلية، حيث انخفضت حصة دويتشه بان في السوق في هذين القطاعين إلى أقل من 40% و59% على التوالي.
أما في السفر لمسافات طويلة، فلا تزال دويتشه بان تسيطر على 94%من السوق، بينما تشكل الشركات المنافسة مثل" فليكس" و" يورو ستار" النسبة المتبقية.
أوضحت فايننشال تايمز أنه يتم الآن تنفيذ" أكبر برنامج استثماري في السكك الحديدية منذ إعادة الإعمار بعد الحرب" في ألمانيا.
ونقلت عن فيليب ناغل، الرئيس التنفيذي لشركة" دي بي أنفرا جو"، ذراع البنية التحتية لشركة دويتشه بان، التي تقوم بأعمال التطوير والإصلاح في منشاتها وخطوطها قوله" سوف يواجه مستخدمو السكك الحديدية فترة صعبة للغاية لمدة خمسة أشهر، ولكن بعد ذلك، ستكون الأمور أفضل بكثير".
وأوضح ناغل أنه لا تزال التزامات الإنفاق الحالية البالغة 107 مليارات يورو (123 مليار دولار) للفترة بين عامي 2025 و2029 أقل من 130 مليار يورو (150 مليار دولار) المطلوبة، لتعويض سنوات من نقص الاستثمار في السكك الحديدية.
وأشار ناغل إلى أنه في كل عام، يصل المزيد من أصول البنية التحتية في السكك الحديدة إلى نهاية عمرها الافتراضي.
وبحلول نهاية عام 2026، من المتوقع أن تكون شركة دويتشه بان أعادت بناء 900 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، بداية من عام 2024، أي ما يقارب ربع هدفها لعام 2036، وهذا يعادل نصف طول الخطوط الجديدة التي تم بناؤها بعد عام 1945 والتي يبلغ طولها حوالي 1900 كيلومتر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك