وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، على قرار تدعمه الولايات المتحدة، يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منها، وهو ما قد يعقد محادثات واشنطن مع طهران.
وبحسب رويترز، قال دبلوماسيون حضروا الاجتماع المغلق إن القرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وجرت الموافقة عليه بأغلبية 21 صوتًا ومعارضة 3 أصوات وامتناع 10 عن التصويت.
ويضم المجلس في عضويته 35 دولة.
وأضاف الدبلوماسيون أن الدول المعارضة هي روسيا والصين والنيجر، مشيرين إلى أن فنزويلا لم يُسمح لها بالمشاركة.
العقدة الأخطر في المفاوضاتويشكِّل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب مصدر قلق الولايات المتحدة والعائق الأول أمام التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران.
أقل من نصف طن بنسبة تخصيب 60% من اليورانيوم تحولت إلى أهم أوراق إيران التفاوضية، فالولايات المتحدة غير مستعدة للتنازل في هذا الملف خشية امتلاك طهران سلاحا نوويا، ويرى رئيسها دونالد ترمب أن تلك الكمية يجب استخراجها وتدميرها كليا.
القلق الأميركي نابع أساسا من خطورة تلك المادة، فاليورانيوم عالي التخصيب أحد مادتين انشطاريتين إلى جانب البلوتينيوم يمكن استخدامهما لصنع قلب قنبلة نووية.
تخصيب اليورانيوم عملية لا تتطلب سوى أجهزة طرد مركزي تشغل مساحة صغيرة، والقلق الأميركي الكبير نابع أيضا من السلوك الإيراني في هذا الملف، فطهران لم تبلغ وكالة الطاقة الذرية بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ هجمات يونيو/ حزيران الماضي، ولم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المواقع التي كان مخزنا فيها.
ووفقا لأحدث التقديرات فإن إيران كانت تمتلك 440 كيلوغراما من يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60%، تمثل الخطر الأكبر، ونحو 184 كيلوغراما بنسبة 20%، بالإضافة إلى كميات أكبر بنسبة تخصيب تصل إلى 5% على الأكثر.
وكالة الطاقة الذرية تحذر من أن الكمية المخصبة بنسبه 60% كافية في حال زيادة مستوى تخصيبها لصنع 10 أسلحة نووية، أما المخزون المخصب بنسبه 20% فسيكون كافيا لصنع سلاح واحد.
قلق الولايات المتحده ينصب على المواد المخصبة بنسبة 60% لأنها ستكون أيسر وأسرع في صنع قنبلة، ومع ارتفاع مستوى تخصيب اليورانيوم يصبح الانتقال من 60% إلى 90% أسهل خطوة قد تعجل بوصول إيران إلى مستوى إنتاج قنبلة ذرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك